المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رابعا: عصمة الأنبياء: - آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

[محمد بن عبد العزيز الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السّابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:

- ‌ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:

- ‌ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:

- ‌التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي

- ‌المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا

- ‌أولًا: الحالة السياسية:

- ‌ثانيًا: الحالة الدينية:

- ‌ثالثًا: الحالة الاجتماعية:

- ‌رابعًا: الحالة العلمية:

- ‌المطلب الثاني حياته الشخصية

- ‌أولً‌‌ا: اسمه، ولقبه، وكنيته:

- ‌ا: اسمه

- ‌ب- لقبه:

- ‌ج- كنيته:

- ‌ثانيً‌‌ا: مولده، ونشأته، ورحلاته:

- ‌ا: مولده

- ‌ب- نشأته:

- ‌ج- رحلاته:

- ‌ثالثًا: وفاته:

- ‌المطلب الثالث حياته العلمية

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: تلاميذه:

- ‌ثالثًا: مؤلفاته:

- ‌رابعًا: مذهبه العقدي:

- ‌خامسًا: مذهبه الفقهي:

- ‌المبحث الثاني مصادر ابن حجر في تلقي العقيدة، ومنهجه في تقريرها

- ‌أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - السنة النبوية:

- ‌3 - الإجماع:

- ‌4 - العقل:

- ‌ثانيًا: منهجه في تقرير العقيدة:

- ‌1 - معارضته النقل بالعقل، وتقديمه العقل عليه. وحكمه بموجبه:

- ‌2 - إعماله المجاز والتأويل والتفويض في بعض نصوص الكتاب والسنة:

- ‌3 - قصره شمولية بعض النصوص الشرعية، وذلك بتقييده مطلقها وتخصيصه عموماتها دون دليل شرعي:

- ‌4 - استدلاله بالأحاديث الضعيفة في تقرير المسائل العقدية:

- ‌5 - تجويزه الاحتجاج بالحديث الضعيف في المناقب، واستدلاله به فيها:

- ‌6 - حكايته الإجماع على غير وجهه، ودعواه تحققه باتفاق طائفته:

- ‌7 - استعماله المصطلحات البدعية، والألفاظ المجملة:

- ‌8 - اعتماده على غيره في تقريره لبعض المسائل العقدية، وتقليده لهم، دون تحققه من صحة كلامهم:

- ‌9 - تعصبه لمذهبه، وحصره الحق فيه:

- ‌10 - عداؤه الشديد لمن خالفه، وخصومته له، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة - ابن القيم - رحمهما الله - كما سيظهر في المبحث التالي

- ‌المبحث الثالث موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌الباب الأول آراؤه في الإيمان بالله

- ‌تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه

- ‌أولًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند ابن حجر:

- ‌الفصل الأول آراؤه في توحيد الربوبية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول معرفة الله تعالى

- ‌أولًا: حكم معرفة الله والطريق إليها:

- ‌التقويم:

- ‌ثانيًا: دلائل معرفة الله تعالى:

- ‌المبحث الثاني الفطرة

- ‌المبحث الثالث حكم إيمان الْمُقَلّد

- ‌الفصل الثاني آراؤه في توحيد الألوهية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها

- ‌أولًا: معنى لا إله إلا الله:

- ‌ثانيًا: إعراب لا إله إلا الله:

- ‌ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:

- ‌المبحث الثاني معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها

- ‌أولًا: معنى العبادة:

- ‌ثانيًا: أنواع العبادة:

- ‌ثالثًا: موقفه من صرف العبادة لغير الله:

- ‌المبحث الثالث موقفه مما يُنافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه

- ‌1 - الذبح لغير الله أو بغير اسمه:

- ‌2 - النذر لغير الله:

- ‌3 - السحر:

- ‌4 - الأوفاق:

- ‌5 - الكهانة والعرافة وما ألحق بهما:

- ‌6).6 -التنجيم:

- ‌7 - الرمل والخط:

- ‌8 - التمائم:

- ‌9 - الرّقى:

- ‌10 - الطيرة:

- ‌11 - الرياء:

- ‌1).12 -اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها:

- ‌أ- اتخاذ القبور مساجد:

- ‌ب- الطواف بالقبور:

- ‌جـ - اتخاذ السرج على القبور:

- ‌د- البناء على القبور:

- ‌هـ - الكتابة على القبور:

- ‌و- القراءة على القبور:

- ‌13 - شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث آراؤه في توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولًا: الاسم والمسمى:

- ‌ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا

- ‌ثالثًا: عدد أسماء الله، وتعيين الاسم الأعظم منها:

- ‌رابعًا: شرحه لبعض أسماء الله الحسنى:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في صفات الله

- ‌أولًا: آراؤه في الصفات إجمالًا:

- ‌الأول: الرد عليه في قوله بأن ظواهر نصوص الصفات غير مرادة:

- ‌الثاني: الرد عليه في قوله بجواز التفويض والق ويل في نصوص الصفات:

- ‌أولًا: التأويل:

- ‌ثانيًا: التفويض:

- ‌الثالث: الرد عليه في زعمه أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم:

- ‌ثانيًا: آراؤه في الصفات تفصيلًا:

- ‌ آراؤه في الصفات الذاتية:

- ‌1 - صفة العلو:

- ‌2 - صفة اليمين لله تعالى:

- ‌3 - صفة الأصابع:

- ‌4 - صفة النور:

- ‌5 - صفة الصورة لله تعالى:

- ‌ آراؤه في الصفات الفعلية:

- ‌1 - صفة الكلام:

- ‌أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:

- ‌ثانيًا: الرد على قوله: إن كلام الله بغير حرف ولا صوت:

- ‌ثالثًا: الرد على قوله: إن المراد بسماع كلام الله خلق فهمه في القلب وسمعه في الآذان، لا سماعه حقيقة:

- ‌2 - صفة النزول:

- ‌النزول صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع

- ‌3 - صفة القرب:

- ‌4 - صفة المحبة:

- ‌5 - صفة الرحمة:

- ‌6 - صفة الغضب:

- ‌الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان

- ‌الفصل الأول آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌تمهيد في تعريف الملائكة

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه

- ‌أولًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة:

- ‌ثانيًا: رأيه فيما يتضمنه الإيمان بالملائكة تفصيلًا:

- ‌1 - وجودهم:

- ‌2 - خلقهم:

- ‌3 - عددهم:

- ‌4 - أعمالهم:

- ‌5 - موتهم:

- ‌المبحث الثاني المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر

- ‌أولًا: المفاضلة بين الملائكة:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:

- ‌المبحث الثالث عصمة الملائكة

- ‌الفصل الثاني آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌تمهيد في تعريف الكتب

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه

- ‌المبحث الثاني نزول القرآن ومعناه

- ‌المبحث الثالث إعجاز القرآن

- ‌الفصل الثالث آراؤه في الإيمان بالرسل

- ‌تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالرسل:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الأنبياء:

- ‌ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:

- ‌1 - الخضر:

- ‌2 - إخوة يوسف عليه السلام:

- ‌3 - إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - لقمان:

- ‌5 - ذو القرنين:

- ‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف المعجزة، وشروطها:

- ‌2 - ذكره لبعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًا: خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف الخصائص، وأقسامها:

- ‌2 - ما ذكره من خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو ثابت:

- ‌القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو غير ثابت:

- ‌1 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول النبيين في الخلق والنبوة:

- ‌2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأئه خلق من نور:

- ‌3 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه المقصود من الخلق، والممد لها، وخليفة الله فيها:

- ‌4 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإحياء أبويه وإيمانهما به:

- ‌5 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز رؤيته يقظة بعد وفاته:

- ‌ثالثًا: حكم سبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث آراؤه في كرامات الأولياء

- ‌أولًا: تعريف كرامات الأولياء:

- ‌ثانيًا: الفرق بين الكرامة والمعجزة وخوارق السحر:

- ‌ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:

- ‌الفصل الرابع آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌تمهيد في تعريف اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول آراؤه في الحياة البرزخية

- ‌أولًا: فتنة القبر:

- ‌1 - عموم فتنة القبر، وبيان من يستثنى منها:

- ‌الأول: من لم يكلف كالأطفال:

- ‌الثاني: الشهيد:

- ‌الثالث: المرابط:

- ‌الرابع: الصّدِّيق:

- ‌الخامس: النبي:

- ‌السادس: المَلَك:

- ‌السابع: من مات ليلة الجمعة أو يومها:

- ‌الثامن: من قرأ سورة الملك كل ليلة:

- ‌التاسع: الكافر:

- ‌2 - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:

- ‌3 - عدد الملائكة الموكلين بالسؤال، وأسماؤهم، وصفاتهم، ولغتهم:

- ‌ثانيًا: عذاب القبر ونعيمه:

- ‌1 - وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه:

- ‌2 - وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد:

- ‌ثالثًا: حقيقة الروح:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف أشراط الساعة:

- ‌ثانيًا: أشراط الساعة الصغرى:

- ‌1 - ظهور المهدي:

- ‌2 - خراب الكعبة:

- ‌3 - نفي المدينة شرارها:

- ‌ثالثًا: أشراط الساعة الكبرى:

- ‌1 - خروج الدجال:

- ‌2 - نزول عيسى عليه السلام:

- ‌3).3 -خروج يأجوج ومأجوج:

- ‌4 - طلوع الشمس من مغربها:

- ‌5 - خروج الدابة:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في الحياة الآخرة

- ‌أولًا: البعث:

- ‌ثانيًا: الشفاعة:

- ‌ثالثًا: الصراط:

- ‌رابعًا: الميزان:

- ‌خامسًا: الرؤية:

- ‌1 - رؤية الله تعالى في الدنيا:

- ‌2).2 -رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة المعراج:

- ‌3).3 -رؤية الله تعالى في الموقف:

- ‌4 - رؤية الله تعالى في الجنة:

- ‌سادسًا: الجنة والنار:

- ‌1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:

- ‌2 - دوام الجنة والنار:

- ‌الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر

- ‌تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمّنه:

- ‌ثانيًا: بيانه لبعض الأمور التي لا تنافي الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌1 - القضاء بالمعاصي:

- ‌الأولى: من حيث الرّضا به:

- ‌الثانية: من حيث الاحتجاج به عليها:

- ‌2 - ردّ القضاء بالدّعاء:

- ‌3).3 -زيادة العمر بالبرّ والصلة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضّلال، وتنزيه الله عن الظّلم

- ‌أولًا: أفعال العباد:

- ‌ثانيًا: الهدى والضّلال:

- ‌ثالثًا: تنزيه الله عن الظّلم:

- ‌المبحث الثّالث آراؤه في التّحسين والتّقبيح، والحكمة والتّعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق

- ‌أولًا: التّحسين والتّقبيح:

- ‌ثانيًا: الحكمة والتّعليل في أفعال الله:

- ‌ثالثًا: تكليف ما لا يطاق:

- ‌الباب الثالث آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام

- ‌الفصل الأول آراؤه في الصحابة والإمامة

- ‌المبحث الأول آراؤه في الصحابة

- ‌أولًا: تعريف الصحابة:

- ‌ثانيًا: فضل الصحابة:

- ‌ثالثًا: المفاضلة بين الصحابة:

- ‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

- ‌خامسًا: عدالة الصحابة:

- ‌سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:

- ‌سابعًا: حكم سب الصحابة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإمامة

- ‌أولًا: تعريف الإمامة:

- ‌ثانيًا: حكم الإمامة:

- ‌ثالثًا: طرق انعقاد الإمامة:

- ‌رابعًا: الواجب نحو الأئمة:

- ‌1 - النصيحة لهم:

- ‌2 - السمع والطاعة لهم:

- ‌3 - عدم الخروج عليهم:

- ‌خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:

- ‌الفصل الثاني آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام

- ‌تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها

- ‌المبحث الأول آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌أولًا: تعريف الإيمان:

- ‌ثانيًا: زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ثالثًا: حكم الاستثناء في الإيمان:

- ‌رابعًا: هل الإيمان مخلوق أم لا

- ‌خامسًا: الفرق بين الإيمان والإسلام:

- ‌سادسًا: تعريف الكبيرة، وحكم مرتكبها:

- ‌1 - تعريف الكبيرة:

- ‌2 - حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في مسائل الكفر والتكفير

- ‌أولًا: تعريف الكفر:

- ‌ثانيًا: التحذير من التكفير بغير حق، وضرورة الاحتياط في الحكم به:

- ‌ثالثًا: موانع التكفير:

- ‌رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:

- ‌خامسًا: اعتبار اللازم في التكفير:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في مسائل البدعة

- ‌أولًا: تعريف البدعة:

- ‌ثانيًا: أقسام البدعة:

- ‌ثالثًا: حكم البدعة:

- ‌رابعًا: موقفه من بعض البدع المنتشرة في عصره:

- ‌1 - الاحتفال بالمولد النبوي:

- ‌2 - السماع:

- ‌3 - صلاة الرغائب:

- ‌4 - الصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌رابعا: عصمة الأنبياء:

الصحيح -إن شاء الله- وظاهر سياق قصته في كتاب الله عز وجل يدل على ذلك

(1)

.

وبتقرير ما سبق فإن ما قرره ابن حجر موافق لما عليه الجمهور.

‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

يعرف ابن حجر رحمه الله العصمة بقوله: "العصمة: الحفظ عن الوقوع في المخالفات

"

(2)

، "حفظ يستحيل عليه شرعًا وقوع خلافه من سائر الذنوب"

(3)

.

ويرى أن الأنبياء معصومون عن الوقوع في المعاصي كلها، قبل النبوة وبعدها، حيث يقول: "الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون عن الذنوب كبيرها وصغيرها، عمدها وسهوها، قبل النبوة وبعدها على الصحيح المختار في الأصول

"

(4)

.

كما يرى أن قصص الأنبياء الواردة في القرآن والسنة التي يوهم ظاهرها وقوع الذنوب منهم مؤولة، وأن القصص التي يذكرها بعض المفسرين مما يخالف القول بعصمتهم لا يعتمد عليها ولا يلتفت إليها، يقول في ذلك: "ما وقع في قصص يذكرها المفسرون وفي كتب قصص الأنبياء مما يخالف ذلك لا يعتمد عليه ولا يلتفت إليه وإن جلَّ ناقلوه

وما جاء في القرآن من إثبات العصيان لآدم ومن معاتبة جماعة منهم على أمور فعلوها فإنما هو من باب أن للسيد أن يخاطب عبده بما شاء وأن يعاتبه على خلاف الأولى معاتبة غيره على المعصية"

(5)

.

(1)

انظر: تفسير البغوي (6/ 198)، تفسير ابن عطية (3/ 538)، روح المعاني (16/ 30).

(2)

فتح المبين. (ص 40).

(3)

المنح المكية (2/ 599).

(4)

الزواجر (1/ 13)، وانظر: فتح المبين (ص 71)، الفتاوى الحديثية (ص 101)، الإعلام بقواطع الإسلام (ص 221)، التعرف (ص 65، 117).

(5)

فتح المبين (ص 71)، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص 101، 292، 332)، أشرف الوسائل (ص 92)، الزواجر (1/ 13)(2/ 100)، فتح الإله (ص 135)، أسنى المطالب (ص 267)، المنح المكية (2/ 535).

ص: 431

التقويم:

مسألة عصمة الأنبياء مسألة طويلة الذيل، متشعبة المسالك، والخلاف جار في كثير من فروعها، وبسطها هنا خروج عن المقصود

(1)

؛ ولهذا سأكتفي بعرض مذهب أهل السنة والجماعة فيها بإيجاز، ثم تقويم رأي ابن حجر وفقًا له، وفيما يلي بيان ذلك:

العصمة عند أهل السنة والجماعة هي -كما سبق-

(2)

: "حفظ الله تعالى للمعصوم من النقائص والعيوب، وتخصيصه بالكمالات النفسية، مع قدرته على الخير وضده".

فقولهم: "حفظ الله تعالى للمعصوم، احتراز من قول القدرية

(3)

القائلين بأن العبد يخلق فعل نفسه، وأن العصمة إنما هي فعل النبي لا فعل الله، ومن ثم عرفوا العصمة بأنها ألطاف صارفة للنبي عن المعاصي، وهي ما يخطر بباله من ذكر الوعد والوعيد ومن ذكر كونه نبيًّا ونحو ذلك

(4)

.

وقولهم: "مع قدرته على الخير والشر" احتراز من قول الجبرية

(5)

(1)

انظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص 402 - 406)، الشفا (2/ 745)، الفصل (4/ 5)، عصمة الأنبياء للرازي (ص 26 - 36)، شرح صحيح مسلم (5/ 53 - 55)، مجموع الفتاوى (4/ 319 - 320)(10/ 289 - 293)(15/ 148)، منهاج السنة (1/ 470)، لوامع الأنوار البهية (2/ 303 - 305)، أضواء البيان (4/ 522 - 523، 538)، إعلام المسلمين بعصمة النبيين لعزوز المكي (ص 15 - 29)، وللاستزادة: عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام د. يوسف السعيد، العصمة في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة لمنصور التميمي، حقوق النبي صلى الله عليه وسلم د. محمد التميمي (1/ 126 - 160).

(2)

انظر: (ص 379).

(3)

القدرية اسم عام يجمع كل من ينفي القدر وهم طائفتان: منهم من ينفي العلم عن الله وهم القدرية الغلاة وقد انقرض هؤلاء، ومنهم من ينفي الإرادة عند الله وهم القدرية غير الغلاة من المعتزلة ومن وافقهم من الشيعة والإباضية وكلهم مجمعون على أن العبد يخلق فعل نفسه، وأن الله لا يخلق أفعال العباد. انظر: التنبيه والرد (ص 176)، الفرق بين الفرق (ص 114)، الفصل (3/ 22)، التبصير في الدين للإسفرايني (ص 53).

(4)

انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (ص 781)، أوائل المقالات (ص 156).

(5)

الجبرية اسم عام يجمع كل من ينفي حقيقة الفعل عن العبد ويضيفه إلى الله تعالى، وهم =

ص: 432

القائلين بأن الله خالق فعل العبد، والعبد لا مشيئة له ولا اختيار، وأن العصمة إنما هي فعل الله عز وجل لا فعل النبي، ومن ثم عرفوا العصمة بأنها محض فضل الله تعالى، بحيث لا اختيار للعبد فيه، وذلك إما بخلقهم على طبع يخالف غيرهم بحيث لا يميلون إلى المعصية، ولا ينفرون عن الطاعة كطبع الملائكة، وإما بصرف همتهم عن السيئات، وجذبهم إلى الطاعات جبرًا من الله تعالى بعد أن أودع في طبائعهم ما في طبائع البشر ونحو ذلك

(1)

.

ففارقوا بذلك القدرية والجبرية ومن قال بقولهما.

وأما تحقيق زمن العصمة ومتعلقها عندهم:

فقد اختلفوا في زمن العصمة هل هي قبل النبوة وبعدها، أم مختصة بما بعد النبوة؟ والأكثر على الأول

(2)

.

وأما متعلق العصمة: فقد أجمعوا على عصمتهم في التبليغ ودعوى الرسالة

(3)

، وعصمتهم من كبائر الذنوب

(4)

وصغائر الخسة التي تزري بصاحبها كسرقة الحبة والحبتين، والتطفيف في الكيل ونحو ذلك

(5)

.

واختلفوا فيما عداها من الصغائر والخطأ والنسيان والسهو، وجمهورهم على جوازها عليهم، مع كونهم لا يقرون على فعلها، ولا يصرون على عملها، بل لا بد أن يتنبهوا لها، ويتوبوا منها.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "القول بأن الأنبياء معصومون عن

= أصناف متعددة، يدخل فيهم الجهمية، والضرارية، والكلابية الأشعرية ومن وافقهم. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 85)، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 103)، البرهان (ص 42).

(1)

شرح كتاب الفقه الأكبر للقاري (ص 93 - 94).

(2)

انظر: تفسير البغوي (4/ 132)، الشفا (2/ 793)، تفسير آيات أشكلت لابن تيمية (1/ 181 - 186، 230).

(3)

انظر: الشفا (2/ 746)، مجموع الفتاوى (10/ 289، 290)، منهاج السنة (2/ 311).

(4)

انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرحه (1/ 477)، الشفا (2/ 784)، إرشاد الفحول للشوكاني (ص 673).

(5)

انظر: لوامع الأنوار البهية (2/ 303).

ص: 433

الكبائر دون الصغائر، هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف، حتى إنه قول أكثر أهل الكلام، كما ذكر أبو الحسن الآمدي

(1)

أن هذا قول أكثر الأشعرية، وهو أيضًا قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء، بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول"

(2)

.

وبناء على ما سبق فما قرره ابن حجر في مسألة عصمة الأنبياء فيما يتعلق بتعريفها، وزمنها، ومتعلقها، منه ما هو حق، ومنه ما هو باطل.

فأما تعريفه لها: فيؤخذ عليه أنه بناه على مذهب الأشعرية في العصمة والذي ينحو منحى الجبر، ولهذا وافق الجبرية في تعريفهم، وجعل العصمة فعل الله عز وجل لا فعل النبي، وسيأتي الرد عليه مفصلًا عند عرض رأيه في أفعال العباد وتقويمه

(3)

.

وأما كلامه عن زمنها، وقوله بأنها قبل النبوة وبعدها: فهو موافق لأحد قولي أهل السنة والجماعة، وهو القول الذي عليه أكثرهم.

وأما كلامه عن متعلقها، وقوله بأنهم معصومون من كبائر الذنوب وصغائرها، عمدها وسهوها:

فهو مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة، بل ومذاهب الطوائف المشهورة، وغايته أنه قول مهجور لبعض الرافضة

(4)

، والمتكلمين من المعتزلة والأشاعرة

(5)

.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إنما نقل ذلك القول في العصر المتقدم عن الرافضة، ثم عن بعض المعتزلة، ثم وافقهم عليه طائفة من المتأخرين.

(1)

انظر: كلامه في كتابه الإحكام في أصول الأحكام (1/ 170).

(2)

مجموع الفتاوى (4/ 319)، وانظر: منهاج السنة (6/ 472)، الجواب الصحيح (6/ 298).

(3)

انظر: (ص 588).

(4)

انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (7/ 8، 21)، الرسائل العشر للطوسي (ص 97 - 106)، تنزيه الأنبياء للمرتضى (ص 15 - 16).

(5)

انظر: جمع الجوامع مع شرحه للمحلي (3/ 224).

ص: 434

وعامة ما ينقل عن جمهور العلماء أنهم غير معصومين عن الإقرار عن الصغائر، ولا يقرون عليها، ولا يقولون إنها لا تقع بحال، وأول من نقل عنهم من طوائف الأمة القول بالعصمة مطلقًا وأعظمهم قولًا لذلك الرافضة؛ فإنهم يقولون بالعصمة حتى ما يقع على سبيل النسيان والسهو والتأويل"

(1)

.

ولا شك أن دلائل القرآن والسنة متظاهرة على نقض هذا القول، وبيان بطلانه، وصرف ابن حجر لها ومن قال بقوله بوجوه التأويل، والتهويش عليها بالطعن في صحتها لا يغني شيئًا.

وقد انتقد الإمام ابن قتيبة رحمه الله هذا القول، ورد على أصحابه فقال:"يستوحش كثير من الناس من أن يلحقوا بالأنبياء ذنوبًا، ويحملهم التنزيه لهم -صلوات الله عليهم- على مخالفة كتاب الله جل ذكره، واستكراه التأويل، وعلى أن يلتمسوا لألفاظه المخارج البعيدة بالحيل الضعيفة"

(2)

.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض رده عليهم: "نصوص الكتاب والسنة في هذا الباب كثيرة متظاهرة، والآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين كثيرة.

لكن المنازعين يتأولون هذه النصوص من جنس تأويلات الجهمية والباطنية

(3)

كما فعل من صنف في هذا الباب، وتأويلاتهم تبين لمن تدبرها أنها فاسدة من باب تحريف الكلم عن مواضعه

"

(4)

.

* * *

(1)

مجموع الفتاوى (4/ 320).

(2)

تأويل مشكل القرآن (ص 402).

(3)

الباطنية اسم عام يجمع كل من يدعي أن للنصوص ظاهرًا وباطنًا، وهذا الاسم يدخل تحته طوائف كثيرة كغلاة الصوفية، وغلاة الرافضة، وغلاة الفلاسفة.

انظر: التبصير في الدين للإسفراييني (ص 118)، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص 119)، عقائد الثلاث والسبعين فرقة لليمني (1/ 477).

(4)

مجموع الفتاوى (10/ 313 - 314).

ص: 435