الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
المطلب الأول
منهج الاستدراك الاستقرائي، وتطبيقاته
أصل مادة الاستقراء: القاف والراء والحرف المعتل، ويدل على الجمع واجتماع (1).
والاِسْتِقْرَاءُ في اللغة: التَّتَبُّعُ، يقال: قَرَأَ الأْمْرَ وَاقتَراهُ: أَيْ تَتَبَّعَهُ (2)، وَاسْتَقْرَأْتُ الأْشْيَاءَ: تَتَبَّعْتُ أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصِّها (3).
وفي الاصطلاح: تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات. (4)
وينقسم إلى: تام، وناقص.
فالتام: إثبات حكم كلي في ماهية لثبوته في جميع جزئياتها. وهو دليل قطعي عند الأكثر. (5)
مثاله: كل جسم متحيز؛ فإنا استقرأنا جميع جزئيات الجسم فوجدناها منحصرة في الجماد والنبات والحيوان، وكل من ذلك متحيز، فقد أفاد هذا الاستقراء الحكم يقينًا. (6)
والناقص: إثبات حكم كلي في ماهية لثبوته في بعض أفرادها، ويسمى هذا
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 78) مادة: (قرى).
(2)
يُنظر: تاج العروس (39/ 290) مادة: (قرو).
(3)
يُنظر: المصباح المنير (2/ 502) مادة: (قرأ).
(4)
يُنظر: محك النظر (1/ 22)؛ البحر المحيط (6/ 10)؛ مناهج العقول (3/ 132)؛ تيسير التحرير (1/ 46)؛ دستور العلماء (1/ 72).
(5)
يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3788)؛ نهاية السول (2/ 940)؛ تيسير التحرير (1/ 46).
(6)
يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3788).
عند الفقهاء بإلحاق الفرد بالأعم الأغلب، ويختلف فيه الظن باختلاف الجزئيات، فكلما كان الاستقراء فيه أكثر كان أقوى ظنًّا. وهذا النوع اختلف فيه، والأصحُّ: أنَّهُ يُفيد الظّنَّ الغالب، ولا يُفيدُ القطع؛ لاحتمال تخَلُّفِ بعض الجزيئات عن الحكم. (1)
مثاله: قول المستدِل بعدم وجوب الوتر: الوتر يؤدى على الراحلة، وكل ما يُؤدى على الراحلة لا يكون واجبًا.
فالمقدمة الأولى - الوتر يؤدى على الرحلة- ثبت بالإجماع.
والمقدمة الثانية - كل ما يؤدى على الراحلة لا يكون واجبًا- فباستقراء وظائف اليوم والليلة أداءً وقضاءً، وهذا الاستقراء ناقص. (2)
والمنهج الاستقرائي منهج معتبر عند علماء المسلمين؛ ومنهم الإمام الشاطبي؛ حيث حدد في بداية كتابه الموافقات المنهج الذي سيسلكه فقال: "ولما بدا من مكنون السرِّ ما بدا، ووفق الله الكريم لما شاء منه وهدى؛ لم أزل أُقيِّدُ من أوابده (3)، وأضمُّ من شوارده (4) تفاصيل وجُملاً، وأسوق من شواهده في مصادر الحكم وموارده مبيَّنًا لا مجملاً، معتمدًا على الاستقراءات الكلية، غير مقتصر على الأفراد الجزئية، ومبيِّنًا أصولها النقلية، بأطراف من القضايا العقلية، حسبما أعطته الاستطاعة والمنَّة، في بيان مقاصد الكتاب والسنة"(5).
فالمراد بمنهج الاستدراك الاستقرائي: طريقة التعقيب على الخصم بتتبع جزئيات لإثبات حكم كلي مخالفًا لحكمه في نفسه.
(1) يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3789)؛ نهاية السول (2/ 940)؛ تيسير التحرير (1/ 46).
(2)
يُنظر: نهاية السول (2/ 940)؛ تيسير التحرير (1/ 46).
(3)
أوابد الكلام: غرائبه وعجائبه. ويقال للشوارد من القوافي: الأَوابد. يُنظر: لسان العرب (1/ 32)؛ المعجم الوسيط (ص: 32) مادة: (أبد).
(4)
شوارد اللغة: غرائبها ونوادرها. يُنظر: المعجم الوسيط (ص: 508) مادة (شرد).
(5)
الموافقات (1/ 9).
شرح التعريف:
طريقة التعقيب على الخصم: وقد سبقت في بيان معنى منهج الاستدراك.
بتتبع جزئيات لإثبات حكم كلي: مستفادة من المعنى الاصطلاحي للاستقراء.
مخالفًا لحكمه في نفسه: أي هذا الاستقراء لإثبات حكم مخالف لحكم الخصم، وهذه المخالفة في نفس متعلق المستدرَك فيه.
أمثلة لاستدراكات استخدم فيها المنهج الاستقرائي:
• المثال الأول:
قال ابن رشد: "مسألة: ليس للاسم المشترك عموم لجميع ما يقال عليه وإن كان قد يرى ذلك بعضهم؛ مثل: حمل قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [النساء: 43/المائدة: 6] على الأمرين جميعاً -أعني النكاح، واللمس بالجارحة التي هي اليد-، وهذا يتبين خلافه باستقراء كلام العرب؛ فإنهم ليس يطلقون في مخاطبتهم اسم (العين) مثلاً ويريدون به أن يفهم السامع عنهم جميع المعاني التي يقال عليها اسم (العين) "(1).
• بيان الاستدراك:
استدرك ابن رشد على القائلين بعموم المشترك باستقراء كلام العرب؛ حيث لم يطلقوا المشترك ويريدون به جميع المعاني.
• المثال الثاني:
قال الإسنوي: "القراءة الشاذة -كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين: {فصيام ثلاثة أيام متتابعات} - هل تنزل منزلة الخبر أم لا؟
والصحيح عند الآمدي (2) وابن الحاجب (3): أنه لا يحتج بها، ونقله الآمدي
(1) الضروري في أصول الفقه (ص: 111).
(2)
يُنظر: الأحكام للآمدي (1/ 216).
(3)
يُنظر: مختصر ابن الحاجب (1/ 381).
عن الشافعي رضي الله عنه.
وقال إمام الحرمين في البرهان (1): إنه ظاهر مذهب الشافعي؛ لأن الراوي لم ينقلها خبرًا، والقرآن يثبت بالتواتر؛ لا بالآحاد.
وخالف أبو حنيفة رضي الله عنه فذهب إلى الاحتجاج بها، وبنى عليه وجوب التتابع في كفارة اليمين؛ لقراءة ابن مسعود:{ثلاثة أيام متتابعات} . (2)
وجزم النووي في شرح مسلم (3) بما قاله الإمام (4)، ذكر في الكلام على قوله عليه السلام:«شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» (5)، وفي غيره أيضًا.
وما قالوه جميعه خلاف مذهب الشافعي، وخلاف قول جمهور أصحابه، فقد نص الشافعي في موضعين من مختصر البويطي على أنها حجة، ذكر ذلك في باب الرضاع، وفي باب تحريم الحج، وجزم به الشيخ أبو حامد في الصيام وفي الرضاع، والماوردي في الموضعين أيضًا (6)، والقاضي أبو الطيب في موضعين من تعليقته: أحدهما: الصيام، والثاني: في باب وجوب العمرة. والقاضي الحسين في الصيام، والمحاملي في الأيمان من كتابه المسمى: عدة المسافر وكفاية الحاضر، وابن يونس شارح التنبيه في كتاب الفرائض، في الكلام على ميراث الأخ للأم، وجزم به الرافعي في باب حد السرقة (7).
(1)(1/ 666).
(2)
يُنظر: المبسوط (3/ 75)؛ بدائع الصنائع (2/ 76)؛ فتح القدير لابن الهُمام (5/ 81).
(3)
(5/ 130 - 131).
(4)
المراد بالإمام هنا: الجويني.
(5)
سبق تخريجه (ص: 180).
(6)
يُنظر: الحاوي الكبير (11/ 415)(15/ 329).
(7)
يُنظر: فتح العزيز شرح الوجيز، للرافعي (1/ 260)، رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى تخصص الفقه، إعداد الطالب: محمود عبدالحميد محمود طهماز، إشراف الدكتور: الشافعي عبدالرحمن السيد عوض، العام: 1418 هـ.
والذي وقع للإمام فقلده فيه النووي مستنده: عدم إيجابه للتتابع في كفارة اليمين بالصوم مع قراءة ابن مسعود السابقة، وهو وضع عجيب؛ فإن عدم الإيجاب يجوز أن يكون لعدم ثبوت ذلك من الشافعي، أو لقيام معارض" (1).
• بيان الاستدراك:
استدرك الإسنوي على الجويني والآمدي والنووي نسبة القول بعدم حجية القراءة الشاذة للإمام الشافعي، وهذا الاستدراك مبني على المنهج الاستقرائي لأقوال الشافعي وجمهور أصحابه، والاستقراء في هذا المثال مستنبط ومستفاد من صنيع الإسنوي، وليس تصريحًا منه بأنه استقراء.
• المثال الثالث:
قال الشاطبي: "وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا، وهذه دعوى لا بد من إقامة البرهان عليها صحة أو فسادًا، وليس هذا موضع ذلك.
وقد وقع الخلاف فيها في علم الكلام، وزعم الفخر الرازي أن أحكام الله ليست مُعلَّلة بعلَّة ألبتة، كما أن أفعاله كذلك، وأن المعتزلة اتفقت على أن أحكامه تعالى معللة برعاية مصالح العباد (2)، وأنه اختيار أكثر الفقهاء المتأخرين، ولما اضطُرّ (3) في علم أصول الفقه إلى إثبات العلل للأحكام الشرعية؛ أثبت ذلك على أن العلل بمعنى العلامات المعرفة للأحكام خاصة (4)، ولا حاجة إلى تحقيق الأمر في هذه المسألة.
(1) التمهيد للإسنوي (ص: 118 - 119).
(2)
يذهب المعتزلة إلى أن أحكام الله معللة بمصالح العباد، وأن ذلك واجب عليه. يُنظر: المعتمد (2/ 204).
(3)
أي الرازي.
(4)
يُنظر: المحصول (5/ 125، 135).
والمعتمد إنما هو أنا استقرينا من الشريعة أنها وُضِعَتْ لمصالح العباد استقراء لا ينازع فيه الرازي ولا غيره؛ فإن الله تعالى يقول في بعثه الرسل وهو الأصل: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)[النساء: 165]، (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107].
وقال في أصل الخلقة: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)[هود: 7]، (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) [الملك: 2].
وأما التعاليل لتفاصيل الأحكام في الكتاب والسنة فأكثر من أن تحصى؛ كقوله بعد آية الوضوء: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ)[المائدة: 6].
وقال في الصيام: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 183].
وفي الصلاة: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ)[العنكبوت: 45].
وقال في القبلة: (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ)[البقرة: 150].
وفي الجهاد: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا)[الحج: 39].
وفي القصاص: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ)[البقرة: 179].
وفي التقرير على التوحيد: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) [الأعراف: 172]، والمقصود التنبيه.
وإذا دل الاستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيدا للعلم؛ فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة، ومن هذه الجملة ثبت القياس والاجتهاد،
فلنجر على مقتضاه ويبقى البحث في كون ذلك واجبًا أو غير واجب موكولًا إلى علمه (1) " (2).
• بيان الاستدراك:
استدرك الشاطبي على الرازي قوله: "إن أحكام الله ليست مُعلَّلة بعلَّة" باستقراءات من الكتاب تدل بأن الشريعة وُضِعَتْ لمصالح العباد.
• المثال الرابع:
قال أمير بادشاه: " (
…
أكثر المتفقين على الوجوب) لصيغة الأمر على ما ذكره ابن الحاجب (3) وغيره؛ ومنهم: الشافعي والمَاتُرِيدِيّ (4) على قول، متفقون على (أنها) أي صيغة الأمر (بعد الحظر) أي المنع (في لسان الشرع للإباحة) علم هذا (باستقراء استعمالاته) أي الشرع لها (فوجب الحمل) أي حملها (عليه) أي على المعنى الإباحي (عند التجرد) عن الموجب لغيره (لوجوب الحمل على الغالب)؛ لأن الظاهر كون هذا الخاص ملحقًا بالغالب، (ما لم يعلم) بدليل (أنه) أي هذا الأمر الخاص
(1) وهذا هو المذهب الحق؛ فالله شرع أحكامه معللة بمصالح العباد تفضلاً منه ورحمة، وليس وراء ذلك إلا أحد قولين:
1 -
إما القول بأن الله لم يشرع أحكامه معللة بمصالح العباد، وهذا يقضي بعدم القول بالقياس كما فعلت الظاهرية، وإنكار التعليل، أو القول بالقياس وإنكار التعليل كما فعل الرازي.
2 -
أو القول بأن الله شرع أحكامه معللة بمصالح العباد وأن ذلك واجب عليه كما قالت المعتزلة.
يُنظر: منهج البحث الأصولي عند الإمام الشاطبي دراسة وتطبيقًا (ص: 78 - 79).
(2)
الموافقات (2/ 9 - 13).
(3)
يُنظر: مختصر ابن الحاجب (1/ 678).
(4)
هو: أبو منصور، محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، نسبة إلى بلدة (ماتريد) في سمرقند، من مصنفاته الموجودة:"كتاب التأويلات"، و" كتاب التوحيد"، و"كتاب المقالات"، وينسب إليه خطأً "شرح الفقه الأكبر" و"شرح الإبانه" و"العقيدة الماتريدية"، (ت: 333 هـ).
تُنظر ترجمته في: تاج التراجم (249 - 250)؛ الفوائد البهية (195)؛ الجواهر المضِيَّة (3/ 360).
(ليس منه) أي هذا (نحو: (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ)[التوبة: 5]؛ فإنه للوجوب وإن كان بعد الحظر للعلم بوجوب قتل المشرك إلا لمانع.
(وظهر) من استناد الإباحة إلى الاستقراء المذكور (ضعف قولهم) أي القائلين بالوجوب بعد الحظر؛ كالقاضي أبي الطيب الطبري، وأبي إسحاق الشيرازي (1)، والإمام الرازي (2)، والبيضاوي (3)، وفخر الإسلام (4)، وعامة المتأخرين من الحنفية (5)، (لو كان) الأمر للإباحة بعد الحظر (امتنع التصريح بالوجوب) بعد الحظر، ولا يمتنع؛ إذ لا يلزم من إيجاب الشيء بعد التحريم محال.
ووجه الضعف: أنا ما ادعينا المنافاة بين الإيجاب اللاحق والتحريم السابق؛ بل الاستقراء دعانا إلى ذلك، (ولا مخلص) من كونه للإباحة (إلا بمنع صحة الاستقراء إن تم) منع صحته، وهو محل نظر" (6).
• بيان الاستدراك:
استدرك أمير بادشاه على القائلين بأن صيغة الأمر بعد الحظر تفيد الوجوب باستقراء أدلة الشرع بعد الحظر والتي أفادت الإباحة، ولا سبيل لمنع كون هذه الصيغة للإباحة إلا بمنع صحة الاستدلال بالاستقراء.
(1) يُنظر: التبصرة (ص: 21).
(2)
يُنظر: المحصول (2/ 96).
(3)
يُنظر: المنهاج - مطبوع مع نهاية السول - (1/ 415).
(4)
يُنظر: أصول البزدوي - مطبوع مع كشف الأسرار للبخاري- (1/ 276 - 277).
(5)
يُنظر: التلويح شرح التوضيح (1/ 342)؛ فتح الغفار (ص: 39 - 40)؛ مناهج العقول (2/ 34)؛ مسلم الثبوت (1/ 379).
(6)
يُنظر: تيسير التحرير (1/ 345 - 346).