الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إما قطعًا أو ظنًّا، ونحن لا نسلم أن الاستثناء بهذا التفسير يصح هنا؛ فإن الفعل في سياق الإثبات لا يعم" (1).
•
الاستدراك بقاعدة (معيار العموم جواز الاستثناء):
ذكر الإسنوي في مسألة (دلالة صيغة الأمر المطلقة) استدراك الخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] في إفادة الصيغة للوجوب بقوله: "واعترض الخصم بأربعة أوجه
…
الرابع - وهو أيضًا اعتراض على المقدمة الثانية (2) -: أن قوله: (عن أمره) مفرد، فيفيد أن أمرًا واحدًا للوجوب، ونحن نُسَلِّمه، ولا يفيد كون جميع الأوامر كذلك مع أن المُدَّعَى هو الثاني.
وأجاب في المحصول (3) بثلاثة أوجه:
أحدها -وعليه اقتصر المصنف (4) -: أنه عام؛ بدليل جواز الاستثناء؛ فإنه يصح أن يقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره إلا الأمر الفلاني، وسيأتي أن معيار العموم جواز الاستثناء" (5).
(1) نهاية السول (2/ 801 - 802).
(2)
المقدمة الأولى: الآتي بالمأمور به موافق له، والمخالف ضد الموافق، فإذا ثبت أن الآتي موافق؛ ثبت أن التارك مخالف، والمخالف للأمر على صدد العذاب.
المقدمة الثانية: أمر الله المخالفين لأمره بالحذر من العذاب، والحذر عنه يكون بعد قيام المقتضى لنزوله.
وإذا ثبت المقدمتان ثبت تارك الأمر على صدد العذاب، إذ لا معنى للوجوب إلا هذا. يُنظر: نهاية السول (1/ 404).
فالمعترض في هذا الاعتراض يعترض على المقدمة الثانية: (أمر الله المخالفين لأمره بالحذر من العذاب).
(3)
يُنظر: المحصول (2/ 57).
(4)
أي البيضاوي، يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول - (1/ 402).
(5)
يُنظر: نهاية السول (1/ 407).