الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَصُمْ؟ " قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا"
(1)
.
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: سألت الإمام أحمد عن الإيمان ما نقصانه قال: نقصانه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن "
(2)
(3)
.
وفي حديث أبِي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بِضع وستون - وفي رواية مسلم: بِضع وسبعون شعبة - فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"
(4)
.
وعن أبِي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبِي صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبِه مثقال حبة من خردل من إيمان"
(5)
.
*
أقوال العلماء:
أ - أقوال الصحابة رضي الله عنهم في الإيمان قول معاذ بِن جبل لرجل: "اجلس بنا نؤمن ساعة"
(6)
يعني ندكر الله عز وجل.
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "الإيمان يزداد وينقص"
(7)
.
وقد ثبت هذا أيضًا عن ابن عباس وأبي الدرداء رضي الله عنهم كلهم قالوا: "الإيمان يزيد
(1)
أخرجه البخاري (304)، ومسلم عن ابن عمر بنحوه (79).
(2)
أخرجه البخاري (3475).
(3)
مسائل بن هانئ 4/ 164.
(4)
أخرجه البخاري (2). ومسلم (35).
(5)
أخرجه البخاري (22). ومسلم (184).
(6)
أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان ص 35 ح 105، 107، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة ح:796. واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 5/ 1014 (1706، 1707).
(7)
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 314 (622)، والآجري في الشريعة ص 11، وابن ماجه في سننه في المقدمة (94)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 5/ 1016 رقم (1711).
وينقص"
(1)
.
وعن عمير بن حبيب رضي الله عنه قال: "الإيمان يزيد وينقص، قيل له: ما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله عز وجل خشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيّعنا فذلك نقصانه"
(2)
.
وقال جندب رضي الله عنه: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا فتيانًا حزاورة
(3)
فتعلمنا الإيمان، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا"
(4)
.
ب - أقوال التابعين: جاء عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] قال: "ليزداد إيماني"
(5)
.
وروى الآجري بسنده أنه قال لسفيان بن عيينة: "الإيمان يزيد وينقص؟ قال: أليس تقرؤون القرآن: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران: 173] في غير موضع، قيل: ينقص؟ قال: ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص"
(6)
.
وروى الآجري واللالكائي عن الحميدي، أنه قال: سمعت ابن عيينة يقول: "الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة يا أبا محمد، لا تقولن يزيد وينقص، فغضب وقال: اسكت يا صبي، بل ينقص حتى لا يبقى منه شيء"
(7)
.
(1)
أخرجه الآجري في الشريعة ص 111، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة 1/ 314، واللالكائي في شرح أصول أهل السنة 5/ 1016 رقم 1712 ورقم 1709.
(2)
أخرجه الآجري في الشريعة ص 111.
(3)
الحزورة: الغلام الذي قد شب وقوي.
(4)
السنة 1/ 369. والإبانة (1122).
(5)
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 1/ 369 ح 798.
(6)
أخرجه الآجري في الشريعة ص 117.
(7)
أخرجه الآجري في الشريعة، ص 117. التمهيد 9/ 254.
وقال سهل بن المتوكل رحمه الله تعالى: "أدركت ألف أستاذ أو أكثر كلّهم يقولون: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص"
(1)
.
وعن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: "الإيمان قول وعمل ويزيد ينقص، فمن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فاحذروه فإنه مبتدع"
(2)
.
وقال البغوي: "وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء في الحديث بالنقصان في وصف النساء"
(3)
.
وقال الحليمي: "ومما يدل على أن الإيمان يزيد وينقص قول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء: "إنكن ناقصات عقل ودين""
(4)
.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والقرآن قد نطق بالزيادة في غير موضع، ودلت النصوص على نقصه، كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" ونحو ذلك، لكن لم يعرف اللفظ إلا في قوله في النساء: "ناقصات عقل ودين" وجعل من نقصان دينها أنها إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي، وبهذا استدل غير واحد على أنه ينقص"
(5)
.
وقال في موضع آخر: "وهذا النقصان ليس هو نقص مما أمرت، فلا تعاقب على هذا النقصان، لكن من أمر بالصلاة والصوم ففعله، كان دينه كاملًا بالنسبة إلى هذه الناقصة الدين"
(6)
.
(1)
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 5/ 1028 رقم 1734.
(2)
أخرجه الآجري في الشريعة ص 117.
(3)
شرح السنة 1/ 39.
(4)
المنهاج في شعب الإيمان 1/ 63.
(5)
مجموع الفتاوى 13/ 51.
(6)
كتاب الإيمان، ص 219، 220.