الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توكيل من هو من أهل ذلك، أما المرأة فلا، والكافر لا يوكل في زواج المسلمة، أما البيع والشراء فجائز كما مرّ.
130 -
بيان ما يلزم ولي الأيتام تجاه أموالهم
س: يقول السائل: لدي مال لأبناء قصّر أيتام، والمبلغ حوالي مائة ألف ريال، واضطررت إلى صرفه، فما هو العمل في موضوعي، علمًا بأني في الوقت الحاضر لا أستطيع التسديد، أرشدوني جزاكم الله خيرًا، وهل يصارح الأيتام بتصرفه (1)(2)؟
ج: على كل حال قد أسأت في هذا، كان الواجب عليك أن تجعله في وجه من الوجوه التي تنميه، ولكن بدلاً من ذلك صرفته في حاجاتك، فهذا لا شك أنه منكر وغلط منك، فعليك التوبة إلى الله والرجوع إليه سبحانه وتعالى، وعليك أن تبذل قصارى جهدك في تحصيله، ثم إخراجه من يدك إلى جهة تنميه، إما بطريق المضاربة، وإما بشراء سلعة تبيعها إلى أجل ينفع هؤلاء القصر، وإما بأسباب أخرى تنمي هذا المال على وجه شرعي مأمون، وهذا هو الواجب عليك، لعل الله يخلصك من هذا المال، الذي بليت به، والأيتام أمانة، وحقهم أمانة،
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (88).
(2)
السؤال الثاني من الشريط رقم (88). ') ">
فالواجب على الوكيل الولي أن يتقي الله فيهم، وأن ينمي مالهم، ويحرص على الطرق التي تسبب ربحه ونموه، بدلاً من إتلافه أو صرفه في حاجاته، نسأل الله أن يعينك ويسهل أمرك، ويمن عليك بالتوبة النصوح.
وليس هناك حاجة إلى المصارحة؛ لأنهم قصر، قد يضرهم هذا أو قد يؤذيهم، لكن يجتهد فيما بينه وبين الله، ولو بالاقتراض، إذا تيسر يقترض، حتى يكون الدين الذي عليك لغيرهم، دين لإنسان يطالب، أما هؤلاء فقصر لا يعرفون المطالبة، وقد لا يبالي بهم، لكن إذا استلف، اقترض من غيرهم، فصاحب القرض قد يطالب، قد يوجب له الجد والاجتهاد في طلب الرزق، والحرص على أعمال يوفي منها.
س: يقول السائل: عندما يكون المرء وليًّا على أيتام، ما النصيحة التي توجهونها له يا سماحة الشيخ عبد العزيز (1)؟
ج: النصيحة تقوى الله في ذلك، وأن يصونهم ويحمي أموالهم، ويربيهم التربية الشرعية، ويعلمهم ما ينفعهم، وينهاهم عما يضرهم، ويجتهد في كل ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ومن ذلك الحرص على تنمية أموالهم بالطرق الشرعية التي يستطيعها، إما بشراء عقار لهم يؤجر
(1) السؤال من الشريط رقم (88). ') ">
وينفعهم، وإما بجعل ذلك في يد ثقة، ينمي هذا المال ويتاجر فيه، وإما أن يساهم به في شيء مأمون، من أراضٍ أو غير ذلك، حتى يحصل لهم بذلك الفائدة، المعنى أنه يجتهد في كل ما ينفعهم في الدين والدنيا، ولا يقصر، ولا يتساهل ولا يمد يديه على أموالهم والحالة هذه، إلا لاستثمارها لهم وفق ما ذكر الله، فإذا كان فقيرًا فليأكل بالمعروف، مثل ما قال جل وعلا في ذلك:{وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} يعني يأكل معهم بالمعروف من غير إجحاف.
س: السائلة / أم نايف من حائل، بعثت بهذا السؤال وكتبته بأسلوبها الخاص، تذكر بأنها امرأة توفي زوجها، وتقول: لها خمسة من الأولاد، ثلاثة لم يبلغوا، والكبير يبلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة، ولم يتوظفوا، والثاني يبلغ من العمر الثامنة عشرة، تقول: ترك لهم والدهم مبلغًا من المال، وقامت هذه الزوجة بإعطاء المال لأخ لها كبير يبيع لهم ويشتري لهم بهذا المبلغ، تقول: علمًا بأنني أعطيته لهذا الخال خوفًا أن يضيع؛ لأنهم جهلاء، وخوفًا عليهم، فهل علي إثم في ذلك؟