الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والسنة، فلا تثبت بإطلاق ولا تنفي بإطلاق وإنما يستفصل عن معناها، ويعبر عنها بالألفاظ الشرعية، وقد سبق مناقشتها بالتفصيل بما يغني عن إعادته
(1)
.
2 -
أن مراد ابن حجر بنفي الجهة والمكان والتحيز نفي علو الله تعالى وهو باطل -كما سبق-
(2)
وقوله بنفي الرؤية إلى جهة مبني عليه، وما بني على باطل فهو باطل.
3 -
أن إثبات الرؤية إلى غير جهة مخالف لظواهر نصوص الكتاب والسنة
(3)
، وما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها من ثبوت الرؤية إلى جهة العلو
(4)
.
4 -
أن إثبات الرؤية إلى غير جهة مخالف للفطرة، ومناقض للعقل، يفضي بإثباتها إلى نفيها، وبمامكانها إلى استحالتها، ولهذا خرج الأشاعرة -ومنهم ابن حجر- بقولهم هذا عن إجماع عقلاء بني آدم من مثبتة الصفات ونفاتها، وألزمهم كلا الفريقين بإثبات الرؤية والجهة معًا أو نفيهما معًا
(5)
.
سادسًا: الجنة والنار:
1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:
يرى ابن حجر رحمه الله أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن خلافًا لمن زعم غير ذلك، يقول في شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها
…
ثم جيء بالجنة وذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي
…
"
(6)
: "فيه أبلغ الرد على المعتزلة ومن وافقهم، إذ هو
(1)
انظر: (ص 308).
(2)
انظر: (ص 308).
(3)
انظر: بيان تلبيس الجهمية (2/ 409 - 411).
(4)
انظر: المصدر السابق (2/ 415)، حادي الأرواح (ص 319).
(5)
انظر: بيان تلبيس الجهمية (2/ 77)، منهاج السنة (3/ 342 - 343، 351 - 352)، مجموع الفتاوى (16/ 84)، شرح الطحاوية (1/ 219)، توضيح المقاصد لابن عيسى (1/ 425 - 427).
(6)
أخرجه البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة (1/ 361) =