المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - حكم اقتناء الصور واستعمالها واتخاذها: - معجم التوحيد - جـ ١

[إبراهيم بن سعد أبا حسين]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدِّمَة

- ‌تنبيه

- ‌1 - لا إله إلا الله

- ‌1 - "لا إله إلا الله " أول واجب على المكلف:

- ‌2 - تفسيرات باطلة لـ "لا إله إلا الله

- ‌3 - دلالة "لا إله إلا الله" على التوحيد:

- ‌4 - إعراب كلمة "لا إله إلا الله

- ‌5 - أركان "لا إله إلا الله

- ‌فائدة:

- ‌7 - شروط الشهادتين

- ‌أولًا: العلمُ بمعناها نفيًا وإثباتًا المنافي للجهل بذلك:

- ‌ثانيًا: اليقين

- ‌ثالثًا: الصدق: المنافي للكذب المانع من النفاق:

- ‌رابعًا: المحبة: لهذه الكلمة ولما دلت عليه:

- ‌خامسًا: الانقياد المنافي للترك:

- ‌سادسًا: القبول المنافي للرد:

- ‌ الفرق بين الانقياد والقبول:

- ‌سابعًا: الإخلاص المنافي للشرك:

- ‌8 - نواقض الشهادتين:

- ‌9 - متى ينفع الإنسان قول لا إله إلا الله

- ‌1).10 -فضل لا إله إلا الله:

- ‌11 - آثار لا إله إلا الله

- ‌2 - أبا جاد

- ‌3 - اتخاذ القبور عيدًا

- ‌العيد لغة:

- ‌ مفاسد اتخاذ القبور عيدًا:

- ‌ حكم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم كلما دخل المسجد أو خرج منه:

- ‌4 - اتخاذ القبور مساجد

- ‌[البناء على القبور]

- ‌أقوال العلماء:

- ‌1 - الصلاة عِنْدَ القبر:

- ‌2 - الصلاة إلى القبر:

- ‌3 - بناء المسجد على القبر:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1. حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر أو الصلاة بين القبور

- ‌ مسألة:

- ‌2. الحكمة في النهي عن الصلاة في المقبرة أو بين القبور:

- ‌3).3.حكم الصلاة في الكنيسة

- ‌5 - احترام أسماء الله الحسنى

- ‌[توحيد الأسماء والصفات]

- ‌6 - الإحداد على الزعماء والوجهاء

- ‌7 - الإحسان

- ‌أقوال العلماء:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌2 - ذكر ابن رجب رحمه الله أن للإحسان مقامين

- ‌3 - بين الإسلام والإيمان والإحسان عموم وخصوص:

- ‌8 - الأحوال التي تجرى على يد السحرة والكهان

- ‌[الكهانة - السحر]

- ‌9 - الإخلاص

- ‌[لا إله إلا الله - الرياء]

- ‌ أقوال بعض السلف:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1. حكم الإخلاص:

- ‌2. منزلة الإخلاص وفضله:

- ‌10 - أذى الرسول صلى الله عليه وسلم أو عيبه

- ‌11 - إرادة الإنسان بعمله الدنيا

- ‌[الرياء]

- ‌ أقوال السلف:

- ‌ حكم إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1. الفرق بين إرادة الإنسان بعمله الدنيا وبين الرياء:

- ‌2. صور من إرادة الإنسان بعمله الدنيا:

- ‌3. الأعمال التي رتب عليها الشارع ثوابًا دنيويًا:

- ‌1).12 -الاسترقاء

- ‌13 - الْاِسْتِسْقَاءُ بالْأنوَاءِ

- ‌ حكم الاستسقاء بالأنواء:

- ‌ تنبيهات:

- ‌14 - الاستشفاع بالله على خلقه

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌15 - الاستعاذة

- ‌حكم الاستعاذة:

- ‌ والاستعاذة بالمخلوق على قسمين:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌ الاستعاذة المشروعة والممنوعة خمسة أنواع:

- ‌ حكم قول أعوذ بالله وبكـ أو ثم بكـ:

- ‌ الفرق بين الاستعاذة والدعاء:

- ‌16 - الاستعانة

- ‌ حكم الاستعانة بالمخلوق:

- ‌ضابط الاستعانة الشركية:

- ‌17 - الاستغاثة

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ الاستغاثة به فيما يقدر عليه"(3).حكم الاستغاثة:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌ الفرق بين الدعاء والاستغاثة:

- ‌18 - الاستغفار

- ‌ الفرق بين الاستغفار والتوبة:

- ‌19 - الاستقامة

- ‌20 - استقدام الكفار إلى جزيرة العرب

- ‌21 - الاستقسام بالأزلام

- ‌22 - الاستمداد

- ‌[الدعاء]

- ‌23 - الاستهزاء

- ‌[سب الرسول، سب الدين والرب، سب الصحابة]

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ حكم الاستهزاء بشيء فيه ذكر الله أو القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم الاستهزاء بالدين:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌ حكم الجلوس مع المستهزئين:

- ‌ توبة المستهزئ:

- ‌24 - الإسلام

- ‌الإسلام في اللغة:

- ‌ الإسلام في الشرع:

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌ العلاقة بين مسمى الإيمان والإسلام:

- ‌ الإسلام بالمعنى العام والخاص:

- ‌ الإسلام الكوني والشرعي:

- ‌ هل الجهاد من أركان الإسلام

- ‌25 - الأصنام

- ‌26 - أصول الإيمان

- ‌27 - الأصولُ الثلاثة

- ‌ فائدة:

- ‌28 - أصول الدين

- ‌ حكم تقسيم الدين إلى لب وقشور:

- ‌2).29 -إضافه النعم لغير الله

- ‌30 - الإطراء

- ‌[الغلو - التنطع]

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌31 - اعتقاد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام

- ‌ الرد على شبهة احتجاجهم بقصة الخضر:

- ‌32 - الاعتكاف عِندَ القبور والمشاهد

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌33 - الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به

- ‌ الفرق بين التولي والإعراض:

- ‌34 - أعمال القلوب

- ‌ ومن أعمال القلوب:

- ‌ العلاقة بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح:

- ‌ ومن أعمال القلوب وأعمال الجوارح:

- ‌35 - الأعياد

- ‌36 - الإقامة في بلاد الكفار

- ‌[الولاء والبراء - الهجرة]

- ‌ الفرق بين بلاد الإسلام وبلاد الكفر:

- ‌ أقوال العلماء في النهي عن الإقامة ببلاد الكفار:

- ‌ حكم السفر إلى بلاد الكفار:

- ‌ حكم التجنس بجنسية بلاد كافرة:

- ‌37 - الإقسام على الله

- ‌[التألِّي على الله]

- ‌38 - الاكتواء

- ‌39 - الإكراه

- ‌40 - الإلحاد في أسماء الله

- ‌[الأسماء والصفات]

- ‌41 - اللهم اغفر لي إن شئت

- ‌ أقوال العلماء في الحكمة من النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة:

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌ حكم قول اللهم اغفر لي إن شئت:

- ‌ مسألة: سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن قول "إن شاء الله" على عمل قد تم فقال:

- ‌ حكم قول: والله على ما يشاء قدير

- ‌42 - الأمن من مكر الله

- ‌[اليأس - القنوط]

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌فوائد:

- ‌أسباب الأمن من مكر الله:

- ‌43 - الإنابة

- ‌[التوبة]

- ‌أقوال العلماء:

- ‌44 - الانحناء

- ‌45 - الأنداد

- ‌46 - الأنصاب

- ‌47 - الانقياد المنافي للترك

- ‌48 - إنكار النعم

- ‌49 - أهل الأهواء

- ‌50 - أهل السنة والجماعة

- ‌ صفات وخصائص منهج أهل السنة والجماعة:

- ‌ نشأة مصطلح أهل السنة والجماعة:

- ‌ أسماء يعرف بها أهل السنة والجماعة:

- ‌1 - السلف:

- ‌ إطلاق السلفية والمراد بها:

- ‌2 - الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية:

- ‌ فائدة:

- ‌3 - أهل الحديث والأثر:

- ‌4 - الغرباء:

- ‌51 - أهل الفترة

- ‌[التكفير، عارض الجهل]

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ حكم أهل الفترة:

- ‌ تنبيه:

- ‌52 - الأوثان

- ‌[الصنم - النصب]

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌الفرق بين الصنم والوثن:

- ‌53 - أوثق عرى الإيمان

- ‌54 - إيقاد السرج على القبور

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ حكمه:

- ‌أسباب المنع من إيقاد السرج:

- ‌55 - الإيمان

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - العلاقة بين الإسلام والإيمان:

- ‌2 - أركان الإيمان:

- ‌3 - ثمرات الإيمان:

- ‌4 - زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ موقف الإمام مالك رحمه الله من القول بنقص الإيمان:

- ‌5 - السلف يعدّون من أنكر زيادة الإيمان ونقصانه من المرجئة:

- ‌6 - الإيمان يتبعض:

- ‌7 - صلة العمل بالإيمان:

- ‌56 - الإيمان بالله

- ‌ الدليل من السنة:

- ‌ والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور:

- ‌ من ثمرات الإيمان بالله تعالى:

- ‌57 - الإيمان بالملائكة

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌ من ثمرات الإيمان بالملائكة:

- ‌ حقيقة وجود الملائكة:

- ‌ المفاضلة بين الملائكة والبشر:

- ‌ المفاضلة بين الملائكة وصالحي البشر:

- ‌58 - الإيمان بالكتب

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - الإيمان بالكتب أصل من أصول الإيمان الستة

- ‌2 - قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "والإيمان بها يتضمن أربعة أمور:

- ‌3).3 -من ثمرات الإيمان بالكتب:

- ‌59 - الإيمان بالرسل

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - ما ينبغي للمسلم أن يعتقده في الأنبياء والرسل:

- ‌2).2 -قال الشيخ ابن عثيمين: "والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:

- ‌3 - من ثمرات الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام:

- ‌4 - فائدة:

- ‌ مسألة: من كفر بنبي واحد كفر بجميع الأنبياء:

- ‌5 - من هو أول الرسل

- ‌60 - الإيمان باليوم الآخر

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - قال ابن عثيمين: "والإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:

- ‌2 - من ثمرات الإيمان باليوم الآخر:

- ‌61 - الإيمان بالقدر خيره وشره

- ‌62 - البدعة

- ‌ الدليل من السنة:

- ‌ أقوال العلماء:

- ‌ فوائد:

- ‌1 - ضابط البدعة وأقسامها:

- ‌2 - مناقشة تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة:

- ‌4 - تمسكوا بأقوال لعلماء أجلاء ولم يعرفوا مرادهم من أقوالهم:

- ‌3 - أسباب ذم البدع:

- ‌4 - تاريخ ظهور البدع:

- ‌5 - أسباب ظهور البدع:

- ‌6 - حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها:

- ‌7 - أثر البدع على التوحيد:

- ‌8 - وللعلماء كلام في قبول توبة المبتدع:

- ‌9 - موقف أهل السنة والجماعة من المبتدعة:

- ‌10 - وقد كان أئمة السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع أو سماع كلامهم:

- ‌11 - حكم تكفير الداعي إلى البدعة المكفرة:

- ‌63 - البروج

- ‌64 - البعث

- ‌65 - بغض وكراهية ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌والبغض والكراهة ينافياق عمل القلب من وجهين:

- ‌ الفرق بين كره المشقة ونفور الطبع وبين الاعتقاد:

- ‌ فائدة:

- ‌66 - البناء على القبور

- ‌ سبب التحذير من رفع البناء على القبر:

- ‌ شبهات حول البناء على القبور:

- ‌ حكم هدم القباب المبنية على القبور:

- ‌67 - البيان

- ‌68 - التألّي على الله

- ‌69 - التأويل

- ‌70 - التبرك

- ‌1 - أن السائلين من الصحابة يجهلون أنه شرك:

- ‌2 - أن الصحابة لم يفعلوا ذلك وأنهم لو فعلوا لكفروا:

- ‌3 - أن الاعتبار في الأحكام بالمعاني لا بالأسماء:

- ‌4 - النهي عن مشابهة الكفار:

- ‌التبرك قسمان: ممنوع ومشروع:

- ‌أولا: التبرك الممنوع:

- ‌ ومن هذا القبيل التبرك بالأموات بدعائهم وعبادتهم

- ‌ حكم التبرك بذوات الصالحين وآثارهم:

- ‌ثانيًا: التبرك المشروع:

- ‌أ - التبرك بالأقوال والأفعال والهيئات التي حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ج - أزمنة مباركة

- ‌د - ومن الأطعمة المباركة

- ‌ التبرك بالرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ حكم التبرك بآثار الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته:

- ‌ حكم بعض الألفاظ المتعلقة بالبركة:

- ‌71 - تتبع آثار الأنبياء والصالحين المكانية

- ‌ حكم تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم المكانية:

- ‌72 - التحاكم إلى غير ما أنزل الله

- ‌ أقوال العلماء في التحاكم إلى غير ما أنزل الله:

- ‌ بعض صور التحاكم:

- ‌ مسألة في التحاكم إلى القوانين إذا كان في بلاد الكفر:

- ‌ آثار التحاكم إلى غير الله:

- ‌73 - تحقيق التوحيد

- ‌74 - تحليل الحرام

- ‌75 - التداوي

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - حكم التداوي:

- ‌2).2 -حكم التداوي قبل وقوع الداء:

- ‌3 - علاقة التداوي بالتوكل:

- ‌76 - التسخط من قدر الله

- ‌77 - التشبه

- ‌ أنواع التشبه بالكفار:

- ‌أ - التشبه المطلق بالكفار:

- ‌ب - تعظيم شعيرة من شعائرهم:

- ‌ وقد ذكر بعض العلماء أنواعًا أخرى:

- ‌ 2 - جاء الإجماع على حرمة التشبه والنهي عنه:

- ‌3 - ضابط التشبه بالكفار:

- ‌4 - يجب إنكار التشبه ولا يجوز الإعانة عليه:

- ‌5 - حكم التشبه بهم في أعيادهم وما أحدثوه من العبادات أو العادات:

- ‌6 - ينهى عن التشبه ولو لم يقصد:

- ‌7 - المقصود الأعظم ترك الأسباب التي تدعو إلى موافقتهم ومشابهتهم باطنًا:

- ‌8 - حكم مشابهة الكفار فيما ليس من شرعنا:

- ‌9 - وقوع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لتركبن سنن من كان قبلكم

- ‌1).10 -يمنع الكفار من التشبه بالمسلمين:

- ‌1).11 -أثر التكلم بالعربية وترك الأعجمية:

- ‌12 - ذكر أصناف ينهى عن التشبه بهم:

- ‌1 - الكفار عمومًا

- ‌أ - المجوس:

- ‌ب - الفرس

- ‌ج - الأعاجم غير المسلمين:

- ‌2 - الجاهلية وأهلها:

- ‌3 - الفساق:

- ‌4 - الشيطان:

- ‌5 - الأعراب الذين لم يكمل دينهم:

- ‌6 - البهائم:

- ‌7 - تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال:

- ‌78 - التصوير

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - التصوير بداية الشرك في بني آدم:

- ‌ علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد:

- ‌2 - تنبيه:

- ‌3 - أقسام صناعة التصاوير وحكم كل قسم:

- ‌القسم الأول: قال الشيخ ابن عثيمين: "أن يصور الإنسان ما له ظل

- ‌القسم الثاني: تصوير ما ليس له ظل مما فيه نفس من الحيوان والإنسان لكن ليس على هيئة جسم

- ‌القسم الثالث التصوير بالآلة:

- ‌القسم الرابع: تصوير ما لا ينتج عنه منظر ولا مشهد ثابت

- ‌القسم الخامس تصوير ما لا روح فيه:

- ‌4 - حكم اقتناء الصور واستعمالها واتخاذها:

- ‌5 - اللُّعب المصورة للبنات وتنقسم إلى قسمين:

- ‌6 - الصورة الرأس:

- ‌7 - سبب امتناع الملائكة دخول بيت فيه صورة:

- ‌79 - التطير

- ‌80 - تعظيم الله

- ‌أما التعظيم بالقول فمن مظاهره:

- ‌ أما التعظيم بالفعل فمن مظاهره:

- ‌حكم الإحداد على الزعماء والوجهاء:

- ‌ التحذير من التعظيم المحرم:

- ‌81 - تقبيل القبور والأعتاب للتبرك

- ‌82 - التكذيب ببعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌83 - التكفير

- ‌1 - النصوص الواردة في التحذير من التكفير بغير دليل شرعي ولا علم:

- ‌2 - وجوب التفريق بين الإطلاق والتعيين:

- ‌3 - قبل الحكم بالتكفير يشترط أن يكون عالمًا بمخالفته التي أوجبت كفره

- ‌4 - يجب معرفة موانع التكفير ومنها:

- ‌1 - العذر بالجهل

- ‌2).2 -الإكراه:

- ‌ تنبيه آخر:

- ‌ شروط الإكراه:

- ‌3).3 -الخطأ:

- ‌4).4 -التأويل:

- ‌ أما التأويل عند أهل البدع:

- ‌5 - العجز:

- ‌ تنبيهات:

- ‌التنبيه الأول: معرفة العلاقة بين الظاهر والباطن:

- ‌ التنبيه الثاني: تكفير أهل القبلة لا يكون بالمعاصي:

- ‌ مسألة في بطلان القول بتكفير الجميع:

- ‌ التنبيه الثالث: لا يلزم من قتال فئة من المسلمين تكفيرهم

- ‌ التنبيه الرابع: أن من يحكم في هذه الأمور هم العلماء والقضاة:

- ‌ التنبيه الخامس: الامتناع عن التكفير بإطلاق تعطيلٌ للأحكام وإغلاق لباب الردة

- ‌ التنبيه السادس: التكفير ليس سببه التكذيب أو الجحود فقط بل يكون بالاعتقاد وبالعمل

- ‌84 - تكفير من لم يكفر الكافر

- ‌أقوال العلماء في كفر من لم يكفّر الكافر أو شك في كفره:

- ‌ تنبيه مهم:

- ‌85 - التمسح بالقبر وتقبيله وغيره

- ‌ حكم تقبيل القبور والأعتاب والتمسح بها:

- ‌ مسألة عن الوقوف في الملتزم ووضع الخد على البيت:

- ‌86 - التميمة

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - حكم تعليق التميمة:

- ‌2 - مسألة: حكم تعليق التمائم من القرآن:

- ‌3 - ما يلحق بالتمائم:

- ‌4 - لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه(4):

- ‌87 - التنجيم

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - علم النجوم ينقسم إلى قسمين:

- ‌2 - حكم التنجيم:

- ‌3).3 -بعض شبه المنجمين:

- ‌4 - أما صناعة التنجيم وتعلمه والعمل به فقد أجاب عن حكمه شيخ الإسلام بقوله: "بل ذلك محرم

- ‌5 - أما حكم إتيان المنجمين فالكلام عنه كالكلام عن حكم إتيان الكهان

- ‌6 - فائدة:

- ‌7 - التصديق بالبروج:

- ‌88 - التنطع

- ‌89 - التوبة

- ‌ وجوب التوبة إلى الله:

- ‌ حكم التوبة لغير الله:

- ‌ الفرق بين التوبة والاستغفار:

- ‌90 - التوحيد وأقسامه

- ‌ التلازم بين أنواع التوحيد:

- ‌ فضل التوحيد:

- ‌91 - توحيد الأسماء والصفات

- ‌ مسائل تتعلق بالأسماء والصفات:

- ‌الأولى: وجوب احترام أسماء الله

- ‌الثانية في حكم التسمي بأسماء الله:

- ‌الثالث: قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "لا يصح أن نقول: "شاءت قدرة الله

- ‌الرابعة: دعاء الصفة لا يجوز كأن يقول: يا رحمة الله ارحميني

- ‌الخامسة: حكم تسمية ضيف الله، وجار الله، ونعمة الله:

- ‌السادسة: حكم قول: أخي العزيز هذه جائزة

- ‌السابعة: يقول الحافظ ابن القيم: "يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب

- ‌وضد توحيد الأسماء والصفات الإلحاد:

- ‌حكم جحود شيء من الأسماء والصفات من غير تأويل:

- ‌ وهذه المسألة فيها تفصيل:

- ‌92 - توحيد الألوهية

- ‌ فوائد:

- ‌1 - فائدة:يقال لتوحيد الألوهية توحيد العبادة

- ‌2 - فطرية التوحيد وأن الشرك طارئ على البشر:

- ‌3 - 126] "(1).3 -ما يضاد التوحيد ويناقضه:

- ‌4 - تحقيق التوحيد(2):

- ‌93 - توحيد الربوبية

- ‌ توحيد الربوبية لا يكفي العبد في حصول الإسلام:

- ‌ استلزام توحيد الربوبية لتوحيد الألوهية:

- ‌94 - توحيد القصد والطلب

- ‌95 - توحيد المعرفة والإثبات

- ‌ والتوحيد القولي ينقسم إلى قسمين:

- ‌96 - التوسل

- ‌ ودليله من السنة:

- ‌ تنبيه:

- ‌ تنبيه:

- ‌ حكم التوسل إلى الله بذوات المخلوقين:

- ‌ مسائل مهمة:

- ‌ حكم التوسل بالأموات:

- ‌ حكم التوسل بسيد الأنبياء:

- ‌ دفع توهم:

- ‌ شبهات في التوسل الممنوع:

- ‌الشبهة الأولى:

- ‌الشبهه الثانية:

- ‌الشبهة الثالثة:

- ‌الشبهة الرابعة:

- ‌الشبهة الخامسة:

- ‌الشبهة السادسة:

- ‌الشبهة السابعة:

- ‌الشبهة الثامنة:

- ‌الشبهة التاسعة:

- ‌الشبهة العاشرة:

- ‌الشبهة الحادية عشرة:

- ‌97 - التوكل على الله تعالى

- ‌ أحكام وفوائد:

- ‌1 - صلة التوكل بالعبادة والإيمان:

- ‌2 - حقيقة التوكل:

- ‌3).3 -أقسام التوكل على الله:

- ‌4 - أقسام التوكل على غير الله:

- ‌5 - مسألة: قول توكلت على الله ثم عليك:

- ‌6 - كيف يستكمل العبد مقام التوكل وتثبت قدمه فيه:

- ‌7 - علاقة الأسباب بالتوكل:

- ‌8 - مسألة مهمة في علاقة التداوي والاكتواء والاسترقاء بالتوكل:

- ‌98 - التولة

- ‌ علاقة الدبلة بالتولة:

الفصل: ‌4 - حكم اقتناء الصور واستعمالها واتخاذها:

‌4 - حكم اقتناء الصور واستعمالها واتخاذها:

اقتناء الصور لغير ضرورة حرام وبعضه أشد حرمة من بعض لقوله صلى الله عليه وسلم: "فلا يدع بها وثنًا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها"

(1)

.

وفي الرواية الأخرى "أن لا تدع صورة إلا طمستها"

(2)

.

قال ابن باز رحمه الله: "صنع التماثيل والصور واقتناؤها كبائر الذنوب للأحاديث الصحيحة التي توعد الله تعالى، وتوعد رسوله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك بالنار والعذاب الأليم"

(3)

.

وعند التفصيل نقول: إن حكم استعمال الصور واقتناؤها ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: أن يقتنيها لتعظيم المصور، لكونه ذا سلطان أو جاه أو علم أو عبادة أو أبوة أو نحو ذلك، فهذا حرام بلا شك، ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه هذه الصورة، لأن تعظيم ذوي السلطة باقتناء صورهم ثلم في جانب الربوبية وتعظيم ذوي العبادة باقتناء صورهم ثلم في جانب الألوهية

(4)

.

وقال ابن باز: "ولا فرق في هذا بين الصور المجسمة وغيرها من المنقوش في ستر أو قرطاس أو نحوها، ولا بين صور الآدميين وغيرها من كل ذي روح، ولا بين صور الملوك والعلماء وغيرهم بل التحريم في صور الملوك والعلماء ونحوهم من المعظَّمين أشد، لأن الفتنة بهم أعظم، ونصب صورهم في المجالس ونحوها وتعظيمها من أعظم وسائل الشرك وعبادة أرباب الصور من دون الله كما

(1)

الفتح 10/ 384.

(2)

أخرجه مسلم (969).

(3)

الجواب المفيد ص 48.

(4)

انظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 1038، وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 214.

ص: 447

وقع ذلك لقوم نوح"

(1)

.

وقال ابن عثيمين: "أن يستعمله على سبيل التَّعظيم، فهذا حرام سواء كان مجسَّمًا أم ملوَّنًا، وسواء كان التَّعظيم تعظيم سلطان، أم تعظيم عبادة، أم تعظيم عِلْمٍ، أم تعظيم قَرابة، أم تعظيم صُحبة، أيًّا كان نوعُ التعظيم. وفي الحقيقة؛ إنه ليس فيه تعظيم، فمثلًا: إذا أراد أن يصوِّر أباه، فإن كان أبوه حيًّا فالتَّعظيم بإعطائه ما يلزمه من البِرِّ القولي والفعلي والمالي والجاهي وغير ذلك، وإن كان ميِّتًا فلا ينتفع بهذا التَّعظيم، بل فيها كسب الإثم وتجديد الأحزان، ولذلك يجب على مَنْ كان عنده صورة من هذا النوع أن يمزِّقها، أو يحرقها، ولا يجوز له إبقاؤها؛ لأن هذا فيه خطورتان:

الخطورة الأولى: تجنّب الملائكة لدخول البيت.

والخطورة الثانية: أن الشيطان قد يدخل على الإنسان من هذا التعظيم، حتى يستولي تعظيمهم على قلبه، ويسيطر عليه، ولا سيَّما فيما يَتَعَلَّق بالعِلْم والعبادة، فإن فتنة قوم نوح كانت في الصُّور، وهذا لا فرق فيه بين الملوَّن والمجسَّم، أي: سواء كان صورة على ورقة، أم على خِرقة، أم كانت صورة مجسَّمة"

(2)

.

القسم الثاني: اقتناء الصور للتمتع بالنظر إليها أو التلذذ بها، فهذا حرام أيضًا، لما فيه من الفتنة المؤدية إلى سفاسف الأخلاق

(3)

.

القسم الثالث: أن يقتنيها للذكرى حنانًا أو تلطفًا كالذين يصورون صغار أولادهم لتذكرهم حال الكبر، فهذا أيضًا حرام للحوق الوعيد به في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن

(1)

الجواب المفيد ص 27.

(2)

الشرح الممتع 2/ 244، وانظر إعلان النكير للشيخ حمود التويجري ص 67.

(3)

مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 1038 وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 215.

ص: 448

الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة"

(1)

.

قال الخطابي: "والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن"

(2)

.

وقال الحافظ ابن رجب: "وتصوير الصور للتأسي برؤيتها أو للتنزه بذلك والتلهي محرم وهو من الكبائر"

(3)

.

القسم الرابع: قال ابن باز: "إذا كانت الصورة في بساط يمتهن أو وسادة يرتفق بها فلا حرج في ذلك؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان على موعد من جبرائيل فلما جاء جبرائيل امتنع عن دخول البيت فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن في البيت تمثالًا وسترًا فيه تصاوير وكلبًا، فمر برأس التمثال أن يقطع، وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتذتان توطآن، ومر بالكلب أن يخرج". ففعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدخل جبرائيل عليه السلام

وقصة جبرائيل هذه تدل أن الصورة في البسط ونحوه لا تمنع من دخول الملائكة، ومثل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها.

أنها اتخذت من الستر المذكور وسادة يرتفق بها النبي صلى الله عليه وسلم"

(4)

.

قال الشيخ ابن عثيمين: "أن يتَّخذه على سبيل الإهانة مثل: أن سجعله فراشًا، أو مِخَدَّة، أو وسادة، أو ما أشبه ذلك، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم:

فأكثر أهل العلم على الجواز، وأنه لا بأس به؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اتَّخذ وسادة فيها صورة، ولأن هذا ضِدُّ السبب الذي من أجله حُرِّم استعمال الصُّور؛ لأن هذا إهانة.

وذهب بعضُ أهل العلم إلى التَّحريم، واستدلَّ هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بيته

(1)

مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 1038 وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 215.

(2)

الجواب المفيد ص 20.

(3)

الكواكب الدراري 65/ 82/ 2. نقلًا عن تحذير الساجد للشيخ للألباني ص 18.

(4)

مجموع فتاوى ابن باز ص 825.

ص: 449

ذات يوم فرأى "نُمْرُقَةً" -أي: مِخَدَّة- فيها صُوَر؛ فوقف ولم يدخل، قالت عائشة: فعرفتُ الكراهيةَ في وجهه، فقلت: أتوب إلى الله ورسوله ممَّا صنعتُ؟ فقال: "إنَّ أهل هذه الصُّور يُعذَّبون؛ يُقال لهم: أحْيُوا ما خلقتم". قالوا: فنكرهُهَا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كرهها وقال: "إِنَّ أهل هذه الصُّور يعذَّبُون"، وقال:"إنَّ الملائكةَ لا تدخل بيتًا فيه صُورة" ويُحمل ما ذُكر عنه أنه اتَّكأ على مِخَدَّة فيها صورة بأن هذه الصورة قُطِعَ رأسُها، وإذا قُطِعَ رأس الصُّورة فهي جائزة.

ولا شكَّ أن تجنُّبَ هذا أورع وأحوط، فلا تستعمل الصُّور، ولو على سبيل الامتهان كالفراش والمخدَّة، والسَّلامة أسلم، وشيء كَرِه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدخل البيت من أجله، فلا ينبغي لك أن ينشرح صدرُك به، فمن يستطيع أن ينشرح صدرُه في مكان كَرِهَ النبي صلى الله عليه وسلم دخوله. لهذا فالقول بالمنع إن لم يكن هو الصَّواب فإنه هو الاحتياط"

(1)

.

وهل يلحق بالمهانة لباس ما فيه صورة لأن في ذلك امتهانًا للصورة ولا سيما إن كانت الملابس داخلية؟

يقول الشيخ ابن عثيمين: "لا يلحق بذلك، بل لباس ما فيه الصور محرم على الصغار والكبار، ولا يلحق بالمفروش ونحوه، لظهور الفرق بينهما، وقد صرح الفقهاء رحمهم الله بتحريم لباس ما فيه صورة، سواء كان قميصًا أو سراويل أم عمامة أم غيرها"

(2)

.

القسم الخامس: أن تؤخذ لا على سبيل التعظيم ولا الامتهان، قال ابن عثيمين: "ألا يكون في استعمالها تعظيم ولا امتهان، فذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم استعمال الصُّور على هذا الوجه، ونُقل عن بعض السَّلف الإباحة إذا كان ملوَّنًا،

(1)

الشرح الممتع 2/ 244، 245.

(2)

مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 1039 وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 215.

ص: 450

حتى إن بعض السَّلف كان عندهم في بيوتهم السَّتائر يكون فيها صُور الحيوان، ولا يُنكرون ذلك، ولكن لا شَكَّ أن هؤلاء الذين فعلوه من السَّلف كالقاسم بن محمد رحمه الله لا شكَّ أنه يُعتَذر عنهم بأنهم تأوَّلوا، ولا يحتجُّ بفعلهم؛ لأن الحُجَّة قولُ الله ورسوله، أو لم يبلغهم الخبر، أو ما أشبه ذلك من الأعذار"

(1)

.

قال النووي: "أما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقًا على حائط أو ثوبًا ملبوسًا أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعد ممتهنًا فهو حرام، وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن، فليس بحرام ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت فيه كلام نذكره قريبًا -إن شاء الله- ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له.

هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وهو مذهب الثوري، ومالك، وأبي حنيفة وغيرهم"

(2)

.

أما ما جاء في حديث زيد بن خالد وفيه: "ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة" وفيه تعليل ذلك باستثناء الرسول صلى الله عليه وسلم: "إلا رقمًا في ثواب" فظاهره يدل على أن زيدًا يرى جواز تعليق الستور التي فيها الصور، وبسببه جوز بعض العلماء ما كان رقمًا في ثوب سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أو لا كما هو معروف من مذهب القاسم بن محمد

(3)

. والجمهور على أن الصور يراد بها صورة الشجر وما لا روح فيه ذكر ذلك النووي رحمه الله حيث قال: "قوله "إلا رقمًا في ثوب" هذا يحتج به من يقول بإباحة ما كان رقمًا مطلقًا كما سبق وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان وقد قدمنا أن هذا

(1)

الشرح الممتع 2/ 246.

(2)

شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 81.

(3)

النووي 14/ 82.

ص: 451

جائز عندنا"

(1)

.

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "أما تعلق من خالف في ذلك بحديث "إلا رقمًا في ثوب" فهو شذوذ عن ما كان عليه السلف والأئمة، وتقديم للمتشابه على المحكم، إذ أنه يحتمل أن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح كصورة الشجر ونحوه، كما ذكره الإمام أبو زكريا النووي وغيره. واللفظ إذا كان محتملًا فلا يتعين حمله على المعنى المشكل، بل ينبغي أن يحمل عليما يوافق الأحاديث الظاهرة في المنع التي لا تحتمل التأويل"

(2)

.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مجيبًا على هذه المسألة: "أن أحاديث عائشة المتقدمة وما جاء في معناها دالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور، وعلى وجوب هتكها، وعلى أنها تمنع دخول الملائكة، ولعل زيدًا رضي الله عنه لم يعلم الصورة التي في الستر المذكور أو علمها لكن استجازه لأنه لم تبلغه الأحاديث الدالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور، فأخذ بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إلا رقمًا في ثوب" فيكون معذورًا لعدم علمه بها. وأما من علم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم نصب الستور التي فيها الصور فلا عذر له في مخالفتها"

(3)

.

وكذلك من حمل قوله: "إلا رقمًا في ثوب" على جواز تعليق الصور وجواز اتخاذها مع عدم التفريق بين الضرورة وغير الضرورة فقد أخطأ وجانب الصواب لا سيما إذا نظرنا للأحاديث الأخرى: "لا تدع صورة إلا طمستها"، ولم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة حتى محيت كل صورة فيها وكذلك غضبه عليه السلام حين ذكرت له الصور الموجودة في الكنائس في أرض الحبشة فقال: "أولئكِ شرار الخلق عند الله

(1)

النووي 14/ 85.

(2)

فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/ 185، 186.

(3)

الجواب المفيد ص 25.

ص: 452

يوم القيامة"

(1)

.

القسم السادس ما دعت الضرورة إلى استبقائه. قال العلامة ابن باز رحمه الله: "لا يجوز الاحتفاظ بالصور ولو غير معلقة على الجدران أو غيرها، إلا في تابعية أو جواز سفر أو نقود أو نحو ذلك مما تدعو الحاجة إليه"

(2)

.

قال ابن عثيمين: "كالصور التي تكون في بطاقة إثبات الشخصية والشهادات والدراهم فلا إثم فيه لعدم إمكان التحرز منه، وقد قال تعالى: {اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] "

(3)

.

القسم السابع: ما عمت به البلوى الآن وقد عرفها الشيخ ابن عثيمين بقوله: "أن يقتني الصور لا لرغبة فيها إطلاقًا، ولكنها تأتي تبعًا لغيرها كالتي تكون في المجلات والصحف ولا يقصدها المقتني، وإنما يقصد ما في هذه المجلات والصحف من الأخبار والبحوث العلمية ونحو ذلك، فالظاهر أن هذا لا بأس به؛ لأن الصور فيها غير مقصودة، لكن إن أمكن طمسها بلا حرج ولا مشقة فهو أولى"

(4)

.

وقال الشيخ السعدي رحمه الله: "ولكن الأشياء الضرورية التي دخلت على الناس، وعمَّت بها البلوى كالصور التي في النقود والكبريت ونحوها، وكذلك الجوازات؛ فالذي يظهر لي ان هذا من باب الاضطرار، وأحوال الضرورات وعموم البلوى يُرجى فيه عفو الله، ويَسهُل الأمر فيه"

(5)

.

(1)

سبق تخريجه.

(2)

مجلة الدعوة عدد 849 في 15/ 8/ 1402 هـ. وانظر: فتوى أخرى في عدد 847 الجواب المفيد ص 43، 46.

(3)

مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 1039 وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 216.

(4)

مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 1039 وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 215، وانظر الشرح الممتع 2/ 247، 248.

(5)

الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة ص 86.

ص: 453