المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟ - آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

[محمد بن عبد العزيز الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السّابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:

- ‌ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:

- ‌ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:

- ‌التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي

- ‌المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا

- ‌أولًا: الحالة السياسية:

- ‌ثانيًا: الحالة الدينية:

- ‌ثالثًا: الحالة الاجتماعية:

- ‌رابعًا: الحالة العلمية:

- ‌المطلب الثاني حياته الشخصية

- ‌أولً‌‌ا: اسمه، ولقبه، وكنيته:

- ‌ا: اسمه

- ‌ب- لقبه:

- ‌ج- كنيته:

- ‌ثانيً‌‌ا: مولده، ونشأته، ورحلاته:

- ‌ا: مولده

- ‌ب- نشأته:

- ‌ج- رحلاته:

- ‌ثالثًا: وفاته:

- ‌المطلب الثالث حياته العلمية

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: تلاميذه:

- ‌ثالثًا: مؤلفاته:

- ‌رابعًا: مذهبه العقدي:

- ‌خامسًا: مذهبه الفقهي:

- ‌المبحث الثاني مصادر ابن حجر في تلقي العقيدة، ومنهجه في تقريرها

- ‌أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - السنة النبوية:

- ‌3 - الإجماع:

- ‌4 - العقل:

- ‌ثانيًا: منهجه في تقرير العقيدة:

- ‌1 - معارضته النقل بالعقل، وتقديمه العقل عليه. وحكمه بموجبه:

- ‌2 - إعماله المجاز والتأويل والتفويض في بعض نصوص الكتاب والسنة:

- ‌3 - قصره شمولية بعض النصوص الشرعية، وذلك بتقييده مطلقها وتخصيصه عموماتها دون دليل شرعي:

- ‌4 - استدلاله بالأحاديث الضعيفة في تقرير المسائل العقدية:

- ‌5 - تجويزه الاحتجاج بالحديث الضعيف في المناقب، واستدلاله به فيها:

- ‌6 - حكايته الإجماع على غير وجهه، ودعواه تحققه باتفاق طائفته:

- ‌7 - استعماله المصطلحات البدعية، والألفاظ المجملة:

- ‌8 - اعتماده على غيره في تقريره لبعض المسائل العقدية، وتقليده لهم، دون تحققه من صحة كلامهم:

- ‌9 - تعصبه لمذهبه، وحصره الحق فيه:

- ‌10 - عداؤه الشديد لمن خالفه، وخصومته له، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة - ابن القيم - رحمهما الله - كما سيظهر في المبحث التالي

- ‌المبحث الثالث موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌الباب الأول آراؤه في الإيمان بالله

- ‌تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه

- ‌أولًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند ابن حجر:

- ‌الفصل الأول آراؤه في توحيد الربوبية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول معرفة الله تعالى

- ‌أولًا: حكم معرفة الله والطريق إليها:

- ‌التقويم:

- ‌ثانيًا: دلائل معرفة الله تعالى:

- ‌المبحث الثاني الفطرة

- ‌المبحث الثالث حكم إيمان الْمُقَلّد

- ‌الفصل الثاني آراؤه في توحيد الألوهية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها

- ‌أولًا: معنى لا إله إلا الله:

- ‌ثانيًا: إعراب لا إله إلا الله:

- ‌ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:

- ‌المبحث الثاني معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها

- ‌أولًا: معنى العبادة:

- ‌ثانيًا: أنواع العبادة:

- ‌ثالثًا: موقفه من صرف العبادة لغير الله:

- ‌المبحث الثالث موقفه مما يُنافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه

- ‌1 - الذبح لغير الله أو بغير اسمه:

- ‌2 - النذر لغير الله:

- ‌3 - السحر:

- ‌4 - الأوفاق:

- ‌5 - الكهانة والعرافة وما ألحق بهما:

- ‌6).6 -التنجيم:

- ‌7 - الرمل والخط:

- ‌8 - التمائم:

- ‌9 - الرّقى:

- ‌10 - الطيرة:

- ‌11 - الرياء:

- ‌1).12 -اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها:

- ‌أ- اتخاذ القبور مساجد:

- ‌ب- الطواف بالقبور:

- ‌جـ - اتخاذ السرج على القبور:

- ‌د- البناء على القبور:

- ‌هـ - الكتابة على القبور:

- ‌و- القراءة على القبور:

- ‌13 - شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث آراؤه في توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولًا: الاسم والمسمى:

- ‌ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا

- ‌ثالثًا: عدد أسماء الله، وتعيين الاسم الأعظم منها:

- ‌رابعًا: شرحه لبعض أسماء الله الحسنى:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في صفات الله

- ‌أولًا: آراؤه في الصفات إجمالًا:

- ‌الأول: الرد عليه في قوله بأن ظواهر نصوص الصفات غير مرادة:

- ‌الثاني: الرد عليه في قوله بجواز التفويض والق ويل في نصوص الصفات:

- ‌أولًا: التأويل:

- ‌ثانيًا: التفويض:

- ‌الثالث: الرد عليه في زعمه أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم:

- ‌ثانيًا: آراؤه في الصفات تفصيلًا:

- ‌ آراؤه في الصفات الذاتية:

- ‌1 - صفة العلو:

- ‌2 - صفة اليمين لله تعالى:

- ‌3 - صفة الأصابع:

- ‌4 - صفة النور:

- ‌5 - صفة الصورة لله تعالى:

- ‌ آراؤه في الصفات الفعلية:

- ‌1 - صفة الكلام:

- ‌أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:

- ‌ثانيًا: الرد على قوله: إن كلام الله بغير حرف ولا صوت:

- ‌ثالثًا: الرد على قوله: إن المراد بسماع كلام الله خلق فهمه في القلب وسمعه في الآذان، لا سماعه حقيقة:

- ‌2 - صفة النزول:

- ‌النزول صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع

- ‌3 - صفة القرب:

- ‌4 - صفة المحبة:

- ‌5 - صفة الرحمة:

- ‌6 - صفة الغضب:

- ‌الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان

- ‌الفصل الأول آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌تمهيد في تعريف الملائكة

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه

- ‌أولًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة:

- ‌ثانيًا: رأيه فيما يتضمنه الإيمان بالملائكة تفصيلًا:

- ‌1 - وجودهم:

- ‌2 - خلقهم:

- ‌3 - عددهم:

- ‌4 - أعمالهم:

- ‌5 - موتهم:

- ‌المبحث الثاني المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر

- ‌أولًا: المفاضلة بين الملائكة:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:

- ‌المبحث الثالث عصمة الملائكة

- ‌الفصل الثاني آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌تمهيد في تعريف الكتب

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه

- ‌المبحث الثاني نزول القرآن ومعناه

- ‌المبحث الثالث إعجاز القرآن

- ‌الفصل الثالث آراؤه في الإيمان بالرسل

- ‌تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالرسل:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الأنبياء:

- ‌ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:

- ‌1 - الخضر:

- ‌2 - إخوة يوسف عليه السلام:

- ‌3 - إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - لقمان:

- ‌5 - ذو القرنين:

- ‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف المعجزة، وشروطها:

- ‌2 - ذكره لبعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًا: خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف الخصائص، وأقسامها:

- ‌2 - ما ذكره من خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو ثابت:

- ‌القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو غير ثابت:

- ‌1 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول النبيين في الخلق والنبوة:

- ‌2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأئه خلق من نور:

- ‌3 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه المقصود من الخلق، والممد لها، وخليفة الله فيها:

- ‌4 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإحياء أبويه وإيمانهما به:

- ‌5 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز رؤيته يقظة بعد وفاته:

- ‌ثالثًا: حكم سبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث آراؤه في كرامات الأولياء

- ‌أولًا: تعريف كرامات الأولياء:

- ‌ثانيًا: الفرق بين الكرامة والمعجزة وخوارق السحر:

- ‌ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:

- ‌الفصل الرابع آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌تمهيد في تعريف اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول آراؤه في الحياة البرزخية

- ‌أولًا: فتنة القبر:

- ‌1 - عموم فتنة القبر، وبيان من يستثنى منها:

- ‌الأول: من لم يكلف كالأطفال:

- ‌الثاني: الشهيد:

- ‌الثالث: المرابط:

- ‌الرابع: الصّدِّيق:

- ‌الخامس: النبي:

- ‌السادس: المَلَك:

- ‌السابع: من مات ليلة الجمعة أو يومها:

- ‌الثامن: من قرأ سورة الملك كل ليلة:

- ‌التاسع: الكافر:

- ‌2 - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:

- ‌3 - عدد الملائكة الموكلين بالسؤال، وأسماؤهم، وصفاتهم، ولغتهم:

- ‌ثانيًا: عذاب القبر ونعيمه:

- ‌1 - وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه:

- ‌2 - وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد:

- ‌ثالثًا: حقيقة الروح:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف أشراط الساعة:

- ‌ثانيًا: أشراط الساعة الصغرى:

- ‌1 - ظهور المهدي:

- ‌2 - خراب الكعبة:

- ‌3 - نفي المدينة شرارها:

- ‌ثالثًا: أشراط الساعة الكبرى:

- ‌1 - خروج الدجال:

- ‌2 - نزول عيسى عليه السلام:

- ‌3).3 -خروج يأجوج ومأجوج:

- ‌4 - طلوع الشمس من مغربها:

- ‌5 - خروج الدابة:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في الحياة الآخرة

- ‌أولًا: البعث:

- ‌ثانيًا: الشفاعة:

- ‌ثالثًا: الصراط:

- ‌رابعًا: الميزان:

- ‌خامسًا: الرؤية:

- ‌1 - رؤية الله تعالى في الدنيا:

- ‌2).2 -رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة المعراج:

- ‌3).3 -رؤية الله تعالى في الموقف:

- ‌4 - رؤية الله تعالى في الجنة:

- ‌سادسًا: الجنة والنار:

- ‌1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:

- ‌2 - دوام الجنة والنار:

- ‌الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر

- ‌تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمّنه:

- ‌ثانيًا: بيانه لبعض الأمور التي لا تنافي الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌1 - القضاء بالمعاصي:

- ‌الأولى: من حيث الرّضا به:

- ‌الثانية: من حيث الاحتجاج به عليها:

- ‌2 - ردّ القضاء بالدّعاء:

- ‌3).3 -زيادة العمر بالبرّ والصلة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضّلال، وتنزيه الله عن الظّلم

- ‌أولًا: أفعال العباد:

- ‌ثانيًا: الهدى والضّلال:

- ‌ثالثًا: تنزيه الله عن الظّلم:

- ‌المبحث الثّالث آراؤه في التّحسين والتّقبيح، والحكمة والتّعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق

- ‌أولًا: التّحسين والتّقبيح:

- ‌ثانيًا: الحكمة والتّعليل في أفعال الله:

- ‌ثالثًا: تكليف ما لا يطاق:

- ‌الباب الثالث آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام

- ‌الفصل الأول آراؤه في الصحابة والإمامة

- ‌المبحث الأول آراؤه في الصحابة

- ‌أولًا: تعريف الصحابة:

- ‌ثانيًا: فضل الصحابة:

- ‌ثالثًا: المفاضلة بين الصحابة:

- ‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

- ‌خامسًا: عدالة الصحابة:

- ‌سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:

- ‌سابعًا: حكم سب الصحابة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإمامة

- ‌أولًا: تعريف الإمامة:

- ‌ثانيًا: حكم الإمامة:

- ‌ثالثًا: طرق انعقاد الإمامة:

- ‌رابعًا: الواجب نحو الأئمة:

- ‌1 - النصيحة لهم:

- ‌2 - السمع والطاعة لهم:

- ‌3 - عدم الخروج عليهم:

- ‌خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:

- ‌الفصل الثاني آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام

- ‌تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها

- ‌المبحث الأول آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌أولًا: تعريف الإيمان:

- ‌ثانيًا: زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ثالثًا: حكم الاستثناء في الإيمان:

- ‌رابعًا: هل الإيمان مخلوق أم لا

- ‌خامسًا: الفرق بين الإيمان والإسلام:

- ‌سادسًا: تعريف الكبيرة، وحكم مرتكبها:

- ‌1 - تعريف الكبيرة:

- ‌2 - حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في مسائل الكفر والتكفير

- ‌أولًا: تعريف الكفر:

- ‌ثانيًا: التحذير من التكفير بغير حق، وضرورة الاحتياط في الحكم به:

- ‌ثالثًا: موانع التكفير:

- ‌رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:

- ‌خامسًا: اعتبار اللازم في التكفير:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في مسائل البدعة

- ‌أولًا: تعريف البدعة:

- ‌ثانيًا: أقسام البدعة:

- ‌ثالثًا: حكم البدعة:

- ‌رابعًا: موقفه من بعض البدع المنتشرة في عصره:

- ‌1 - الاحتفال بالمولد النبوي:

- ‌2 - السماع:

- ‌3 - صلاة الرغائب:

- ‌4 - الصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟

سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله عز وجل، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المُوْبَق بعمله، ومنهم المجازي حين يُنَجّى

"

(1)

.

وأجمع أهل السنة والجماعة على القول بمقتضى ذلك، وإثبات الصراط في الآخرة

(2)

.

وقد اختلف في الصراط هل يمر عليه جميع الخلق أم هو خاص بالمؤمنين والمنافقين دون المشركين، والراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه ابن حجر من القول بالخصوصية.

وقد بسط العلامة ابن رجب رحمه الله أدلة ذلك بما لا مزيد عليه

(3)

.

‌رابعًا: الميزان:

عرف ابن حجر رحمه الله الميزان، وبين شموله المؤمن والكافر، وعرض للخلاف في عدده، وذكر أنواع الوزن، ورد على المعتزلة المنكرين له، فقال:

"الميزان: هو مفعال من الوزن، قلبت واوه ياءً لانكسار ما قبلها كميعاد.

وفي الآيات والأحاديث الشهيرة إثبات الميزان ذي الكفتين واللسان ووزن الأعمال بها بعد أن تُجَسَّم

تحقيقًا لتمام العدل.

والكافر كالمؤمن في ذلك، ومعنى {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] أي: قدرًا.

(1)

أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (4/ 2055) برقم (6573)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ 164) برقم (182) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه به.

(2)

انظر: مجموع الفتاوى (3/ 146)، شرح الطحاوية (2/ 605)، لوامع الأنوار البهية (2/ 192).

(3)

انظر: التخويف من النار (ص 186) وما بعدها.

ص: 540

قيل: ولكل إنسان ميزان؛ لظاهر {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47]، والأصح أنه ليس إلا ميزان واحد، والجمع إما لتعظيم شأنها وتفخيمه

أو باعتبار الموزونات، أو لكونه ذا أجزاء على حد شابت مفارقه مع أنه ليس للإنسان إلا مفرق واحد

والوزن أقسام:

وزن الإيمان بجميع السيئات، والكفر بجميع الحسنات، ليخلد المؤمن في النعيم، والكافر في الجحيم.

ووزن الأعمال بالمثاقيل؛ لظهور مقادير الجزاء كما دل عليه آخر سورة: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} [الزلزلة: 1].

ووزن مظالم العباد؛ لما صح أنه يؤخذ للمظلوم من حسنات الظالم بقدر حقه فإن لم يكن له حسنات طرح عليه من سيئاته.

وإنكار المعتزلة للميزان وحملها على مجازها من إقامة العدل في الحساب من تقولهم على الشريعة، وتصرفهم في نصوصها بصرفها عن ظواهرها بمجرد الحزر والتخمين

"

(1)

.

التقويم:

الميزان لغة: أصله موزان فقلبت الواو ياءً لكسر ما قبلها فأصبحت ميزان.

قال ابن فارس: "الواو والزاي والنون بناء يدل على تعديل واستقامة، وَزَنْتُ الشيءَ وَزْنًا، والزِّنَة: قدرُ وزن الشيء"

(2)

.

والميزان: الآلة التي يوزن بها الأشياء

(3)

.

والميزان شرعًا: هو ما يضعه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد، وهو

(1)

فتح المبين (ص 185)، وانظر: الإعلام بقواطع الإسلام ص (ص 262)، الزواجر (2/ 374)، العمدة (ص 492).

(2)

معجم مقاييس اللغة (ص 1090).

(3)

انظر: تهذيب اللغة (4/ 3886)، الصحاح (6/ 2213)، لسان العرب (13/ 446)، القاموس المحيط (ص 1597).

ص: 541

ميزان حقيقي له لسان وكفتان لا يعلم قدره إلا الله

(1)

.

وهو ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع

(2)

.

قال تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)} [الأعراف: 8 - 9].

وقال سبحانه: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)} [الأنبياء: 47].

وقال عز وجل: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)} [المؤمنون: 102 - 103].

وقال صلى الله عليه وسلم: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"

(3)

.

وقال صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان

"

(4)

الحديث.

و"أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان، وأن أعمال العباد توزن يوم القيامة، وأن الميزان له لسان وكفتان، ويميل بالأعمال"

(5)

.

(1)

انظر: لوامع الأنوار البهية (2/ 184).

(2)

انظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص 165)، الشرح والإبانة (ص 97، 203)، الاقتصاد في الاعتقاد (180)، مجموع الفتاوى (3/ 146)، منهاج السلامة في ميزان القيامة لابن ناصر الدين الدمشقي (ص 58)، تحرير المقال والبيان في الكلام على الميزان للسخاوي (ص 155 - 157)، تحقيق البرهان في إثبات حقيقة الميزان لمرعي الكرمي (ص 24)، لوامع الأنوار البهية (2/ 184).

(3)

أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح (4/ 2011) برقم (6406)، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح (4/ 2572) برقم (2694) من حديث أبي هريرة صلى الله عليه وسلم، به.

(4)

أخرجه مسلم، كتاب الطهارة باب فضل الوضوء (1/ 253) برقم (223) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه به.

(5)

فتح الباري (13/ 538)، وانظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص 165)، الشرح =

ص: 542

قال الإمامان الجليلان أبو حاتم

(1)

وأبو زرعة

(2)

الرازيان - رحمهما الله تعالى -: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار

وكان من مذهبهم

أن الميزان حق الذي له كفتان يوزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها"

(3)

.

وقد اختلف في الوزن هل يشمل الكافر وأعماله أم لا، والخلاف جار في أقوال أهل السنة والجماعة

(4)

.

والراجح - والله أعلم - عدم شموله له؛ لأنه ليس له من الأعمال الصالحة ما يوزن وإنما يجازى عليها في الدنيا، ولعموم الأدلة الدالة على بطلان عمله وعدم وزنه كقوله تعالى:

{مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ} [إبراهيم: 18]، وقوله سبحانه:{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105]، وقوله عز وجل:{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)} [الفرقان: 23].

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته؛ فإنه لا حسنات لهم، ولكن تعد أعمالهم، فتحصى، فيقفون عليها، ويقررون بها، ويجزون بها"

(5)

.

= والإبانة (ص 203)، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 177)، منهاج السلامة (ص 130).

(1)

هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، محدث حافظ، من أئمة السلف وأعلامهم، توفي سنة 277 هـ، انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 92)، تذكرة الحفاظ (2/ 567).

(2)

هو عبيد الله بن عبد الكريم القرشي مولاهم الرازي، محدث حافظ، من أئمة السلف، من مؤلفاته: الضعفاء والمتروكون، توفي سنة 264 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 65)، تذكرة الحفاظ (2/ 557).

(3)

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 177).

(4)

انظر: شعب الإيمان (2/ 57)، التذكرة (2/ 10)، الفصل (3/ 65)، مجموع الفتاوى (3/ 146)، النهاية (2/ 36 - 37)، فتح الباري (13/ 538)، تحرير المقال (ص 167 - 170)، البدور السافرة (ص 241)، تحقيق البرهان (ص 34 - 36)، لوامع الأنوار البهية (2/ 185)، لوائح الأنوار (2/ 203).

(5)

مجموع الفتاوى (3/ 146).

ص: 543

وعليه فقول ابن حجر بشمول الوزن للكافر وأعماله خلاف الراجح من أقوال أهل العلم، وجوابه عن الآية بما ذكر مبني على قول من قال بشمول الوزن للكافر وأعماله والراجح خلافه كما سبق.

واختلف أيضًا في الميزان هل هو واحد أم متعدد، والخلاف في ذلك أيضًا جارٍ في أقوال أهل السنة والجماعة.

والراجح - والله أعلم - ما قرره ابن حجر من أن الميزان ميزان واحد، وهو قول أكثر أهل العلم

(1)

.

يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: "الأكثر على أنه إنما هو ميزان واحد، وإنما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه"

(2)

.

وقول ابن حجر إن الوزن على أقسام ثلاثة يشهد له الأدلة الواردة في الوزن والموزونات، وقد ساق ابن حجر للأول والثاني ما يدل عليها، وترك الاستدلال للثالث، وهو وزن الإيمان بجميع السيئات والكفر بجميع الحسنات.

فأما وزن الإيمان بجميع السيئات فيشهد له حديث البطاقة، وفيه:"يصاح برجل من أمتي على رؤوس الأشهاد يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل منها مد البصر، ثم يقول الله عز وجل: أتنكر من هذا شيئًا، فيقول: لا يا رب، فيقول عز وجل ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب، فيقول عز وجل: إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك، فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؛ فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول عز وجل: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة"

(3)

.

(1)

انظر: التذكرة (2/ 25)، النهاية (2/ 22)، تفسير ابن كثير (3/ 200)، شرح الطحاوية (2/ 609)، تحرير المقال (ص 158)، تحقيق البرهان (ص 31 - 32)، روح المعاني (8/ 84)، لوامع الأنوار (2/ 186)، لوائح الأنوار (2/ 196).

(2)

تفسير ابن كثير (3/ 200).

(3)

أخرجه الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء فيمن يموت وهو شهيد (5/ 24) =

ص: 544

وأما وزن الكفر بجميع الحسنات فهو على قول من يقول بشمول الوزن للكافر وأعماله، وقد سبق أن الراجح خلافه.

وقول ابن حجر بأن من الوزن وزن الإيمان مخالف لقول بعض أصحابه الأشاعرة في استثناء الإيمان من الوزن

(1)

؛ وذلك بناء على قولهم بأن الإيمان مجرد التصديق بالقلب، وأن العمل لا يدخل في مسمى الإيمان - كما سيأتي -

(2)

.

وقد حكى العلامة السفاريني قولهم هذا وعقب عليه بقوله: "وفيه نظر لا يخفى"

(3)

.

وأما ما ذكره ابن حجر عن المعتزلة من إنكار الميزان فيحتاج إلى تقييده ببعضهم؛ إذ إنكاره ليس مجمعًا عليه بينهم.

يقول القاضي عبد الجبار

(4)

: "أما وضع الموازين فقد صرح الله تعالى به في محكم كتابه، قال تعالى:{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47]، وقوله:{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المؤمنون: 102] إلى غير ذلك من الآيات التي تتضمن هذا المعنى.

= برقم (2639)، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله (2/ 1437) برقم (4300)، وأحمد (11/ 571) برقم (6994)، وعبد بن حميد في المنتخب (1/ 302) برقم (339)، وابن حبان (1/ 461) برقم (225)، والبغوي في شرح السنة (15/ 133 - 134) برقم (4321)، والحاكم في المستدرك (1/ 6، 529) من طرق عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما به.

قال الترمذي: "حديث حسن غريب".

وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.

وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه على المسند (11/ 197)، والشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 212).

(1)

انظر: الحاوي (2/ 197)، تحقيق البرهان (ص 38).

(2)

انظر: (ص 660).

(3)

لوامع الأنوار البهية (2/ 188).

(4)

هو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني الشافعي، من كبار المعتزلة، له مصنفات كثيرة منها؛ المغني في أبواب العدل والتوحيد، الأصول الخمسة، متشابه القرآن، توفي سنة 415 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 244)، شذرات الذهب (3/ 202).

ص: 545