الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
93 - توحيد الربوبية
*
قال ابن منظور: "الرب يطلق في اللغة على المالك والسيد والمدبر والمربِّي والقيّم والمنعِم"
(1)
.
وقال الراغب: "الربوبية مصدر يقال في الله عز وجل والرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حد التمام ولا يقال الرب مطلقًا إلا لله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات وبالإضافة يقال: "رب الدار""
(2)
.
قال ابن عثيمين: "فكل العالمين قد رباهم الله بنعمه وأعدهم لما خلقوا له، وأمدهم برزقه قال الله تبارك وتعالى في محاورة موسى وفرعون {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50)} [طه: 49 - 50] فكل أحد من العالمين قد رباه اللهَ عز وجل بنعمته"
(3)
.
* لوامع الأنوار للسفاريني 1/ 128. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي 1/ 61. تيسير العزيز الحميد 33. فتح المجيد ص 39. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص 11. مجموع فتاوى ابن عثيمين 9/ 1. وانظر القول المفيد ط 1 - 1/ 5 ط 2 - 1/ 11 القول السديد لابن سعدي المجموعة 3/ 10. معارج القبول 1/ 75. فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 24. مجموع. الفتاوى لابن عثيمين 1/ 65. دعوة التوحيد محمد خليل هراس ص 28. الشيخ السعدي وجهوده في توضيح العقيدة للعباد ص 66، 191. موقف ابن تيمية من الأشاعرة ص 982، 1021. منهج الشافعي في إثبات العقيدة ص 303. الجيلاني وآراؤه الاعتقادية ص 113. منهج الحافظ ابن رجب في العقيدة ص 348. ابن رجب وأثره في توضيح العقيدة للغفيلي ص 155 - 170. منهج ابن حجر في العقيدة ص 244 - 259.الجهل بمسائل الاعتقادة ص 370. نواقض الإيمان القولية والعملية ص 96. الإمام الخطابي ومنهجه في العقيدة لأبي عبد الرحمن العلوي ص 59 - 64.
(1)
لسان العرب (ر ب ب).
(2)
المفردات في غريب القرآن 6/ 40.
(3)
شرح ثلاثة الأصول من مجموع الفتاوى 6/ 40.
التعريف الشرعي: توحيد الربوبية هو توحيد الله بأفعاله من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحو ذلك، فالله جل وعلا هو الخالق لجميع المخلوقات المالك المدبر لها.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "توحيد الربوبية والملك، وهو الإقرار بأن الله تعالى رب كل شيء ومالكه وخالقه ورازقه، وأنه المحيي المميت النافع الضار المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار، الذي له الأمر كله، وبيده الخير كله، القادر على ما يشاء، ليس له في ذلك شريك، ويدخل في ذلك الإيمان بالقدر"
(1)
.
وهذا التوحيد أقر به الكفار على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدخلهم في الإسلام وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم.
* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31)} [يونس: 31].
* الدليل من السنة: الأحاديث كثيرة في ذلك منها حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قال: ومن قالها من النهار مُوقِنًا بهَا فَمَاتَ من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن
(1)
تيسير العزيز الحميد ص 23.