الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بينك وبين أخواتك، وقد كن ثلاث أخوات، توفيت أختي الصغيرة في الحادث مع والدتي، وأختي الكبرى متزوجة فعندما سألت إحدى الأخوات المتعلمات في الأمور الشرعية قالت: لا تفعلي شيئًا، بل يجب أن يقسم الذهب عليكم جميعًا، وعلى والدكم أيضًا وجميع إخوانكم طبعًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، فما رأيكم بذلك (1)؟
ج: نعم، هذا الواجب، جميع ذهبها وجميع ما وراءها كله للورثة جميعًا، ما يخصكن، جميع ما وراءها من مال ومن ذهب ومن حلي، من ملابس، من عقار، كله بين الورثة جميعًا، بين ذريتها، وبين زوجها إن كان لها زوج، وبين أبيها وأمها مشترك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا وصية لوارث» (2)
(1) السؤال من الشريط رقم (385).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث، برقم (2870).
314 -
وجوب العدل في قسمة التركة بين الورثة
س: إن جدي رحمه الله قسم تركته قبل وفاته على والدي وعمي
وعمتي، وهي عبارة عن أطيان زراعية، ولم يعط عمتي حقها الشرعي في تلك الأراضي، فما حكم الإسلام في ذلك، وماذا يجب عليّ فعله الآن، وما الحكم في المدة السابقة وهي تزيد عن عشر سنوات (1)؟
ج: فلا ريب أن الواجب على جدك أن يعدل في الوراثة والتقسيم، وأن يكون أولاده على قسمة الله، للذكر مثل حظ الأنثيين في الهبة وفي الإرث، ولقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال لبشير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه لما وهب ابنه النعمان غلامًا، قال له صلى الله عليه وسلم:«أَكُل ولدك أعطيته مثل هذا؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (2) فدل ذلك على أنه يجب على الوالد العدل في عطيته لأولاده في كل شيء، لأبيك ولعمك أربعة أسهم، ولعمتك سهم، هكذا يجب للذكر مثل حظ الأنثيين، إن كانت عمتك سمحت لأخويها وهي مرشدة سمحت لهم بحقها فلا حرج، وإلا فلها الحق في المطالبة بحقها لدى المحكمة، والله جل وعلا نسأل أن يوفق الجميع،
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (250).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الإشهاد في الهبة، برقم (2587)، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم (1623)، بلفظ: في أولادكم.