الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - الإحداد على الزعماء والوجهاء
قال النووي رحمه الله: "الإحداد: من الحد وهو المنع؛ لأن المرأة تُمنع الزينة"
(1)
فهي تحد على زوجها إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة
(2)
.
والمقصود هنا الكلام عما يفعله بعض الناس من الوقوف زمنًا مع الصمت تحية للشهداء والوجهاء أو تشريفًا أو تكريمًا لأرحامهم. انظر باب التعظيم.
7 - الإحسان
*
الإحسان لغة: يقال أحسن إذا فعل ما هو حسن، وهو كل مبهج مرغوب فيه
(3)
.
قال الراغب: "والإحسان يُقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يُقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله"
(4)
.
يقال: حسَّن الشيءَ تحسينًا أي زَّينه، وأحسن عمله إذا أتقنه وأتمه وأجاد صنعه (5).
(1)
تحرير ألفاظ التنبيه ص 285.
(2)
ينظر: النهاية لابن الأثير 1/ 352.
والمقصود هنا الكلام عن ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمنًا مع الصمت تحية للشهداء والوجهاء، أو تشريفًا أو تكريمًا لأرواحهم. انظر: باب التعظيم.
* مجموع الفتاوى 7/ 622. شرح النووي 1/ 158، مدارج السالكين 2/ 478، تفسير ابن كثير 4/ 244. فتح الباري لابن رجب 1/ 211. الفتح 1/ 147. حاشية الأصول الثلاثة ص 65. مجموع الفوائد واقتناص الأوابد للسعدي 214. شجرة الإيمان للسعدي من المجموعة 3/ 115. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي 3/ 106. معارج القبول 2/ 33، 2/ 326. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 2/ 663. مجموع الفتاوى لابن عثيمين 3/ 216.
(3)
المفردات (ح س ن)، المعجم الوجيز (ح س ن).
(4)
المفردات (ح س ن).
(5)
مختار الصحاح (ح س ن)، المعجم الوجيز (ح س ن).
والإحسان شرعًا: بيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"
(2)
.
قال الحافظ ابن رجب: "الإحسان هو: أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كأنه يراه بقلبه وينظر إليه في حال عبادته؛ فكان جزاء ذلك النظر إلى وجه الله عيانًا في الآخرة"
(3)
.
* الدليل من الكتاب: قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128].
وقال عز من قائل: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60].
* الدليل من السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رجلٌ فَقَالَ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ" قَالَ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: "الإِسْلامُ أَنْ تَعْبُدَ الله وَلا تُشْرِكَ بِهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ" قَالَ: مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاه، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذا وَلَدَتْ الأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُمَّ إِلا الله" ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} الآيَةَ ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ: "رُدُّوهُ" فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ"
(4)
.
(2)
أخرجه البخاري (50) ومسلم (9).
(3)
جامع العلوم والحكم 1/ 126.
(4)
أخرجه البخاري (50)(4777) ومسلم (91).