المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثانيا: أقسام البدعة: - آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

[محمد بن عبد العزيز الشايع]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌الدراسات السّابقة:

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:

- ‌ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:

- ‌ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:

- ‌التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي

- ‌المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا

- ‌أولًا: الحالة السياسية:

- ‌ثانيًا: الحالة الدينية:

- ‌ثالثًا: الحالة الاجتماعية:

- ‌رابعًا: الحالة العلمية:

- ‌المطلب الثاني حياته الشخصية

- ‌أولً‌‌ا: اسمه، ولقبه، وكنيته:

- ‌ا: اسمه

- ‌ب- لقبه:

- ‌ج- كنيته:

- ‌ثانيً‌‌ا: مولده، ونشأته، ورحلاته:

- ‌ا: مولده

- ‌ب- نشأته:

- ‌ج- رحلاته:

- ‌ثالثًا: وفاته:

- ‌المطلب الثالث حياته العلمية

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌ثانيًا: تلاميذه:

- ‌ثالثًا: مؤلفاته:

- ‌رابعًا: مذهبه العقدي:

- ‌خامسًا: مذهبه الفقهي:

- ‌المبحث الثاني مصادر ابن حجر في تلقي العقيدة، ومنهجه في تقريرها

- ‌أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - السنة النبوية:

- ‌3 - الإجماع:

- ‌4 - العقل:

- ‌ثانيًا: منهجه في تقرير العقيدة:

- ‌1 - معارضته النقل بالعقل، وتقديمه العقل عليه. وحكمه بموجبه:

- ‌2 - إعماله المجاز والتأويل والتفويض في بعض نصوص الكتاب والسنة:

- ‌3 - قصره شمولية بعض النصوص الشرعية، وذلك بتقييده مطلقها وتخصيصه عموماتها دون دليل شرعي:

- ‌4 - استدلاله بالأحاديث الضعيفة في تقرير المسائل العقدية:

- ‌5 - تجويزه الاحتجاج بالحديث الضعيف في المناقب، واستدلاله به فيها:

- ‌6 - حكايته الإجماع على غير وجهه، ودعواه تحققه باتفاق طائفته:

- ‌7 - استعماله المصطلحات البدعية، والألفاظ المجملة:

- ‌8 - اعتماده على غيره في تقريره لبعض المسائل العقدية، وتقليده لهم، دون تحققه من صحة كلامهم:

- ‌9 - تعصبه لمذهبه، وحصره الحق فيه:

- ‌10 - عداؤه الشديد لمن خالفه، وخصومته له، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة - ابن القيم - رحمهما الله - كما سيظهر في المبحث التالي

- ‌المبحث الثالث موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم

- ‌الباب الأول آراؤه في الإيمان بالله

- ‌تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه

- ‌أولًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيًا: تعريف التوحيد وبيان أقسامه عند ابن حجر:

- ‌الفصل الأول آراؤه في توحيد الربوبية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الربوبية

- ‌المبحث الأول معرفة الله تعالى

- ‌أولًا: حكم معرفة الله والطريق إليها:

- ‌التقويم:

- ‌ثانيًا: دلائل معرفة الله تعالى:

- ‌المبحث الثاني الفطرة

- ‌المبحث الثالث حكم إيمان الْمُقَلّد

- ‌الفصل الثاني آراؤه في توحيد الألوهية

- ‌تمهيد في تعريف توحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها

- ‌أولًا: معنى لا إله إلا الله:

- ‌ثانيًا: إعراب لا إله إلا الله:

- ‌ثالثًا: فضل لا إله إلا الله:

- ‌المبحث الثاني معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها

- ‌أولًا: معنى العبادة:

- ‌ثانيًا: أنواع العبادة:

- ‌ثالثًا: موقفه من صرف العبادة لغير الله:

- ‌المبحث الثالث موقفه مما يُنافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه

- ‌1 - الذبح لغير الله أو بغير اسمه:

- ‌2 - النذر لغير الله:

- ‌3 - السحر:

- ‌4 - الأوفاق:

- ‌5 - الكهانة والعرافة وما ألحق بهما:

- ‌6).6 -التنجيم:

- ‌7 - الرمل والخط:

- ‌8 - التمائم:

- ‌9 - الرّقى:

- ‌10 - الطيرة:

- ‌11 - الرياء:

- ‌1).12 -اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها:

- ‌أ- اتخاذ القبور مساجد:

- ‌ب- الطواف بالقبور:

- ‌جـ - اتخاذ السرج على القبور:

- ‌د- البناء على القبور:

- ‌هـ - الكتابة على القبور:

- ‌و- القراءة على القبور:

- ‌13 - شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث آراؤه في توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولًا: الاسم والمسمى:

- ‌ثانيًا: أسماء الله هل هي توقيفية أم لا

- ‌ثالثًا: عدد أسماء الله، وتعيين الاسم الأعظم منها:

- ‌رابعًا: شرحه لبعض أسماء الله الحسنى:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في صفات الله

- ‌أولًا: آراؤه في الصفات إجمالًا:

- ‌الأول: الرد عليه في قوله بأن ظواهر نصوص الصفات غير مرادة:

- ‌الثاني: الرد عليه في قوله بجواز التفويض والق ويل في نصوص الصفات:

- ‌أولًا: التأويل:

- ‌ثانيًا: التفويض:

- ‌الثالث: الرد عليه في زعمه أن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم:

- ‌ثانيًا: آراؤه في الصفات تفصيلًا:

- ‌ آراؤه في الصفات الذاتية:

- ‌1 - صفة العلو:

- ‌2 - صفة اليمين لله تعالى:

- ‌3 - صفة الأصابع:

- ‌4 - صفة النور:

- ‌5 - صفة الصورة لله تعالى:

- ‌ آراؤه في الصفات الفعلية:

- ‌1 - صفة الكلام:

- ‌أولًا: الرد على قوله: إن كلام الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم واللفظ الحادث:

- ‌ثانيًا: الرد على قوله: إن كلام الله بغير حرف ولا صوت:

- ‌ثالثًا: الرد على قوله: إن المراد بسماع كلام الله خلق فهمه في القلب وسمعه في الآذان، لا سماعه حقيقة:

- ‌2 - صفة النزول:

- ‌النزول صفة فعلية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع

- ‌3 - صفة القرب:

- ‌4 - صفة المحبة:

- ‌5 - صفة الرحمة:

- ‌6 - صفة الغضب:

- ‌الباب الثاني آراؤه في بقية أركان الإيمان

- ‌الفصل الأول آراؤه في الإيمان بالملائكة

- ‌تمهيد في تعريف الملائكة

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه

- ‌أولًا: رأيه في معنى الإيمان بالملائكة:

- ‌ثانيًا: رأيه فيما يتضمنه الإيمان بالملائكة تفصيلًا:

- ‌1 - وجودهم:

- ‌2 - خلقهم:

- ‌3 - عددهم:

- ‌4 - أعمالهم:

- ‌5 - موتهم:

- ‌المبحث الثاني المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر

- ‌أولًا: المفاضلة بين الملائكة:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الملائكة وبين صالحي البشر:

- ‌المبحث الثالث عصمة الملائكة

- ‌الفصل الثاني آراؤه في الإيمان بالكتب

- ‌تمهيد في تعريف الكتب

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه

- ‌المبحث الثاني نزول القرآن ومعناه

- ‌المبحث الثالث إعجاز القرآن

- ‌الفصل الثالث آراؤه في الإيمان بالرسل

- ‌تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالرسل:

- ‌ثانيًا: المفاضلة بين الأنبياء:

- ‌ثالثًا: رأيه في نبوة من اختلف في نبوته:

- ‌1 - الخضر:

- ‌2 - إخوة يوسف عليه السلام:

- ‌3 - إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌4 - لقمان:

- ‌5 - ذو القرنين:

- ‌رابعًا: عصمة الأنبياء:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌أولًا: معجزاته صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف المعجزة، وشروطها:

- ‌2 - ذكره لبعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثانيًا: خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - تعريف الخصائص، وأقسامها:

- ‌2 - ما ذكره من خصائصه صلى الله عليه وسلم

- ‌القسم الأول: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو ثابت:

- ‌القسم الثاني: ما عده من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وهو غير ثابت:

- ‌1 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول النبيين في الخلق والنبوة:

- ‌2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأئه خلق من نور:

- ‌3 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه المقصود من الخلق، والممد لها، وخليفة الله فيها:

- ‌4 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإحياء أبويه وإيمانهما به:

- ‌5 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بجواز رؤيته يقظة بعد وفاته:

- ‌ثالثًا: حكم سبه صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الثالث آراؤه في كرامات الأولياء

- ‌أولًا: تعريف كرامات الأولياء:

- ‌ثانيًا: الفرق بين الكرامة والمعجزة وخوارق السحر:

- ‌ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:

- ‌الفصل الرابع آراؤه في الإيمان باليوم الآخر

- ‌تمهيد في تعريف اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول آراؤه في الحياة البرزخية

- ‌أولًا: فتنة القبر:

- ‌1 - عموم فتنة القبر، وبيان من يستثنى منها:

- ‌الأول: من لم يكلف كالأطفال:

- ‌الثاني: الشهيد:

- ‌الثالث: المرابط:

- ‌الرابع: الصّدِّيق:

- ‌الخامس: النبي:

- ‌السادس: المَلَك:

- ‌السابع: من مات ليلة الجمعة أو يومها:

- ‌الثامن: من قرأ سورة الملك كل ليلة:

- ‌التاسع: الكافر:

- ‌2 - اختصاص هذه الأمة بفتنة القبر:

- ‌3 - عدد الملائكة الموكلين بالسؤال، وأسماؤهم، وصفاتهم، ولغتهم:

- ‌ثانيًا: عذاب القبر ونعيمه:

- ‌1 - وجوب الإيمان بعذاب القبر ونعيمه:

- ‌2 - وقوع عذاب القبر ونعيمه على الروح والجسد:

- ‌ثالثًا: حقيقة الروح:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أشراط الساعة

- ‌أولًا: تعريف أشراط الساعة:

- ‌ثانيًا: أشراط الساعة الصغرى:

- ‌1 - ظهور المهدي:

- ‌2 - خراب الكعبة:

- ‌3 - نفي المدينة شرارها:

- ‌ثالثًا: أشراط الساعة الكبرى:

- ‌1 - خروج الدجال:

- ‌2 - نزول عيسى عليه السلام:

- ‌3).3 -خروج يأجوج ومأجوج:

- ‌4 - طلوع الشمس من مغربها:

- ‌5 - خروج الدابة:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في الحياة الآخرة

- ‌أولًا: البعث:

- ‌ثانيًا: الشفاعة:

- ‌ثالثًا: الصراط:

- ‌رابعًا: الميزان:

- ‌خامسًا: الرؤية:

- ‌1 - رؤية الله تعالى في الدنيا:

- ‌2).2 -رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل ليلة المعراج:

- ‌3).3 -رؤية الله تعالى في الموقف:

- ‌4 - رؤية الله تعالى في الجنة:

- ‌سادسًا: الجنة والنار:

- ‌1 - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:

- ‌2 - دوام الجنة والنار:

- ‌الفصل الخامس آراؤه في القضاء والقدر

- ‌تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما

- ‌المبحث الأول معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه

- ‌أولًا: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمّنه:

- ‌ثانيًا: بيانه لبعض الأمور التي لا تنافي الإيمان بالقضاء والقدر:

- ‌1 - القضاء بالمعاصي:

- ‌الأولى: من حيث الرّضا به:

- ‌الثانية: من حيث الاحتجاج به عليها:

- ‌2 - ردّ القضاء بالدّعاء:

- ‌3).3 -زيادة العمر بالبرّ والصلة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضّلال، وتنزيه الله عن الظّلم

- ‌أولًا: أفعال العباد:

- ‌ثانيًا: الهدى والضّلال:

- ‌ثالثًا: تنزيه الله عن الظّلم:

- ‌المبحث الثّالث آراؤه في التّحسين والتّقبيح، والحكمة والتّعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق

- ‌أولًا: التّحسين والتّقبيح:

- ‌ثانيًا: الحكمة والتّعليل في أفعال الله:

- ‌ثالثًا: تكليف ما لا يطاق:

- ‌الباب الثالث آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام

- ‌الفصل الأول آراؤه في الصحابة والإمامة

- ‌المبحث الأول آراؤه في الصحابة

- ‌أولًا: تعريف الصحابة:

- ‌ثانيًا: فضل الصحابة:

- ‌ثالثًا: المفاضلة بين الصحابة:

- ‌رابعًا: المفاضلة بين الصحابة وبين من بعدهم:

- ‌خامسًا: عدالة الصحابة:

- ‌سادسًا: وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة:

- ‌سابعًا: حكم سب الصحابة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في الإمامة

- ‌أولًا: تعريف الإمامة:

- ‌ثانيًا: حكم الإمامة:

- ‌ثالثًا: طرق انعقاد الإمامة:

- ‌رابعًا: الواجب نحو الأئمة:

- ‌1 - النصيحة لهم:

- ‌2 - السمع والطاعة لهم:

- ‌3 - عدم الخروج عليهم:

- ‌خامسًا: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين:

- ‌الفصل الثاني آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام

- ‌تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها

- ‌المبحث الأول آراؤه في مسائل الإيمان

- ‌أولًا: تعريف الإيمان:

- ‌ثانيًا: زيادة الإيمان ونقصانه:

- ‌ثالثًا: حكم الاستثناء في الإيمان:

- ‌رابعًا: هل الإيمان مخلوق أم لا

- ‌خامسًا: الفرق بين الإيمان والإسلام:

- ‌سادسًا: تعريف الكبيرة، وحكم مرتكبها:

- ‌1 - تعريف الكبيرة:

- ‌2 - حكم مرتكب الكبيرة:

- ‌المبحث الثاني آراؤه في مسائل الكفر والتكفير

- ‌أولًا: تعريف الكفر:

- ‌ثانيًا: التحذير من التكفير بغير حق، وضرورة الاحتياط في الحكم به:

- ‌ثالثًا: موانع التكفير:

- ‌رابعًا: اعتبار المقاصد في التكفير:

- ‌خامسًا: اعتبار اللازم في التكفير:

- ‌المبحث الثالث آراؤه في مسائل البدعة

- ‌أولًا: تعريف البدعة:

- ‌ثانيًا: أقسام البدعة:

- ‌ثالثًا: حكم البدعة:

- ‌رابعًا: موقفه من بعض البدع المنتشرة في عصره:

- ‌1 - الاحتفال بالمولد النبوي:

- ‌2 - السماع:

- ‌3 - صلاة الرغائب:

- ‌4 - الصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ثانيا: أقسام البدعة:

‌ثانيًا: أقسام البدعة:

لما عرف ابن حجر - عفا الله عنه - البدعة بأنها ما أحدث على خلاف أمر الشرع ودليله، بين المراد بالمحدث، وأقسامه، فقال:

"المراد بالمحدث الذي هو بدعة وضلالة: ما ليس له أصل في الشرع، وإنما الحامل عليه مجرد الشهوة والإرادة فهذا باطل قطعًا، بخلاف محدث له أصل في الشرع إما بحمل النظير على النظير أو بغير ذلك فإنه حسن؛ إذ هو سنة الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، ومن ثم قال عمر رضي الله عنه به في التراويح: نعمت البدعة هي

(1)

، فليس ذلك مذمومًا بمجرد لفظ محدث أو بدعة فإن القرآن باعتبار لفظه وإنزاله وصف بالمحدث في أول سورة الأنبياء وإنما منشأ الذم ما اقترن به من مخالفته للسنة ودعائه إلى الضلالة"

(2)

.

وقال في شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

(3)

.

"قوله: (من أحدث) أي: أنشأ واخترع من قبل نفسه.

(في أمرنا هذا ما ليس منه): مما ينافيه أو لا يشهد له شيء من قواعده وأدلته العامة.

(فهو رد): أي مردود على فاعله؛ لبطلانه وعدم الاعتداد به، سواء كانت منافاته لما ذكر لعدم مشروعيته بالكلية كنذر القيام وعدم الاستظلال ومن ثم أبطل صلى الله عليه وسلم نذر ذلك، أو للإخلال بشرطه أو ركنه عبادة كانت أو عقدًا

أو للزيادة على المشروع فيه في نحو الصلاة دون الوضوء أو لارتكاب منهياته كالصلاة بنحو مغصوب

(1)

أخرجه البخاري، كتاب صلاة التراويح، باب فصل من قام رمضان (2/ 595) برقم (2010).

(2)

فتح المبين (ص 221).

(3)

أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الأقضية، باب نقص الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (3/ 1343) برقم (1718).

ص: 703

أما ما لا ينافي ذلك بأن شهد له شيء من أدلة الشرع أو قواعده فليس يرد على فاعله بل هو مقبول منه، وذلك كبناء نحو الربط وخانات السبيل وسائر أنواع البر التي لم تعهد في الصدر الأول فإنه موافق لما جاءت به الشريعة من اصطناع المعروف والمعاونة على البر والتقوى، وكالتصنيف في جميع العلوم النافعة الشرعية على اختلاف فنونها

وككتابة القرآن في المصاحف ووضع المذاهب وتدوينها

ومن ثم استجاز كثير من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - كما وقع لأبي بكر وعمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم في جمع القرآن، فإن عمر أشار به على أبي بكر خوفًا من اندراس القرآن بموت الصحابة رضي الله عنهم لَمّا كثر فيهم القتل يوم اليمامة وغيره، فتوقف لكونه صورة بدعة ثم شرح الله صدره لفعله لأنه ظهر له أنه يرجع إلى الدين وأنه غير خارج عنه

وكما وقع لعمر رضي الله عنه في جمع الناس لصلاة التراويح في المسجد مع تركه صلى الله عليه وسلم لذلك بعد أن كان فعله ليالي، وقال - أعني: عمر -: نعمت البدعة هي، أي لأنها وإن أحدثت ليس فيها رد لِمَا مضى بل موافقة له؛ لأنه صلى الله عليه وسلم علل الترك بخشية الافتراض، وقد زال ذلك بوفاته صلى الله عليه وسلم.

وقال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: "ما أحدث وخالف كتابًا أو سنة أو إجماعًا أو أثرًا فهو البدعة الضالة، وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئًا من ذلك فهو البدعة المحمودة"

(1)

.

والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها وهي ما وافق شيئًا مما مرّ ولم يلزم من فعله محذور شرعي

وأن البدعة السيئة هي ما خالف شيئًا من ذلك صريحًا أو التزامًا

"

(2)

.

(1)

أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (1/ 226) برقم (253)، ومناقب الشافعي له (1/ 469). وأخرجه بنحوه أبو نعيم في الحلية (9/ 113).

(2)

فتح المبين (ص 107 - 108).

ص: 704

التقويم:

دلّت النصوص الشرعية على أن البدع كلها سيئة، وليس فيها شيء حسن، ومنها:

قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].

قال الإمام مالك رحمه الله: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن الله تعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا"

(1)

.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة"

(2)

.

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "فقوله صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين"

(3)

.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

(4)

.

قال العلامة الشوكاني رحمه الله: "هذا الحديث من قواعد الدين، لأنه يندرج تحته من الأحكام ما لا يأتي عليه الحصر، وما أصْرَحَهُ وأدَلّه على إبطال ما ذهب إليه الفقهاء من تقسيم البدع إلى أقسام، وتخصيص الرد ببعضها بدون مخصص من عقل ولا نقل"

(5)

.

وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان على ذم البدع صغيرها وكبيرها، وتقبيحها والتحذير منها، والنهي عن مجالسة أصحابها، بل والتنفير من الذرائع المؤدية إليها، ولم يُعلم عن السلف توقف في شأن شيء من البدع فضلًا عن القول باستحسانها، فهو بحسب الاستقراء إجماع ثابت يدل دلالة واضحة على أن البدع كلها سيئة ليس فيها شيء حسن

(6)

.

(1)

ذكره الشاطبي عن الإمام مالك في الاعتصام (2/ 18).

(2)

سبق تخريجه (ص 7).

(3)

جامع العلوم والحكم (2/ 128).

(4)

سبق تخريجه (ص 703).

(5)

نيل الأوطار (2/ 69).

(6)

انظر: الاعتصام (1/ 42)، وانظر: في سياق أقوال السلف رحمهم الله كتاب ما جاء =

ص: 705

وعليه فما قرره ابن حجر - غفر الله له - من تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة باطل، والرد عليه من طريقين:

أحدهما، النقض: بأن يقال:

أولًا: أن متعلق البدعة يقتضي القول ببطلان ذلك بنفسه؛ لأنه من باب مضادة الشارع واطّراح الشرع، وكل ما كان بهذه المثابة، فمحال أن ينقسم إلى حسن وقبيح، وأن يكون منه ما يمدح، ومنه ما يذم؛ إذ لا يصح في معقول ولا منقول استحسان مشاقة الشارع

(1)

.

ثانيًا: أن القول بذلك يفتح باب الابتداع على مصراعيه، ولا يمكن معه رد أي بدعة؛ لأن كل صاحب بدعة سيدعي أن بدعته حسنة.

ثالثًا: أن قول ابن حجر - غفر الله له - بذلك مناقض لِمَا قرره قبل من كون التحسين والتقبيح شرعيين لا عقليين

(2)

.

رابعًا: أن ما احتج به ابن حجر - عفا الله عنه - على قوله لا يصح، وبيان ذلك فيما يلي:

1 -

أن الأمثلة التي ساقها للبدعة الحسنة وقرر عمل الأمة بها، وادعى أنها لم تعهد في الصدر الأول لا تسلم له؛ إذ الأربطة والمدارس وكتابة القرآن وتصنيف الكتب ونحوها من أعمال البر مسبوقة بالصفة ودار الأرقم وكتابة القرآن والحديث في الصدر الأول، وهي أصل مشروعيتها

(3)

.

"وسائر العلوم الخادمة للشريعة فإنها وإن لم توجد في الزمان الأول فأصولها موجودة في الشرع

فعلى هذا لا ينبغي أن تسمى

بدعة أصلًا"

(4)

.

2 -

أن فعل عمر رضي الله عنه وقوله لا يدل على ما ذهب إليه ابن حجر، وذلك من وجهين:

= في البدع لابن وضاح (ص 25) وما بعدها، جزء في اتباع السنن واجتناب البدع للضياء المقدسي (ص 31) وما بعدها، التمسك بالسنن والتحذير من البدع للذهبي (ص 93) وما بعدها، الأمر بالاتباع والنهي عن الإبداع للسيوطي (ص 57) وما بعدها.

(1)

انظر: الاعتصام (1/ 142).

(2)

انظر: (ص 601).

(3)

انظر: جامع العلوم والحكم (2/ 131)، حوار مع المالكي للمنيع (ص 104).

(4)

الاعتصام (1/ 38 - 39).

ص: 706

أ - أنه قال ذلك عندما جمع الناس في صلاة التراويح وصلاة التراويح ليست ببدعة، بل هي عين السنة، بدليل ما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمع من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح، قال:"قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان"

(1)

.

فبيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم العلة التي من أجلها ترك الجماعة في صلاة التراويح، فلما رأى عمر رضي الله عنه أن العلة قد زالت، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، أعاد صلاة التراويح جماعة، فالذي فعله عمر رضي الله عنه ليس بدعة وإنما هو عين السنة

(2)

.

ب - أن المراد بالبدعة في قول عمر رضي الله عنه البدعة بالمعنى اللغوي لا بالمعنى الشرعي؛ إذ صلاة التراويح جماعة قد ثبت فعلها في عهده صلى الله عليه وسلم كما سبق - فإطلاق لفظ البدعة عليها بمعناه الشرعي لا يصح، ولكن لَمّا كانت قد تركت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم للعلة المذكورة وفي عهد أبي بكر وصدر عهد عمر رضي الله عنهما ثم فعلت بعد صح إطلاق لفظ البدعة عليها بمعناه اللغوي إذ ليس لها مثال سابق

(3)

.

3 -

أن قول الإمام الشافعي رحمه الله لا يدل على ما ذهب إليه ابن حجر - غفر الله له - وذلك من وجهين:

أ - أن الإمام الشافعي رحمه الله لا يمكن أن يقول بتقسيم البدعة بمعناها الشرعي إلى قسمين حسنة وسيئة؛ إذ ذلك معارض لأصوله، ومنها إنكاره

(1)

أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل (1/ 337) برقم (1129).

(2)

انظر: مجموع الفتاوى (22/ 234)، اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 588، 591)، جامع العلوم والحكم (2/ 128)، الاعتصام (1/ 194).

(3)

انظر: مجموع الفتاوى (10/ 371)(22/ 224، 234)، اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 589 - 590)، الاعتصام (1/ 195)، جامع العلوم والحكم (2/ 128).

ص: 707