المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رابعا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم: - آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

[محمد بن عبد العزيز الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السّابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:

- ‌ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:

- ‌ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:

- ‌التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي

- ‌المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا

- ‌أولًا: الحالة السياسية:

- ‌ثانيًا: الحالة الدينية:

- ‌ثالثًا: الحالة الاجتماعية:

- ‌رابعًا: الحالة العلمية:

- ‌المطلب الثاني حياته الشخصية

- ‌أولً‌‌ا: اسمه، ولقبه، وكنيته:

- ‌ا: اسمه

- ‌ب- لقبه:

- ‌ج- كنيته:

- ‌ثانيً‌‌ا: مولده، ونشأته، ورحلاته:

- ‌ا: مولده

- ‌ب- نشأته:

- ‌ج- رحلاته:

- ‌ثالثًا: وفاته:

- ‌المطلب الثالث حياته العلمية

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: تلاميذه:

- ‌ثالثًا: مؤلفاته:

- ‌رابعًا: مذهبه العقدي:

- ‌خامسًا: مذهبه الفقهي:

- ‌المبحث الثاني مصادر ابن حجر في تلقي العقيدة، ومنهجه في تقريرها

- ‌أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - السنة النبوية:

- ‌3 - الإجماع:

- ‌4 - العقل:

- ‌ثانيًا: منهجه في تقرير العقيدة:

- ‌1 - معارضته النقل بالعقل، وتقديمه العقل عليه. وحكمه بموجبه:

- ‌2 - إعماله المجاز والتأويل والتفويض في بعض نصوص الكتاب والسنة:

- ‌3 - قصره شمولية بعض النصوص الشرعية، وذلك بتقييده مطلقها وتخصيصه عموماتها دون دليل شرعي:

- ‌4 - استدلاله بالأحاديث الضعيفة في تقرير المسائل العقدية:

- ‌5 - تجويزه الاحتجاج بالحديث الضعيف في المناقب، واستدلاله به فيها:

- ‌6 - حكايته الإجماع على غير وجهه، ودعواه تحققه باتفاق طائفته:

- ‌7 - استعماله المصطلحات البدعية، والألفاظ المجملة:

- ‌8 - اعتماده على غيره في تقريره لبعض المسائل العقدية، وتقليده لهم، دون تحققه من صحة كلامهم:

- ‌9 - تعصبه لمذهبه، وحصره الحق فيه:

- ‌10 - عداؤه الشديد لمن خالفه، وخصومته له، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة - ابن القيم - رحمهما الله - كما سيظهر في المبحث التالي

- ‌المبحث الثالث موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌الباب الأول آراؤه في الإيمان بالله

- ‌تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه

- ‌أولًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند ابن حجر:

- ‌الفصل الأول آراؤه في توحيد الربوبية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول معرفة الله تعالى

- ‌أولًا: حكم معرفة الله والطريق إليها:

- ‌التقويم:

- ‌ثانيًا: دلائل معرفة الله تعالى:

- ‌المبحث الثاني الفطرة

- ‌المبحث الثالث حكم إيمان الْمُقَلّد

- ‌الفصل الثاني آراؤه في توحيد الألوهية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها

- ‌أولًا: معنى لا إله إلا الله:

- ‌ثانيًا: إعراب لا إله إلا الله:

- ‌ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:

- ‌المبحث الثاني معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها

- ‌أولًا: معنى العبادة:

- ‌ثانيًا: أنواع العبادة:

- ‌ثالثًا: موقفه من صرف العبادة لغير الله:

- ‌المبحث الثالث موقفه مما يُنافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه

- ‌1 - الذبح لغير الله أو بغير اسمه:

- ‌2 - النذر لغير الله:

- ‌3 - السحر:

- ‌4 - الأوفاق:

- ‌5 - الكهانة والعرافة وما ألحق بهما:

- ‌6).6 -التنجيم:

- ‌7 - الرمل والخط:

- ‌8 - التمائم:

- ‌9 - الرّقى:

- ‌10 - الطيرة:

- ‌11 - الرياء:

- ‌1).12 -اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها:

- ‌أ- اتخاذ القبور مساجد:

- ‌ب- الطواف بالقبور:

- ‌جـ - اتخاذ السرج على القبور:

- ‌د- البناء على القبور:

- ‌هـ - الكتابة على القبور:

- ‌و- القراءة على القبور:

- ‌13 - شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث آراؤه في توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولًا: الاسم والمسمى:

- ‌ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا

- ‌ثالثًا: عدد أسماء الله، وتعيين الاسم الأعظم منها:

- ‌رابعًا: شرحه لبعض أسماء الله الحسنى:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في صفات الله

- ‌أولًا: آراؤه في الصفات إجمالًا:

- ‌الأول: الرد عليه في قوله بأن ظواهر نصوص الصفات غير مرادة:

- ‌الثاني: الرد عليه في قوله بجواز التفويض والق ويل في نصوص الصفات:

- ‌أولًا: التأويل:

- ‌ثانيًا: التفويض:

- ‌الثالث: الرد عليه في زعمه أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم:

- ‌ثانيًا: آراؤه في الصفات تفصيلًا:

- ‌ آراؤه في الصفات الذاتية:

- ‌1 - صفة العلو:

- ‌2 - صفة اليمين لله تعالى:

- ‌3 - صفة الأصابع:

- ‌4 - صفة النور:

- ‌5 - صفة الصورة لله تعالى:

- ‌ آراؤه في الصفات الفعلية:

- ‌1 - صفة الكلام:

- ‌أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:

- ‌ثانيًا: الرد على قوله: إن كلام الله بغير حرف ولا صوت:

- ‌ثالثًا: الرد على قوله: إن المراد بسماع كلام الله خلق فهمه في القلب وسمعه في الآذان، لا سماعه حقيقة:

- ‌2 - صفة النزول:

- ‌النزول صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع

- ‌3 - صفة القرب:

- ‌4 - صفة المحبة:

- ‌5 - صفة الرحمة:

- ‌6 - صفة الغضب:

- ‌الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان

- ‌الفصل الأول آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌تمهيد في تعريف الملائكة

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه

- ‌أولًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة:

- ‌ثانيًا: رأيه فيما يتضمنه الإيمان بالملائكة تفصيلًا:

- ‌1 - وجودهم:

- ‌2 - خلقهم:

- ‌3 - عددهم:

- ‌4 - أعمالهم:

- ‌5 - موتهم:

- ‌المبحث الثاني المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر

- ‌أولًا: المفاضلة بين الملائكة:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:

- ‌المبحث الثالث عصمة الملائكة

- ‌الفصل الثاني آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌تمهيد في تعريف الكتب

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه

- ‌المبحث الثاني نزول القرآن ومعناه

- ‌المبحث الثالث إعجاز القرآن

- ‌الفصل الثالث آراؤه في الإيمان بالرسل

- ‌تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالرسل:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الأنبياء:

- ‌ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:

- ‌1 - الخضر:

- ‌2 - إخوة يوسف عليه السلام:

- ‌3 - إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - لقمان:

- ‌5 - ذو القرنين:

- ‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف المعجزة، وشروطها:

- ‌2 - ذكره لبعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًا: خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف الخصائص، وأقسامها:

- ‌2 - ما ذكره من خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو ثابت:

- ‌القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو غير ثابت:

- ‌1 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول النبيين في الخلق والنبوة:

- ‌2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأئه خلق من نور:

- ‌3 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه المقصود من الخلق، والممد لها، وخليفة الله فيها:

- ‌4 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإحياء أبويه وإيمانهما به:

- ‌5 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز رؤيته يقظة بعد وفاته:

- ‌ثالثًا: حكم سبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث آراؤه في كرامات الأولياء

- ‌أولًا: تعريف كرامات الأولياء:

- ‌ثانيًا: الفرق بين الكرامة والمعجزة وخوارق السحر:

- ‌ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:

- ‌الفصل الرابع آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌تمهيد في تعريف اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول آراؤه في الحياة البرزخية

- ‌أولًا: فتنة القبر:

- ‌1 - عموم فتنة القبر، وبيان من يستثنى منها:

- ‌الأول: من لم يكلف كالأطفال:

- ‌الثاني: الشهيد:

- ‌الثالث: المرابط:

- ‌الرابع: الصّدِّيق:

- ‌الخامس: النبي:

- ‌السادس: المَلَك:

- ‌السابع: من مات ليلة الجمعة أو يومها:

- ‌الثامن: من قرأ سورة الملك كل ليلة:

- ‌التاسع: الكافر:

- ‌2 - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:

- ‌3 - عدد الملائكة الموكلين بالسؤال، وأسماؤهم، وصفاتهم، ولغتهم:

- ‌ثانيًا: عذاب القبر ونعيمه:

- ‌1 - وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه:

- ‌2 - وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد:

- ‌ثالثًا: حقيقة الروح:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف أشراط الساعة:

- ‌ثانيًا: أشراط الساعة الصغرى:

- ‌1 - ظهور المهدي:

- ‌2 - خراب الكعبة:

- ‌3 - نفي المدينة شرارها:

- ‌ثالثًا: أشراط الساعة الكبرى:

- ‌1 - خروج الدجال:

- ‌2 - نزول عيسى عليه السلام:

- ‌3).3 -خروج يأجوج ومأجوج:

- ‌4 - طلوع الشمس من مغربها:

- ‌5 - خروج الدابة:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في الحياة الآخرة

- ‌أولًا: البعث:

- ‌ثانيًا: الشفاعة:

- ‌ثالثًا: الصراط:

- ‌رابعًا: الميزان:

- ‌خامسًا: الرؤية:

- ‌1 - رؤية الله تعالى في الدنيا:

- ‌2).2 -رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة المعراج:

- ‌3).3 -رؤية الله تعالى في الموقف:

- ‌4 - رؤية الله تعالى في الجنة:

- ‌سادسًا: الجنة والنار:

- ‌1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:

- ‌2 - دوام الجنة والنار:

- ‌الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر

- ‌تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمّنه:

- ‌ثانيًا: بيانه لبعض الأمور التي لا تنافي الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌1 - القضاء بالمعاصي:

- ‌الأولى: من حيث الرّضا به:

- ‌الثانية: من حيث الاحتجاج به عليها:

- ‌2 - ردّ القضاء بالدّعاء:

- ‌3).3 -زيادة العمر بالبرّ والصلة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضّلال، وتنزيه الله عن الظّلم

- ‌أولًا: أفعال العباد:

- ‌ثانيًا: الهدى والضّلال:

- ‌ثالثًا: تنزيه الله عن الظّلم:

- ‌المبحث الثّالث آراؤه في التّحسين والتّقبيح، والحكمة والتّعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق

- ‌أولًا: التّحسين والتّقبيح:

- ‌ثانيًا: الحكمة والتّعليل في أفعال الله:

- ‌ثالثًا: تكليف ما لا يطاق:

- ‌الباب الثالث آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام

- ‌الفصل الأول آراؤه في الصحابة والإمامة

- ‌المبحث الأول آراؤه في الصحابة

- ‌أولًا: تعريف الصحابة:

- ‌ثانيًا: فضل الصحابة:

- ‌ثالثًا: المفاضلة بين الصحابة:

- ‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

- ‌خامسًا: عدالة الصحابة:

- ‌سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:

- ‌سابعًا: حكم سب الصحابة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإمامة

- ‌أولًا: تعريف الإمامة:

- ‌ثانيًا: حكم الإمامة:

- ‌ثالثًا: طرق انعقاد الإمامة:

- ‌رابعًا: الواجب نحو الأئمة:

- ‌1 - النصيحة لهم:

- ‌2 - السمع والطاعة لهم:

- ‌3 - عدم الخروج عليهم:

- ‌خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:

- ‌الفصل الثاني آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام

- ‌تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها

- ‌المبحث الأول آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌أولًا: تعريف الإيمان:

- ‌ثانيًا: زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ثالثًا: حكم الاستثناء في الإيمان:

- ‌رابعًا: هل الإيمان مخلوق أم لا

- ‌خامسًا: الفرق بين الإيمان والإسلام:

- ‌سادسًا: تعريف الكبيرة، وحكم مرتكبها:

- ‌1 - تعريف الكبيرة:

- ‌2 - حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في مسائل الكفر والتكفير

- ‌أولًا: تعريف الكفر:

- ‌ثانيًا: التحذير من التكفير بغير حق، وضرورة الاحتياط في الحكم به:

- ‌ثالثًا: موانع التكفير:

- ‌رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:

- ‌خامسًا: اعتبار اللازم في التكفير:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في مسائل البدعة

- ‌أولًا: تعريف البدعة:

- ‌ثانيًا: أقسام البدعة:

- ‌ثالثًا: حكم البدعة:

- ‌رابعًا: موقفه من بعض البدع المنتشرة في عصره:

- ‌1 - الاحتفال بالمولد النبوي:

- ‌2 - السماع:

- ‌3 - صلاة الرغائب:

- ‌4 - الصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌رابعا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

ويؤمنون بأن الله تعالى قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل قد رضي عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.

ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة

"

(1)

.

وبما سبق يتضح موافقة ابن حجر رحمه الله لأهل السنة والجماعة في القول بالمفاضلة بين الصحابة وتحقيقها.

‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

قرر ابن حجر رحمه الله تفضيل الصحابة رضي الله عنهم على كل من جاء بعدهم جماعات وأفرادًا، ورد على من قال بخلاف ذلك، فقال:"اعلم أنه وقع خلاف في التفضيل بين الصحابة ومن جاء بعدهم من صالحي هذه الأمة"

(2)

.

"وأشار بعضهم إلى أن محل الخلاف في صحابي لم يحصل له إلا مجرد الرؤية، وأما من زاد على ذلك بنحو رواية أو غزو فلا نزاع فيه"

(3)

.

"فذهب أبو عمر بن عبد البر

(4)

إلى أنه يوجد فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل من بعض الصحابة

والجواب عنه

أن المفضول قد يكون فيه مزية لا توجد في الفاضل.

وأيضًا مجرد زيادة الأجر لا تستلزم الأفضلية المطلقة.

وأيضًا الخيرية بينهما إنما هي باعتبار ما يمكن أن يجتمعا فيه، وهو عموم الطاعات المشتركة بين سائر المؤمنين، فلا يبعد حينئذ تفضيل بعض من يأتي على بعض الصحابة في ذلك، وأما ما اختص به الصحابة - رضوان الله عليهم - وفازوا به من مشاهدة طلعته صلى الله عليه وسلم ورؤية ذاته المشرفة

(1)

مجموع الفتاوى (3/ 152 - 153).

(2)

الصواعق (2/ 611).

(3)

المنح المكية (2/ 692).

(4)

انظر: الاستذكار (1/ 236 - 240).

ص: 627

المكرمة فأمر من وراء العقل؛ إذ لا يسع أحدًا أن يأتي من الأعمال وإن جَلَّت بما يُقارب ذلك فضلًا عن أن يماثله.

ومن ثم سئل عبد الله بن المبارك، وناهيك به جلالة، وعلمًا، أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟

فقال: الغبار الذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمر بن عبد العزيز كذا وكذا مرة.

أشار بذلك إلى أن فضيلة صحبته صلى الله عليه وسلم ورؤيته لا يعدلها شيء

فالصواب ما قاله جمهور العلماء سلفًا وخلفًا

أن من بعدهم لو عمل ما عساه أن يعمل لا يمكنه أن يُحَصِّل ما يقرب من هذه الخصوصية فضلًا أن يساويها، هذا فيمن لم يفز إلا بذلك، فما بالك بمن ضم إليها أنه قاتل معه صلى الله عليه وسلم أو في زمنه بأمره، أو نقل شيئًا من الشريعة إلى من بعده، أو أنفق شيئًا من ماله بسببه، فهذا مما لا خلاف في أن أحدًا من الجائين بعده لا يدركه، وثم قال تعالى:{لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10]

"

(1)

.

التقويم:

اتفق أهل العلم على أفضلية من صحب النبي صلى الله عليه وسلم فأقام معه، أو روى عنه، أو قاتل بين يديه، أو أنفق من ماله بسببه على من بعده

(2)

.

واختلفوا فيمن ثبتت له الصحبة وليس له إلا مجرد رؤيته صلى الله عليه وسلم هل يفضل كل من بعده أو يمكن أن يكون فيهم من هو أفضل منه، على قولين:

الأول: مذهب الجمهور وهو أن الصحابة أفضل ممن جاء بعدهم جماعات وأفرادًا مطلقًا

(3)

.

(1)

الصواعق (2/ 611 - 614).

(2)

انظر: فتح الباري (7/ 6، 7).

(3)

انظر: شرح أصول الاعتقاد (1/ 160)، شرح صحيح مسلم (2/ 141)(16/ 93)، منهاج السنة (4/ 600)، مجموع الفتاوى (4/ 527)، تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة للعلائي (ص 74)، فتح الباري (7/ 6 - 7)، فيض القدير (4/ 280)(5/ 517).

ص: 628

والثاني: مذهب ابن عبد البر

(1)

والقرطبي

(2)

- رحمهما الله - وهو أن الصحابة أفضل ممن جاء بعدهم جماعات لا أفرادًا، وأنه يمكن أن يكون فيمن بعدهم من يفوق أحدهم.

والحق ما عليه الجمهور لتواتر الأدلة الدالة على تفضيل الصحابة على من بعدهم وإطلاقها بما يفيد عمومها في أفرادهم.

والأحاديث التي استدل بها ابن عبد البر والقرطبي - رحمهما الله - على مذهبهما لا تخرج عن ثلاثة أحوال: إما أنها ضعيفة فلا يحتج بها، أو حسنة، أو صحيحة بمجموع طرقها فهي دون الأحاديث المطلقة في الصحة.

وجملة الأجوبة عنها ثلاثة أيضًا:

أحدها: أنها لا تستلزم المساواة فإنه قد يكون في المفضول مزية لا تكون في الفاضل.

وثانيها: أن ما تدل عليه من المساواة إنما هو باعتبار ما يمكن أن يجتمعا فيه وهو عموم الطاعات المشتركة بين سائر المؤمنين فهذا الذي يقع فيه التساوي، أما ما اختص به الصحابة من المشاهدة والسابقة فإنه لا يسع أحدًا أن يأتي بما يقاربه فضلًا عن أن يماثله.

وثالثها: أن ما تدل عليه من المساواة المقصود به ما يظهر للرائي دون ما هو حقيقة في نفس الأمر

(3)

.

وبكل حال فما قرره ابن حجر رحمه الله في هذه المسألة مستفاد من كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ولعله المشار إليه في قوله المتقدم "أشار بعضهم

".

يقول الحافظ رحمه الله: "الصحابة أفضل من التابعين، والتابعون أفضل من أتباع التابعين، لكن هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد؟ محل بحث وإلى الثاني نحا الجمهور، والأول قول ابن عبد البر.

(1)

انظر: الاستذكار (1/ 236 - 240).

(2)

انظر: تفسيره (4/ 171 - 173).

(3)

انظر: شرح صحيح مسلم (2/ 141)، منهاج السنة (4/ 600)، مجموع الفتاوى (4/ 527)، تحقيق منيف الرتبة (ص 74)، فتح الباري (7/ 7)، فيض القدير (4/ 280)(5/ 517).

ص: 629