الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيء (1).
وانتقض الشيء: فسد بعد إحكامه، وتناقض القولان: تخالفا وتعارضا (2).
وفي الاصطلاح المنطقي: اختلاف قضيتين في السلب والإيجاب على وجه يلزم صدق أحدهما كذب الأخرى. (3)
ومن فوائد معرفة التناقض: أنك إذا أقمت الدليل على صحة نقيض قول الخصم فكأنك أقمته على بطلان دليله؛ لأن صحة النقيض يلزمها بطلان نقيضه.
وإذا أقمت الدليل على بطلان نقيض قولك فكأنك أقمته على صحته؛ لأن بطلان النقيض يلزمه صحة نقيضه. (4)
•
أمثلة الاستدراك بالتناقض العقلي:
• المثال الأول:
قال الشيرازي عند حديثه عن صفة الراوي ومَنْ يُقبل خبره: "
…
وأما إذا لم يدعُ الناس إلى البدعة فقد قيل: إن روايته تقبل. والصحيح عندي: أنها لا تقبل؛ لأن المبتدع فاسق؛ فلا يجوز أن يقبل خبره" (5).
• بيان الاستدراك:
القضية: قبول رواية المبتدع الذي لا يدعو الناس إلى بدعته روايته تقبل.
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 470) مادة: (نقض).
(2)
يُنظر: لسان العرب (14/ 339)؛ المعجم الوسيط (ص: 947) مادة: (نقض).
(3)
يُنظر: محك النظر في المنطق (ص: 217)؛ شرح الأخضري على السلم (ص: 31)؛ آداب البحث والمناظرة (ص: 89).
(4)
يُنظر: محك النظر في المنطق (216)؛ آداب البحث والمناظرة (ص: 95).
(5)
اللمع (ص: 162).
استدرك عليه بنقيضها: والصحيح عندي: أنها لا تقبل (المبتدع الذي لا يدعو الناس إلى بدعته روايته لا تقبل).
• المثال الثاني:
قال الجويني: "فإن قال قائل: هل يجوز نسخ الحكم الثابت بنص الكتاب والسنة المتواترة بخبر من أخبار الآحاد؟
قلنا: قد اختلف العلماء في ذلك - نعني الذين قالوا بخبر الواحد-؛ فذهب بعضهم إلى منع ذلك عقلاً وذهب آخرون إلى تجويز ذلك عقلاً. قال القاضي رضي الله عنه: والصحيح عندنا: تجويزه عقلاً.
والدليل عليه: أنه إذا جاز ثبوت ابتداء حكم به في الشرع؛ فيجوز النسخ به أيضًا" (1).
• بيان الاستدراك:
القضية: منع التعبد بخبر الواحد عقلاً.
استدرك عليهم بقول القاضي: والصحيح عندنا: تجويزه عقلاً (تجويز التعبد بخبر الواحد عقلا.
• المثال الثالث:
قال السمعاني: "
…
وأجاز قوم نسخ الأخبار في الماضي والمستقبل
جميعا، والصحيح: أنه لا يجوز النسخ في الأخبار بوجه ما؛ لأنه يؤدي إلى دخول الكذب في أخبار الله تعالى وأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لا يجوز" (2).
(1) التلخيص (2/ 224 - 225).
(2)
القواطع (1/ 424).