الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد توسعتُ في ذكر أمثلته عند الحديث عن الركن الأول للاستدراك: المستدرَك عليه المقدر (1).
•
ثانيًا: صيغة السؤال
(2):
ومعنى إيراد السؤال على الكلام: معارضته بما يناقضه ويبطله (3).
• المثال الأول:
قال الجويني في مسألة (الأدلة في إثبات العبر والمقاييس السمعية):
"اعلم -وفقك الله- أن آكد ما يعتمد في تثبيت الاجتهاد والتمسك بالرأي وغلبات الظنون إجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ وذلك أنهم رضي الله عنهم اختلفوا في امتداد عصرهم في مسائل من الأحكام عدموا فيها النصوص، فتمسكوا فيها بطرق الاجتهاد"(4).
ثم ذكر استدراكًا من الخصم بصيغة السؤال فقال: "سؤال آخر لهم؛ فإن قال قائل: بم تنكرون على من يزعم أنهم إنما اختلفوا لوجه آخر سوى ما ادعيتموه؟
…
والجواب عن ذلك من أوجه
…
" (5).
• المثال الثاني:
قال القرافي في مسألة (المصالح المرسلة): "سؤال: قال بعض علماء العصر: إذا قلتم بالمصلحة المرسلة، فكيف تصنعون في العمومات والأدلة؛ فإنها متعارضة نفيًا
(1) يُنظر: (ص: 125 - 132).
(2)
وهذه الصيغة يكثر منها الأصوليون، وأكثرهم استخدامًا القرافي في نفائس الأصول.
(3)
يُنظر: شرح مختصر الروضة (1/ 155).
(4)
يُنظر: التلخيص (3/ 188).
(5)
يُنظر: المرجع السابق (3/ 198).