الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
المطلب الأول
أسباب الاستدراك الناشئة من المستدرَك عليه
وهي ثلاثة أسباب: الوهم، والخطأ، والنسيان، وأقرر ذلك بقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في استدراكها على ابن عمر (1)
رضي الله عنهما في الميت يُعذب ببكاء أهله (2)؛ حيثُ جمعت أسباب الاستدراك الناشئة من المستدرَك عليه في مقولتها: "وَهِم أبو عبدالرحمن، أو أخطأ، أو نسي"(3).
وسأبدأ في تقريرها بالنسيان؛ وذلك لأنه من العوارض الفطرية، والفطري مقدم على المكتسب، أما الوهم والخطأ فمن العوارض المكتسبة.
وأخرت الخطأ عن الوهم؛ لأن الوهم من أسباب الوقوع في الخطأ، فناسب تقديم السبب.
(1) هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى القرشي العدوي، الصحابي الجليل، هاجر للمدينة وعمره عشر سنين، من أكثر الناس عبادة وزهدًا واتباعًا للرسول صلى الله عليه وسلم، ومن المكثرين في الرواية، وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم ببدر فاستصغره، ثم بأحد فكذلك، ثم بالخندق فأجازه وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة، (ت: 75 هـ) وقيل غير ذلك.
تُنظر ترجمته في: الاستيعاب (3/ 950)؛ تقريب التهذيب (1/ 315)؛ الإصابة (4/ 181).
(2)
والحديث في الصحيحين، يُنظر: صحيح البخاري، ك: ، الجنائز، ب: قَولِ النبي صلى الله عليه وسلم: «يُعذَّبُ المَيِّتُ بِبَعضِ بُكاءِ أَهلِهِ عليه
…
، (1/ 432/ح: 1226)، ك: الجنائز، ب: ما يُكْرهُ من النِّياحَةِ على الْميِّتِ
…
، (1/ 434/ح: 1230)، ك: الجنائز، ب: البكاء عند المريض، (1/ 439/ح: 1242)؛ صحيح مسلم، ك:، ب: الْميِّتِ يُعذَّبُ بِبُكاءِ أهْلِهِ عليه، (2/ 638 - 643/ح: 927/ ح: 929/ح: 931/ح: 932).
(3)
بهذا اللفظ يُنظر: جامع بيان العلم وفضله (2/ 85)، وأصله في صحيح مسلم، وسيأتي ذكر لفظ صحيح مسلم وتخريجه في الفصل السادس، المبحث الأول (ص: 810) من البحث.