الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7)} [الأحزاب: 7]، وقوله:{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [الشورى: 13]
(1)
.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وأفضل أولياء الله هم أنبياؤه، وأفضل أنبيائه هم المرسلون منهم، وأفضل المرسلين أولو العزم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم"
(2)
.
وقد اختلف في المفاضلة بينهم، وحكى الخلاف غير واحد من أهل العلم، منهم العلامة السفاريني رحمه الله حيث قال: "اختلف العلماء فيمن يلي النبي صلى الله عليه وسلم في الفضيلة منهم، والمشهور أنه إبراهيم خليل الرحمن، لما ورد أن إبراهيم عليه السلام خير البرية
(3)
، خص منه محمد صلى الله عليه وسلم بإجماع، فيكون أفضل من موسى وعيسى ونوح عليهم السلام، والثلاثة بعد إبراهيم أفضل من سائر الأنبياء والمرسلين، قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف على نقل أيهم أفضل، والذي ينقدح في النفس تفضيل موسى فعيسى فنوح عليهم الصلاة والسلام"
(4)
.
ومما سبق يتضح صواب رأي ابن حجر رحمه الله في المفاضلة بين الأنبياء، وموافقته في ذلك لجمهور أهل العلم.
ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:
تحدث ابن حجر رحمه الله عن نبوة بعض من اختلف في نبوته ورجح ما
(1)
انظر: تفسير الطبري (11/ 302)، تفسير البغوي (7/ 271)، تفسير القرطبي (16/ 220) ، تفسير ابن كثير (4/ 181).
(2)
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص 55).
(3)
يشير إلى حديث أنس بن مالك أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خير البرية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذاك إبراهيم"، والحديث أخرجه مسلم، كتاب الفضائل، باب فضائل إبراهيم الخليل (4/ 1839) برقم (2369).
(4)
لوامع الأنوار البهية (2/ 300)، وانظر: تفسير ابن كثير (3/ 53)، فيض القدير (3/ 464).