المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3 - السحر: - آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

[محمد بن عبد العزيز الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السّابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:

- ‌ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:

- ‌ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:

- ‌التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي

- ‌المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا

- ‌أولًا: الحالة السياسية:

- ‌ثانيًا: الحالة الدينية:

- ‌ثالثًا: الحالة الاجتماعية:

- ‌رابعًا: الحالة العلمية:

- ‌المطلب الثاني حياته الشخصية

- ‌أولً‌‌ا: اسمه، ولقبه، وكنيته:

- ‌ا: اسمه

- ‌ب- لقبه:

- ‌ج- كنيته:

- ‌ثانيً‌‌ا: مولده، ونشأته، ورحلاته:

- ‌ا: مولده

- ‌ب- نشأته:

- ‌ج- رحلاته:

- ‌ثالثًا: وفاته:

- ‌المطلب الثالث حياته العلمية

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: تلاميذه:

- ‌ثالثًا: مؤلفاته:

- ‌رابعًا: مذهبه العقدي:

- ‌خامسًا: مذهبه الفقهي:

- ‌المبحث الثاني مصادر ابن حجر في تلقي العقيدة، ومنهجه في تقريرها

- ‌أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - السنة النبوية:

- ‌3 - الإجماع:

- ‌4 - العقل:

- ‌ثانيًا: منهجه في تقرير العقيدة:

- ‌1 - معارضته النقل بالعقل، وتقديمه العقل عليه. وحكمه بموجبه:

- ‌2 - إعماله المجاز والتأويل والتفويض في بعض نصوص الكتاب والسنة:

- ‌3 - قصره شمولية بعض النصوص الشرعية، وذلك بتقييده مطلقها وتخصيصه عموماتها دون دليل شرعي:

- ‌4 - استدلاله بالأحاديث الضعيفة في تقرير المسائل العقدية:

- ‌5 - تجويزه الاحتجاج بالحديث الضعيف في المناقب، واستدلاله به فيها:

- ‌6 - حكايته الإجماع على غير وجهه، ودعواه تحققه باتفاق طائفته:

- ‌7 - استعماله المصطلحات البدعية، والألفاظ المجملة:

- ‌8 - اعتماده على غيره في تقريره لبعض المسائل العقدية، وتقليده لهم، دون تحققه من صحة كلامهم:

- ‌9 - تعصبه لمذهبه، وحصره الحق فيه:

- ‌10 - عداؤه الشديد لمن خالفه، وخصومته له، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة - ابن القيم - رحمهما الله - كما سيظهر في المبحث التالي

- ‌المبحث الثالث موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌الباب الأول آراؤه في الإيمان بالله

- ‌تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه

- ‌أولًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند ابن حجر:

- ‌الفصل الأول آراؤه في توحيد الربوبية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول معرفة الله تعالى

- ‌أولًا: حكم معرفة الله والطريق إليها:

- ‌التقويم:

- ‌ثانيًا: دلائل معرفة الله تعالى:

- ‌المبحث الثاني الفطرة

- ‌المبحث الثالث حكم إيمان الْمُقَلّد

- ‌الفصل الثاني آراؤه في توحيد الألوهية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها

- ‌أولًا: معنى لا إله إلا الله:

- ‌ثانيًا: إعراب لا إله إلا الله:

- ‌ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:

- ‌المبحث الثاني معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها

- ‌أولًا: معنى العبادة:

- ‌ثانيًا: أنواع العبادة:

- ‌ثالثًا: موقفه من صرف العبادة لغير الله:

- ‌المبحث الثالث موقفه مما يُنافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه

- ‌1 - الذبح لغير الله أو بغير اسمه:

- ‌2 - النذر لغير الله:

- ‌3 - السحر:

- ‌4 - الأوفاق:

- ‌5 - الكهانة والعرافة وما ألحق بهما:

- ‌6).6 -التنجيم:

- ‌7 - الرمل والخط:

- ‌8 - التمائم:

- ‌9 - الرّقى:

- ‌10 - الطيرة:

- ‌11 - الرياء:

- ‌1).12 -اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها:

- ‌أ- اتخاذ القبور مساجد:

- ‌ب- الطواف بالقبور:

- ‌جـ - اتخاذ السرج على القبور:

- ‌د- البناء على القبور:

- ‌هـ - الكتابة على القبور:

- ‌و- القراءة على القبور:

- ‌13 - شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث آراؤه في توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولًا: الاسم والمسمى:

- ‌ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا

- ‌ثالثًا: عدد أسماء الله، وتعيين الاسم الأعظم منها:

- ‌رابعًا: شرحه لبعض أسماء الله الحسنى:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في صفات الله

- ‌أولًا: آراؤه في الصفات إجمالًا:

- ‌الأول: الرد عليه في قوله بأن ظواهر نصوص الصفات غير مرادة:

- ‌الثاني: الرد عليه في قوله بجواز التفويض والق ويل في نصوص الصفات:

- ‌أولًا: التأويل:

- ‌ثانيًا: التفويض:

- ‌الثالث: الرد عليه في زعمه أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم:

- ‌ثانيًا: آراؤه في الصفات تفصيلًا:

- ‌ آراؤه في الصفات الذاتية:

- ‌1 - صفة العلو:

- ‌2 - صفة اليمين لله تعالى:

- ‌3 - صفة الأصابع:

- ‌4 - صفة النور:

- ‌5 - صفة الصورة لله تعالى:

- ‌ آراؤه في الصفات الفعلية:

- ‌1 - صفة الكلام:

- ‌أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:

- ‌ثانيًا: الرد على قوله: إن كلام الله بغير حرف ولا صوت:

- ‌ثالثًا: الرد على قوله: إن المراد بسماع كلام الله خلق فهمه في القلب وسمعه في الآذان، لا سماعه حقيقة:

- ‌2 - صفة النزول:

- ‌النزول صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع

- ‌3 - صفة القرب:

- ‌4 - صفة المحبة:

- ‌5 - صفة الرحمة:

- ‌6 - صفة الغضب:

- ‌الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان

- ‌الفصل الأول آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌تمهيد في تعريف الملائكة

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه

- ‌أولًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة:

- ‌ثانيًا: رأيه فيما يتضمنه الإيمان بالملائكة تفصيلًا:

- ‌1 - وجودهم:

- ‌2 - خلقهم:

- ‌3 - عددهم:

- ‌4 - أعمالهم:

- ‌5 - موتهم:

- ‌المبحث الثاني المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر

- ‌أولًا: المفاضلة بين الملائكة:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:

- ‌المبحث الثالث عصمة الملائكة

- ‌الفصل الثاني آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌تمهيد في تعريف الكتب

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه

- ‌المبحث الثاني نزول القرآن ومعناه

- ‌المبحث الثالث إعجاز القرآن

- ‌الفصل الثالث آراؤه في الإيمان بالرسل

- ‌تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالرسل:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الأنبياء:

- ‌ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:

- ‌1 - الخضر:

- ‌2 - إخوة يوسف عليه السلام:

- ‌3 - إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - لقمان:

- ‌5 - ذو القرنين:

- ‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف المعجزة، وشروطها:

- ‌2 - ذكره لبعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًا: خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف الخصائص، وأقسامها:

- ‌2 - ما ذكره من خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو ثابت:

- ‌القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو غير ثابت:

- ‌1 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول النبيين في الخلق والنبوة:

- ‌2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأئه خلق من نور:

- ‌3 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه المقصود من الخلق، والممد لها، وخليفة الله فيها:

- ‌4 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإحياء أبويه وإيمانهما به:

- ‌5 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز رؤيته يقظة بعد وفاته:

- ‌ثالثًا: حكم سبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث آراؤه في كرامات الأولياء

- ‌أولًا: تعريف كرامات الأولياء:

- ‌ثانيًا: الفرق بين الكرامة والمعجزة وخوارق السحر:

- ‌ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:

- ‌الفصل الرابع آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌تمهيد في تعريف اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول آراؤه في الحياة البرزخية

- ‌أولًا: فتنة القبر:

- ‌1 - عموم فتنة القبر، وبيان من يستثنى منها:

- ‌الأول: من لم يكلف كالأطفال:

- ‌الثاني: الشهيد:

- ‌الثالث: المرابط:

- ‌الرابع: الصّدِّيق:

- ‌الخامس: النبي:

- ‌السادس: المَلَك:

- ‌السابع: من مات ليلة الجمعة أو يومها:

- ‌الثامن: من قرأ سورة الملك كل ليلة:

- ‌التاسع: الكافر:

- ‌2 - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:

- ‌3 - عدد الملائكة الموكلين بالسؤال، وأسماؤهم، وصفاتهم، ولغتهم:

- ‌ثانيًا: عذاب القبر ونعيمه:

- ‌1 - وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه:

- ‌2 - وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد:

- ‌ثالثًا: حقيقة الروح:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف أشراط الساعة:

- ‌ثانيًا: أشراط الساعة الصغرى:

- ‌1 - ظهور المهدي:

- ‌2 - خراب الكعبة:

- ‌3 - نفي المدينة شرارها:

- ‌ثالثًا: أشراط الساعة الكبرى:

- ‌1 - خروج الدجال:

- ‌2 - نزول عيسى عليه السلام:

- ‌3).3 -خروج يأجوج ومأجوج:

- ‌4 - طلوع الشمس من مغربها:

- ‌5 - خروج الدابة:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في الحياة الآخرة

- ‌أولًا: البعث:

- ‌ثانيًا: الشفاعة:

- ‌ثالثًا: الصراط:

- ‌رابعًا: الميزان:

- ‌خامسًا: الرؤية:

- ‌1 - رؤية الله تعالى في الدنيا:

- ‌2).2 -رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة المعراج:

- ‌3).3 -رؤية الله تعالى في الموقف:

- ‌4 - رؤية الله تعالى في الجنة:

- ‌سادسًا: الجنة والنار:

- ‌1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:

- ‌2 - دوام الجنة والنار:

- ‌الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر

- ‌تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمّنه:

- ‌ثانيًا: بيانه لبعض الأمور التي لا تنافي الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌1 - القضاء بالمعاصي:

- ‌الأولى: من حيث الرّضا به:

- ‌الثانية: من حيث الاحتجاج به عليها:

- ‌2 - ردّ القضاء بالدّعاء:

- ‌3).3 -زيادة العمر بالبرّ والصلة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضّلال، وتنزيه الله عن الظّلم

- ‌أولًا: أفعال العباد:

- ‌ثانيًا: الهدى والضّلال:

- ‌ثالثًا: تنزيه الله عن الظّلم:

- ‌المبحث الثّالث آراؤه في التّحسين والتّقبيح، والحكمة والتّعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق

- ‌أولًا: التّحسين والتّقبيح:

- ‌ثانيًا: الحكمة والتّعليل في أفعال الله:

- ‌ثالثًا: تكليف ما لا يطاق:

- ‌الباب الثالث آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام

- ‌الفصل الأول آراؤه في الصحابة والإمامة

- ‌المبحث الأول آراؤه في الصحابة

- ‌أولًا: تعريف الصحابة:

- ‌ثانيًا: فضل الصحابة:

- ‌ثالثًا: المفاضلة بين الصحابة:

- ‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

- ‌خامسًا: عدالة الصحابة:

- ‌سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:

- ‌سابعًا: حكم سب الصحابة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإمامة

- ‌أولًا: تعريف الإمامة:

- ‌ثانيًا: حكم الإمامة:

- ‌ثالثًا: طرق انعقاد الإمامة:

- ‌رابعًا: الواجب نحو الأئمة:

- ‌1 - النصيحة لهم:

- ‌2 - السمع والطاعة لهم:

- ‌3 - عدم الخروج عليهم:

- ‌خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:

- ‌الفصل الثاني آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام

- ‌تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها

- ‌المبحث الأول آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌أولًا: تعريف الإيمان:

- ‌ثانيًا: زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ثالثًا: حكم الاستثناء في الإيمان:

- ‌رابعًا: هل الإيمان مخلوق أم لا

- ‌خامسًا: الفرق بين الإيمان والإسلام:

- ‌سادسًا: تعريف الكبيرة، وحكم مرتكبها:

- ‌1 - تعريف الكبيرة:

- ‌2 - حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في مسائل الكفر والتكفير

- ‌أولًا: تعريف الكفر:

- ‌ثانيًا: التحذير من التكفير بغير حق، وضرورة الاحتياط في الحكم به:

- ‌ثالثًا: موانع التكفير:

- ‌رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:

- ‌خامسًا: اعتبار اللازم في التكفير:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في مسائل البدعة

- ‌أولًا: تعريف البدعة:

- ‌ثانيًا: أقسام البدعة:

- ‌ثالثًا: حكم البدعة:

- ‌رابعًا: موقفه من بعض البدع المنتشرة في عصره:

- ‌1 - الاحتفال بالمولد النبوي:

- ‌2 - السماع:

- ‌3 - صلاة الرغائب:

- ‌4 - الصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌3 - السحر:

1 -

أن الغالب على من ينذر للأولياء والأموات بقصد الصدقة إن لم يكن كلهم أنهم إنما ينذرون لاعتقادهم وجود خصوصية قبول النذر عند مشاهدهم وقبورهم، وإلا فما معنى تخصيص تلك الأماكن والبقاع بذلك؟ وهذا ما يشهد به الواقع المعلوم من حالهم

(1)

- وقد تقدم في كلام ابن حجر ما يدل عليه- ولهذا فإن نذرهم غير صحيح.

2 -

أن النذر للميت بقصد الصدقة على فقرائه وخدامه فيه إعانة لهم على العكوف على القبور وإقرار لهم على ذلك، وهذا العكوف منكر لا يصح أن يُقرُّوا عليه، فضلًا عن أن يعانوا عليه بالنذر

(2)

.

وبناء على ذلك فإن الحق الذي لا محيد عنه منع النذر للميت مطلقًا والحكم بعدم صحته، لأن التقرب بذلك لا يتصور إلا بارتكاب أحد محذورين، إما الشرك بصاحب القبر وإما إقرار العاكف عنده على عكوفه وإعانته.

‌3 - السحر:

عرف ابن حجر رحمه الله السحر بقوله: "السحر لغة: كل ما لَطُفَ ودَقَّ، من سَحَره إذا أبدى له أمرًا فدق عليه وخفي

وشرعًا: يختص بكل أمر يخفى سببه وعمل على غير حقيقته، ويجري مجرى التمويه والخداع

"

(3)

.

وذكر أن السحر منه ما هو حقيقة ومنه ما هو تخييل، خلافًا لمن زعم أنه مجرد تخييل وأنه لا حقيقة له مطلقًا، حيث قال: "اختلف العلماء في أن السحر له حقيقة أم لا؟

فقال بعض العلماء: إنه تخييل لا حقيقة له؛ لقوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66].

وقال الأكثرون -وهو الأصح الذي دلت عليه السنة- له حقيقة؛ لأن

(1)

انظر: تطهير الاعتقاد (ص 33).

(2)

انظر: شرح الصدور بتحريم رفع القبور (ص 10 - 11).

(3)

الزواجر (2/ 100).

ص: 171

اللعين لبيد بن الأعصم اليهودي

(1)

الذي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج سحره من بئر ذي أروان بدلالة الوحي له على ذلك، فأخرج منها فكان ذا عقد فحلت عقده، فكان كلما حلت منه عقدة خف عنه صلى الله عليه وسلم إلى أن فرغت فصار رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال ..

(2)

.

والجواب عن الآية أنا لا نمنع أن من السحر ما هو تخييل بل منه ذلك، وما له حقيقة"

(3)

.

ويرى ابن حجر رحمه الله تحريم السحر وتعلمه وتعليمه بكل أنواعه، وأنه إن تضمن كفرًا أو شركًا كان حكمه كذلك.

حيث عد من الكبائر: "السحر الذي لا كفر فيه وتعليمه كتعلمه وطلب عمله"

(4)

، ثم أورد الأدلة على ذلك وعقب عليها بقوله:"في هذه الآيات دلالات ظاهرة على قبح السحر وأنه إما كفر وإما كبيرة"

(5)

.

وذكر رحمه الله خلاف العلماء في حكم الساحر -بعد أن بين أنواع السحر نقلًا عن الرازي- فقال:

"اختلف العلماء في الساحر هل يكفر أو لا؟ وليس من محل الخلاف النوعان الأولان [يعني: سحر من يعتقد تأثير الكواكب، وسحر من يعتقد أن من النفوس ما هو مؤثر بقوته في الإيجاد والإعداد] إذ لا نزاع في كفر من

(1)

هو لبيد بن الأعصم، من يهود بني زريق، وقيل: هو حليف لبني زريق ولم يكن يهوديًّا بل كان منافقًا، وبنو زريق بطن من الأنصار مشهور من الخزرج، وكان بينهم وبين اليهود قبل الإسلام حلف وإخاء.

انظر: فتح الباري (10/ 226).

(2)

أخرجه البخاري، كتاب الطب، باب السحر (4/ 1841) برقم (5766)، ومسلم، كتاب السلام، باب السحر (4/ 1719) برقم (2189) من حديث عائشة رضي الله عنه به.

وانظر في الرد على من رد الحديث وأنكره: كتاب السحر حقيقته وحكمه والعلاج منه مع مناقشة شبهات منكري سحر النبي صلى الله عليه وسلم د. مسفر الدميني (ص 68 - ص 109)، وردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر للشيخ مقبل الوادعي.

(3)

الزواجر (2/ 100)، وانظر: الإعلام بقواطع الإسلام (ص 315)، والتعرف في الأصلين والتصوف (ص 122).

(4)

الزواجر (2/ 99).

(5)

المصدر السابق (2/ 99).

ص: 172

اعتقد أن الكواكب مؤثرة في هذا العالم أو أن الإنسان يصل بالتصفية إلى أن تصير نفسه مؤثرة في إيجاد جسم أو حياة أو تغيير شكل

وأما بقية أنواعه:

فقال جماعة: إنها كفر مطلقًا؛ لأن اليهود لَمّا أضافوا السحر لسليمان -صلى الله على نبينا وعليه وسلم- قال تعالى تنزيهًا له عنه: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102]، فظاهر هذا أنهم إنما كفروا بتعليمهم السحر، لأن ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بعلِّيته وتعليم ما لا يكون كفرًا لا يوجب الكفر، وهذا يقتضي أن السحر على الإطلاق كفر، وكذا يقتضي ذلك قوله تعالى عن الملكين:{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة: 102].

وأجاب القائلون بعدم الكفر كالشافعي رضي الله عنه وأصحابه بأن حكاية الحال يكفي في صدقها صورة واحدة، فيحمل على سحر من اعتقد إلهية النجوم، وأيضًا فلا نسلم أن ذلك فيه ترتيب حكم على وصف يقتضي إشعاره بالعلّية؛ لأن المعنى أنهم كفروا وهم مع ذلك يعلمون السحر"

(1)

.

وبيّن ابن حجر بعد ذلك مذهبه في السحر ورأيه في فاعله فقال: "مذهبنا في السحر حاصله أنه إن اشتمل على عبادة مخلوق كشمس أو قمر أو كوكب أو غيرها أو السجود له أو تعظيمه كما يعظم الله سبحانه، أو اعتقاد إباحة السحر بجميع أنواعه كان كفرًا وردة فيستتاب الساحر فإن تاب وإلا قتل"

(2)

، "فإن خلا عن ذلك كان حرامًا لا كفرًا فهو بمجرده لا يكون كفرًا ما لم ينضم إليه مكفر"

(3)

.

التقويم:

السحر في اللغة: مصدر سَحَرَ، يَسْحَرُ، سِحْرًا.

يقول ابن فارس: "السين والحاء والراء أصول ثلاثة متباينة:

(1)

الزواجر (2/ 104).

(2)

الإعلام بقواطع الإسلام (ص 303).

(3)

المصدر السابق (ص 197)، وانظر: التعرف (ص 71).

ص: 173

أحدها: عضو من الأعضاء.

والآخر: خَدْع وشبهة.

والثالث: وقت من الأوقات"

(1)

.

ويطلق السحر على كل ما لطف ودق وخفي سببه

(2)

، وهو بهذا موافق لِمَا ذكره ابن حجر.

وأما في الاصطلاح: فقد اختلف أهل العلم في إمكان تعريفه

(3)

، والقائلون بإمكانه اختلفوا في التعبير عنه

(4)

.

وأجود ما وقفت عليه من تعريفاتهم، تعريف الإمام موفق الدين بن قدامة

(5)

رحمه الله حيث عرف السحر بقوله:

"السحر: عزائم، ورقى، وعقد، تؤثر في الأبدان والقلوب، فيمرض، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه"

(6)

.

فقوله: "يؤثر في الأبدان" يدخل فيه سحر الحقيقة.

وقوله: "والقلوب" يدخل فيه سحر التخييل.

والتعريف الذي ذكره ابن حجر في كلامه المتقدم موافق لتعريف جماعة من أهل العلم

(7)

، ويؤخذ عليه اقتصاره على ذكر سحر التخييل دون

(1)

معجم مقاييس اللغة (ص 507).

(2)

انظر: تهذيب اللغة (2/ 1639)، الصحاح (2/ 679)، لسان العرب (4/ 348)، القاموس المحيط (ص 519).

(3)

انظر: أضواء البيان (4/ 444).

(4)

انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 51)، الفصل (5/ 103)، المحلى (1/ 46)، تفسير القرطبي (1/ 43)، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 31)، تفسير الرازي (3/ 205)، فتح الباري (10/ 222)، الكافي لابن قدامة، وللاستزادة: السحر بين الحقيقة والخيال للدكتور أحمد الحمد (ص 11 - 13).

(5)

هو عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، موفق الدين، أبو محمد، الدمشقي، الصالحي، أحد أئمة الحنابلة، وأعلام السلف، من مصنفاته: لمعة الاعتقاد، ذم التأويل، المغني في الفقه، توفي سنة 620 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء (22/ 165 - 173)، شذرات الذهب (5/ 88).

(6)

الكافي (4/ 164).

(7)

ممن عرف السحر بهذا التعريف أبو بكر بن الجصاص في أحكام القرآن (1/ 51)، =

ص: 174

سحر الحقيقة، مما يوهم قصر السحر على التخييل كما هو قول المعتزلة ومن وافقهم.

وأما ما قرره من كون السحر له حقيقة وأنه ليس مجرد تخييل لا حقيقة له مطلقًا فهو موافق لقول أهل السنة والجماعة

(1)

ومن وافقهم

(2)

، وهو الحق الذي لا محيد عنه.

والقول بذلك هو ما عليه عامة أهل العلم من أتباع المذاهب الفقهية

(3)

، ولهذا أدخلوا جنايات السحرة في كتبهم، وبينوا ما يترتب عليها من الأحكام

(4)

.

ولم يخالف في ذلك إلا المعتزلة

(5)

، وتبعهم عليه بعض أهل العلم كأبي جعفر الأستراباذي

(6)

وابن حزم

(7)

وغيرهما

(8)

، وهم المشار إليهم في كلام ابن حجر رحمه الله المتقدم في قوله:"قال بعض العلماء: إنه تخييل لا حقيقة له".

= وابن حزم في الفصل (5/ 103)، والرازي في تفسيره (3/ 213).

(1)

انظر: تأويل الحديث لابن قتيبة (ص 179 - 187)، تأويل مشكل القرآن له أيضًا (ص 116)، الحجة في بيان المحجة لقوام السنة 1/ 481 - 484)، شرح السنة للبغوي (7/ 324)، بدائع الفوائد (2/ 227)، تيسير العزيز الحميد (ص 383)، فتح القدير للشوكاني (1/ 119)، أضواء البيان (4/ 437 - 444).

(2)

انظر: أعلام الحديث للخطابي (2/ 1500 - 1504)، شرح صحيح مسلم (14/ 174)، فتح الباري (10/ 222).

(3)

انظر: أعلام الحديث للخطابي (2/ 1501).

(4)

انظر: فتح القدير لابن الهمام (6/ 99)، الكافي لابن عبد البر (2/ 164)، روضة الطالبين للنووي (9/ 347)، مغني المحتاج (4/ 118)، المبدع شرح المقنع لابن مفلح (9/ 190)، وللاستزادة: الجناية بالسحر حكمها وعقوبتها لعبد الرحمن الراشد (ص 39) وما بعدها.

(5)

انظر: متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار (1/ 101)، وتنزيه القرآن عن المطاعن له أيضًا (ص 28 - 29)، الكشاف للزمخشري (1/ 85).

(6)

هو أبو جعفر الأستراباذي نسبة إلى أستراباذ بلدة بخرسان، فقيه شافعي، له تعليق في الفقه.

انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (1/ 48).

(7)

انظر: الفصل (5/ 99 - 110)، المحلى (1/ 46).

(8)

انظر: فتح الباري (10/ 233).

ص: 175

وقولهم هذا مجانب للصواب، ومخالف للحس؛ ولهذا يقول الإمام ابن قتيبة رحمه الله في الرد عليه:"ونحن نقول: إن الذي يذهب هذا مخالف للمسلمين واليهود والنصارى وجميع أهل الكتب ومخالف للأمم كلها"

(1)

.

وما أجاب به ابن حجر رحمه الله عن استدلالهم بقول تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66)} [طه: 66]، موافق لجواب جمع من المفسرين

(2)

.

وقول ابن حجر -غفر الله له- بأن السحر منه ما هو كفر وفاعله كافر، ومنه ما هو كبيرة وفاعله عاصٍ موافق لِمَا عليه أصحابه الشافعية

(3)

، خلافًا للجمهور القائلين بأن السحر كفر مطلقًا وأن الساحر كافر خارج من الملة

(4)

.

والحق أنه لا منافاة بين القولين؛ إذ الجمهور حينما حكموا على السحر بأنه كفر وقالوا بكفر الساحر مطلقا دون تفصيل نظروا إلى السحر بمعناه الشرعي، والشافعية حينما فصلوا في حكم السحر وجعلوا منه ما هو كفر ومنه ما هو كبيرة وفصلوا في حكم الساحر بناء على ذلك نظروا إلى السحر بمعناه اللغوي.

يقول الشيخ سليمان بن عبد الله

(5)

رحمه الله: "عند التحقيق ليس بين القولين اختلاف، فإن من لم يكفر لظنه أنه يتأتى بدون الشرك وليس كذلك بل لا يأتي السحر الذي من قبل الشياطين إلا بالشرك وعبادة الشياطين

(1)

تأويل مختلف الحديث (ص 179).

(2)

انظر: تفسير الرازي (3/ 212)، تفسير القرطبي (2/ 46)(7/ 259)(11/ 222)، تفسير ابن كثير (1/ 152)، أضواء البيان (4/ 437).

(3)

انظر: شرح صحيح مسلم (4/ 167)، فتح الباري (10/ 224).

(4)

انظر: حاشية ابن عابدين (4/ 240)، حاشية الخرشي على مختصر خليل (8/ 83)، شرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 394).

(5)

هو سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، أحد أئمة الدعوة السلفية النجدية، محدث فقيه، من مؤلفاته: تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، حاشية على المقنع في الفقه، الدلائل في عدم موالاة أهل الإشراك، توفي سنة 1233 هـ.

انظر: علماء نجد خلال ثمانية قرون للبسام (2/ 341)، علماء الدعوة لعبد الرحمن آل الشيخ (ص 37).

ص: 176