المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

إعادة جسم آخر، لم يكن هناك ما يدعو الكفار إلى - آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

[محمد بن عبد العزيز الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السّابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:

- ‌ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:

- ‌ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:

- ‌التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي

- ‌المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا

- ‌أولًا: الحالة السياسية:

- ‌ثانيًا: الحالة الدينية:

- ‌ثالثًا: الحالة الاجتماعية:

- ‌رابعًا: الحالة العلمية:

- ‌المطلب الثاني حياته الشخصية

- ‌أولً‌‌ا: اسمه، ولقبه، وكنيته:

- ‌ا: اسمه

- ‌ب- لقبه:

- ‌ج- كنيته:

- ‌ثانيً‌‌ا: مولده، ونشأته، ورحلاته:

- ‌ا: مولده

- ‌ب- نشأته:

- ‌ج- رحلاته:

- ‌ثالثًا: وفاته:

- ‌المطلب الثالث حياته العلمية

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: تلاميذه:

- ‌ثالثًا: مؤلفاته:

- ‌رابعًا: مذهبه العقدي:

- ‌خامسًا: مذهبه الفقهي:

- ‌المبحث الثاني مصادر ابن حجر في تلقي العقيدة، ومنهجه في تقريرها

- ‌أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - السنة النبوية:

- ‌3 - الإجماع:

- ‌4 - العقل:

- ‌ثانيًا: منهجه في تقرير العقيدة:

- ‌1 - معارضته النقل بالعقل، وتقديمه العقل عليه. وحكمه بموجبه:

- ‌2 - إعماله المجاز والتأويل والتفويض في بعض نصوص الكتاب والسنة:

- ‌3 - قصره شمولية بعض النصوص الشرعية، وذلك بتقييده مطلقها وتخصيصه عموماتها دون دليل شرعي:

- ‌4 - استدلاله بالأحاديث الضعيفة في تقرير المسائل العقدية:

- ‌5 - تجويزه الاحتجاج بالحديث الضعيف في المناقب، واستدلاله به فيها:

- ‌6 - حكايته الإجماع على غير وجهه، ودعواه تحققه باتفاق طائفته:

- ‌7 - استعماله المصطلحات البدعية، والألفاظ المجملة:

- ‌8 - اعتماده على غيره في تقريره لبعض المسائل العقدية، وتقليده لهم، دون تحققه من صحة كلامهم:

- ‌9 - تعصبه لمذهبه، وحصره الحق فيه:

- ‌10 - عداؤه الشديد لمن خالفه، وخصومته له، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة - ابن القيم - رحمهما الله - كما سيظهر في المبحث التالي

- ‌المبحث الثالث موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌الباب الأول آراؤه في الإيمان بالله

- ‌تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه

- ‌أولًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند ابن حجر:

- ‌الفصل الأول آراؤه في توحيد الربوبية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول معرفة الله تعالى

- ‌أولًا: حكم معرفة الله والطريق إليها:

- ‌التقويم:

- ‌ثانيًا: دلائل معرفة الله تعالى:

- ‌المبحث الثاني الفطرة

- ‌المبحث الثالث حكم إيمان الْمُقَلّد

- ‌الفصل الثاني آراؤه في توحيد الألوهية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها

- ‌أولًا: معنى لا إله إلا الله:

- ‌ثانيًا: إعراب لا إله إلا الله:

- ‌ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:

- ‌المبحث الثاني معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها

- ‌أولًا: معنى العبادة:

- ‌ثانيًا: أنواع العبادة:

- ‌ثالثًا: موقفه من صرف العبادة لغير الله:

- ‌المبحث الثالث موقفه مما يُنافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه

- ‌1 - الذبح لغير الله أو بغير اسمه:

- ‌2 - النذر لغير الله:

- ‌3 - السحر:

- ‌4 - الأوفاق:

- ‌5 - الكهانة والعرافة وما ألحق بهما:

- ‌6).6 -التنجيم:

- ‌7 - الرمل والخط:

- ‌8 - التمائم:

- ‌9 - الرّقى:

- ‌10 - الطيرة:

- ‌11 - الرياء:

- ‌1).12 -اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها:

- ‌أ- اتخاذ القبور مساجد:

- ‌ب- الطواف بالقبور:

- ‌جـ - اتخاذ السرج على القبور:

- ‌د- البناء على القبور:

- ‌هـ - الكتابة على القبور:

- ‌و- القراءة على القبور:

- ‌13 - شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث آراؤه في توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولًا: الاسم والمسمى:

- ‌ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا

- ‌ثالثًا: عدد أسماء الله، وتعيين الاسم الأعظم منها:

- ‌رابعًا: شرحه لبعض أسماء الله الحسنى:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في صفات الله

- ‌أولًا: آراؤه في الصفات إجمالًا:

- ‌الأول: الرد عليه في قوله بأن ظواهر نصوص الصفات غير مرادة:

- ‌الثاني: الرد عليه في قوله بجواز التفويض والق ويل في نصوص الصفات:

- ‌أولًا: التأويل:

- ‌ثانيًا: التفويض:

- ‌الثالث: الرد عليه في زعمه أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم:

- ‌ثانيًا: آراؤه في الصفات تفصيلًا:

- ‌ آراؤه في الصفات الذاتية:

- ‌1 - صفة العلو:

- ‌2 - صفة اليمين لله تعالى:

- ‌3 - صفة الأصابع:

- ‌4 - صفة النور:

- ‌5 - صفة الصورة لله تعالى:

- ‌ آراؤه في الصفات الفعلية:

- ‌1 - صفة الكلام:

- ‌أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:

- ‌ثانيًا: الرد على قوله: إن كلام الله بغير حرف ولا صوت:

- ‌ثالثًا: الرد على قوله: إن المراد بسماع كلام الله خلق فهمه في القلب وسمعه في الآذان، لا سماعه حقيقة:

- ‌2 - صفة النزول:

- ‌النزول صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع

- ‌3 - صفة القرب:

- ‌4 - صفة المحبة:

- ‌5 - صفة الرحمة:

- ‌6 - صفة الغضب:

- ‌الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان

- ‌الفصل الأول آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌تمهيد في تعريف الملائكة

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه

- ‌أولًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة:

- ‌ثانيًا: رأيه فيما يتضمنه الإيمان بالملائكة تفصيلًا:

- ‌1 - وجودهم:

- ‌2 - خلقهم:

- ‌3 - عددهم:

- ‌4 - أعمالهم:

- ‌5 - موتهم:

- ‌المبحث الثاني المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر

- ‌أولًا: المفاضلة بين الملائكة:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:

- ‌المبحث الثالث عصمة الملائكة

- ‌الفصل الثاني آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌تمهيد في تعريف الكتب

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه

- ‌المبحث الثاني نزول القرآن ومعناه

- ‌المبحث الثالث إعجاز القرآن

- ‌الفصل الثالث آراؤه في الإيمان بالرسل

- ‌تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالرسل:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الأنبياء:

- ‌ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:

- ‌1 - الخضر:

- ‌2 - إخوة يوسف عليه السلام:

- ‌3 - إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - لقمان:

- ‌5 - ذو القرنين:

- ‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف المعجزة، وشروطها:

- ‌2 - ذكره لبعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًا: خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف الخصائص، وأقسامها:

- ‌2 - ما ذكره من خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو ثابت:

- ‌القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو غير ثابت:

- ‌1 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول النبيين في الخلق والنبوة:

- ‌2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأئه خلق من نور:

- ‌3 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه المقصود من الخلق، والممد لها، وخليفة الله فيها:

- ‌4 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإحياء أبويه وإيمانهما به:

- ‌5 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز رؤيته يقظة بعد وفاته:

- ‌ثالثًا: حكم سبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث آراؤه في كرامات الأولياء

- ‌أولًا: تعريف كرامات الأولياء:

- ‌ثانيًا: الفرق بين الكرامة والمعجزة وخوارق السحر:

- ‌ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:

- ‌الفصل الرابع آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌تمهيد في تعريف اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول آراؤه في الحياة البرزخية

- ‌أولًا: فتنة القبر:

- ‌1 - عموم فتنة القبر، وبيان من يستثنى منها:

- ‌الأول: من لم يكلف كالأطفال:

- ‌الثاني: الشهيد:

- ‌الثالث: المرابط:

- ‌الرابع: الصّدِّيق:

- ‌الخامس: النبي:

- ‌السادس: المَلَك:

- ‌السابع: من مات ليلة الجمعة أو يومها:

- ‌الثامن: من قرأ سورة الملك كل ليلة:

- ‌التاسع: الكافر:

- ‌2 - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:

- ‌3 - عدد الملائكة الموكلين بالسؤال، وأسماؤهم، وصفاتهم، ولغتهم:

- ‌ثانيًا: عذاب القبر ونعيمه:

- ‌1 - وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه:

- ‌2 - وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد:

- ‌ثالثًا: حقيقة الروح:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف أشراط الساعة:

- ‌ثانيًا: أشراط الساعة الصغرى:

- ‌1 - ظهور المهدي:

- ‌2 - خراب الكعبة:

- ‌3 - نفي المدينة شرارها:

- ‌ثالثًا: أشراط الساعة الكبرى:

- ‌1 - خروج الدجال:

- ‌2 - نزول عيسى عليه السلام:

- ‌3).3 -خروج يأجوج ومأجوج:

- ‌4 - طلوع الشمس من مغربها:

- ‌5 - خروج الدابة:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في الحياة الآخرة

- ‌أولًا: البعث:

- ‌ثانيًا: الشفاعة:

- ‌ثالثًا: الصراط:

- ‌رابعًا: الميزان:

- ‌خامسًا: الرؤية:

- ‌1 - رؤية الله تعالى في الدنيا:

- ‌2).2 -رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة المعراج:

- ‌3).3 -رؤية الله تعالى في الموقف:

- ‌4 - رؤية الله تعالى في الجنة:

- ‌سادسًا: الجنة والنار:

- ‌1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:

- ‌2 - دوام الجنة والنار:

- ‌الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر

- ‌تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمّنه:

- ‌ثانيًا: بيانه لبعض الأمور التي لا تنافي الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌1 - القضاء بالمعاصي:

- ‌الأولى: من حيث الرّضا به:

- ‌الثانية: من حيث الاحتجاج به عليها:

- ‌2 - ردّ القضاء بالدّعاء:

- ‌3).3 -زيادة العمر بالبرّ والصلة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضّلال، وتنزيه الله عن الظّلم

- ‌أولًا: أفعال العباد:

- ‌ثانيًا: الهدى والضّلال:

- ‌ثالثًا: تنزيه الله عن الظّلم:

- ‌المبحث الثّالث آراؤه في التّحسين والتّقبيح، والحكمة والتّعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق

- ‌أولًا: التّحسين والتّقبيح:

- ‌ثانيًا: الحكمة والتّعليل في أفعال الله:

- ‌ثالثًا: تكليف ما لا يطاق:

- ‌الباب الثالث آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام

- ‌الفصل الأول آراؤه في الصحابة والإمامة

- ‌المبحث الأول آراؤه في الصحابة

- ‌أولًا: تعريف الصحابة:

- ‌ثانيًا: فضل الصحابة:

- ‌ثالثًا: المفاضلة بين الصحابة:

- ‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

- ‌خامسًا: عدالة الصحابة:

- ‌سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:

- ‌سابعًا: حكم سب الصحابة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإمامة

- ‌أولًا: تعريف الإمامة:

- ‌ثانيًا: حكم الإمامة:

- ‌ثالثًا: طرق انعقاد الإمامة:

- ‌رابعًا: الواجب نحو الأئمة:

- ‌1 - النصيحة لهم:

- ‌2 - السمع والطاعة لهم:

- ‌3 - عدم الخروج عليهم:

- ‌خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:

- ‌الفصل الثاني آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام

- ‌تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها

- ‌المبحث الأول آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌أولًا: تعريف الإيمان:

- ‌ثانيًا: زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ثالثًا: حكم الاستثناء في الإيمان:

- ‌رابعًا: هل الإيمان مخلوق أم لا

- ‌خامسًا: الفرق بين الإيمان والإسلام:

- ‌سادسًا: تعريف الكبيرة، وحكم مرتكبها:

- ‌1 - تعريف الكبيرة:

- ‌2 - حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في مسائل الكفر والتكفير

- ‌أولًا: تعريف الكفر:

- ‌ثانيًا: التحذير من التكفير بغير حق، وضرورة الاحتياط في الحكم به:

- ‌ثالثًا: موانع التكفير:

- ‌رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:

- ‌خامسًا: اعتبار اللازم في التكفير:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في مسائل البدعة

- ‌أولًا: تعريف البدعة:

- ‌ثانيًا: أقسام البدعة:

- ‌ثالثًا: حكم البدعة:

- ‌رابعًا: موقفه من بعض البدع المنتشرة في عصره:

- ‌1 - الاحتفال بالمولد النبوي:

- ‌2 - السماع:

- ‌3 - صلاة الرغائب:

- ‌4 - الصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: إعادة جسم آخر، لم يكن هناك ما يدعو الكفار إلى

إعادة جسم آخر، لم يكن هناك ما يدعو الكفار إلى التعجب منه وإنكاره، لأنهم يرون خلق البشر يومًا بعد يوم ماثلًا للعيان، ولما صح تسميته بعثًا بل يسمى حينئذ خلقًا جديدًا

(1)

.

وأما ما ذكره ابن حجر من كون البعث عامًا في الإنس والجن فهو حق، ويشهد له عموم الأدلة الدالة على تكليفهم.

وأما الحيوان فقد اختلف في بعثه على قولين حكاهما ابن حجر في كلامه السابق، والخلاف فيهم جار بين أهل السنة والجماعة، والراجح - والله أعلم - ما اختاره ابن حجر من بعثهم، وبعثهم للقصاص بينهم لا للحساب لعدم تكليفهم، ولهذا فإنهم يفنون بعد ذلك فلا يصيرون إلى جنة ولا نار

(2)

.

‌ثانيًا: الشفاعة:

عرف ابن حجر رحمه الله الشفاعة بقوله: "الشفاعة: هي السعي في إصلاح حال المشفوع فيه عند المشفوع إليه"

(3)

.

وبيّن أن الشفاعة في الآخرة خمسة أنواع، منها ما هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما يشاركه فيه غيره، فقال: "الشفاعة الأخروية خمسة أنواع كلها ثابتة لنبينا صلى الله عليه وسلم وبعضها يختص به دون غيره، وفيما شورك فيه يكون هو صلى الله عليه وسلم المقدم على غيره، فالشفاعات كلها راجعة إلى شفاعته وهو صاحب الشفاعة على الإطلاق

إذ الذي في الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم يكون في ذلك اليوم إمام النبيين وصاحب شفاعتهم فكل ما صح من شفاعتهم ينسب إليه بذلك، فلا يخرج شيء عن شفاعته لا من أنواع الشفاعة ولا من الأشخاص المشفوع لهم، من ملته ومن غير ملته؛ لأنه إذا كان صاحب شفاعة الأنبياء والكل

(1)

انظر: مجموع الفتاوى (4/ 316، 17/ 252 - 253)، الفوائد (ص 15 - 16)، شرح الطحاوية (2/ 598 - 599)، روح المعاني (23/ 57 - 61).

(2)

انظر: تفسير ابن جرير (12/ 459)، تفسير السمعاني (6/ 165)، تفسير البغوي (8/ 346)، تفسير القرطبي (6/ 421، 19/ 229)، تفسير ابن كثير (4/ 503).

(3)

المنح المكية (3/ 1345)، وانظر: العمدة (ص 231).

ص: 534

تحت لوائه فتقديمهم للشفاعة، وإجابة شفاعتهم إنما هو إجابة له صلى الله عليه وسلم فكل شيء تقع شفاعة النبيين فيه هو داخل تحت شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم، ومن شفع فيه من المؤمنين كذلك بطريق الأولى.

فهو صلى الله عليه وسلم شفيع الشفعاء لا تخرج شفاعة عن حيطة شفاعته، وإنما الشفعاء نوابه في الحقيقة، وقد تميز عن جميعهم بشفاعات ليظهر لا سيما في ذلك سؤدده الأعظم على الكل صلوات الله عليهم أجمعين"

(1)

.

وقد ذكر بعض شفاعاته صلى الله عليه وسلم فقال: "له صلى الله عليه وسلم شفاعات غير العظمى:

كالشفاعة لمن يدخل من أمته الجنة بغير حساب، وهذه كالعظمى من خصائصه صلى الله عليه وسلم.

ولعصاة أدخلتهم ذنوبهم النار فيخرجون، وإنكار المعتزلة لهذه من ضلالاتهم، كيف وقد صحت الأحاديث الكثيرة بها من غير معارض لها؟

ولقوم استحقوا دخولها فلم يدخلوها، قال النووي: ويجوز أن يَشْرَكه في هذه الأنبياء والعلماء والأولياء.

وفي قوم حبستهم الأوزار ليدخلوا الجنة.

ولبعض أهل الجنة في رفع درجاتهم فيعطى كل منهم ما يناسبه، قال: وهذه يجوز أن يَشْرَكه فيها من ذُكر أيضًا

ولفتح باب الجنة

ولقوم كفار سابق لهم خدمة له صلى الله عليه وسلم في تخفيف عذابهم"

(2)

.

التقويم:

الشفاعة لغة: خلاف الوتر.

قال ابن فارس: "الشين والفاء والعين، أصل صحيح يدل على مقارنة الشيئين، والشفع خلاف الوتر"

(3)

.

(1)

الجوهر المنظم (ص 59).

(2)

الدر المنضود (ص 169)، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص 172).

(3)

معجم مقاييس اللغة (ص 531).

ص: 535

يقال: شفع يشفع شفاعة، فهو شافع وشفيع، والمشفِّع: الذي يَقْبَل الشفاعة، والمشفَّع: الذي تُقْبل شفاعته

(1)

.

والشفاعة في الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة

(2)

.

وما ذكره ابن حجر في تعريفها بمعنى ما سبق؛ إذ إصلاح حال المشفوع فيه عند المشفوع إليه تارة يقع بجلب المصلحة له، وأخرى بدفع المفسدة عنه.

والشفاعة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

فأما الكتاب: فقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255].

وقوله سبحانه: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109)} [طه: 109].

وقوله عز وجل: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26)} [النجم: 26].

وأما السُّنَّة: فقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات الشفاعة

(3)

.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفى السنن والمسانيد مما يكثر عدده"

(4)

.

(1)

انظر: تهذيب اللغة (2/ 1897)، الصحاح (3/ 1238)، لسان العرب (8/ 183)، القاموس المحيط (ص 947).

(2)

انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 485)، لوائح الأنوار (2/ 246).

(3)

انظر: السنة لابن أبي عاصم (2/ 399)، شرح صحيح مسلم (3/ 35)، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 12)، إثبات الشفاعة للذهبي (ص 22)، شرح العقيدة الطحاوية (1/ 258)، فتح الباري (11/ 426)، لوامع الأنوار البهية (2/ 208)، وللاستزادة: الشفاعة للوادعي.

(4)

مجموع الفتاوى (1/ 314).

ص: 536

وقد جمع الحافظ الذهبي رحمه الله جزءًا في الأحاديث الواردة في إثبات الشفاعة

(1)

.

وأما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات الشفاعة، وعدها من معاقد العقائد التي يجب الإيمان بها، والرد على من أنكرها

(2)

.

يقول أبو حاتم وأبو زرعة - رحمهما الله -: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار

فكان من مذهبهم

الشفاعة حق"

(3)

.

والشفاعة المثبتة هي الشفاعة التى استجمعت شروطها، وانتفت موانعها

(4)

.

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: "الله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، ولا يأذن في الشفاعة إلا لمن رضي قوله وعمله

وهو لا يرضى من القول والعمل إلا التوحيد واتباع الرسول.

فهذه ثلاثة أصول تقطع شجرة الشرك من قلب من وعاها وعقلها"

(5)

.

والشفاعة قسمان:

أحدها: الشفاعة العامة الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره كالملائكة والنبيين والمؤمنين.

وثانيهما: الشفاعة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، والتي لا يشاركه فيها أحد.

والشفاعة بقسميها أنواع، اختلف أهل العلم في عدها تبعًا لاختلافهم في أدلتها من حيث الصحة والدلالة، وجملتها عندهم ثمانية أنواع، وقد أوردها ابن حجر في كلامه السابق.

(1)

طبع بتحقيق إبراهيم باجس عبد المجيد بدار أضواء السلف.

(2)

انظر: شرح صحيح مسلم (3/ 35)، مجموع الفتاوى (1/ 148)، لوامع الأنوار البهية (2/ 208)، الدين الخالص لصديق حسن خان (2/ 22).

(3)

انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 177).

(4)

انظر: الدرر السنية (2/ 158)، مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (2/ 3/ 65 - 66)(3/ 94 - 97)(4/ 130 - 136)، تيسير العزيز الحميد (ص 297)، فتح المجيد (2/ 355)، وللاستزادة: الشفاعة للدكتور ناصر الجديع (ص 69 - 82).

(5)

مدارج السالكين (1/ 341).

ص: 537