الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
توبة المستهزئ:
الصحيح من أقوال أهل العلم قبول توبة المستهزئ بالله إذا توفرت شروط التوبة. قال الشيخ ابن عثيمين: "لقوله {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ} [التوبة: 66]، وهذا أمر قد وقع فإن من هؤلاء من عُفي عنه وهُديَ للإسلام وتاب، وتاب الله عليه، وهذا دليل للقول الراجح أن المستهزئ بالله تقبل توبته لكن لابد من دليل بيّن على صدق توبته لأن كفره من أشد الكفر أو هو أشد الكفر، فليس مثل كفر الإعراض أو الجحد"
(1)
.
* فائدة: في قوله تعالى: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ} قيل: إن الطائفة مخشي بن حُمير عفا الله عنه وتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدًا لا يعلم مقتله، فقتل يوم اليمامة ولم يعلم مقتله ولا من قتله، ولا يدرى له عين ولا أثر. وقيل إن الطائفة زيد بن وديعة. والأول أشهر، ويحتمل أن الله عفا عنهما جميعًا
(2)
.
(1)
مجموع فتاوى ابن عثيمين 10/ 856. وانظر القول المفيد ط 1 - 3/ 31.
(2)
أحكام القرآن 8/ 196 وانظر تيسير العزيز الحميد ص 629. وأصلها عند ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان 10/ 172.