الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أن تستولي على قلبه، وتحل فيه حلول التعبد له"
(1)
.
وقال الخطابي رحمه الله: "إنما عظمت عقوبة المصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله، ولأن النظر إليها يفتن وبعض النفوس إليها تميل"
(2)
.
قال العلامة الشوكاني رحمه الله: "وإنما كان التصوير من أشد المحرمات الموجبة لما ذكر؛ لأن فيه مضاهاة لفعل الخالق جل جلاله ولهذا سمى الشارع فعلهم خلقًا وسماهم خالقين"
(3)
.
2 - تنبيه:
يحسن التفريق بين قسمين مهمين:
الأول: المصوِّر الذي يصنع الصُّوَر كنحتها أو نقشها.
الثاني: مُقتني الصور ومستعملُها من غير أن يصنعها.
فصانع الصور يختلف حكمه عن المقتني؛ لأن الصانع تتفق فيه الأدلة التي جاء فيها التغليظ والإيذان بشدة العذاب، ومن ذلك:
1 -
الآية السابقة في سورة الأحزاب.
2 -
الأحاديث الآتية:
أ - "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبّة وليخلقوا ذرّة".
ب - "أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون الذين يضاهون بخلق الله"
(4)
.
ج - "إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم".
د- و"لعن المصور".
(1)
حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص 371.
(2)
الجواب المفيد ص 20.
(3)
انظر: نيل الأوطار للشوكاني 2/ 100، 108.
(4)
أخرجه البخاري رقم (5950)، مسلم (2109).