الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأكيدة فالمبلغ الزائد لك، وإلا فرد عليه الربح، لأنك لم تستأذن، ولم تعلم منه حسب ما تعرفه من حاله أنه يسمح بهذا الشيء، والأمانة لا يتصرف بها الإنسان إلا بإذن صاحبها، إلا إذا اعتقد أنه يسمح له لما بينه وبينه من الصلة فيما يعتقد، الحاصل أن الربح يكون لصاحب المال، إلا إذا سمح لك، أو كنت تعتقد أنه يسمح لك، ولهذا تصرفت.
198 -
حكم إيداع المال في البنوك الربوية
س: يقول السائل: لدي حساب في أحد البنوك بدون فائدة، علمًا بأن البنوك تتعامل بالفائدة، هل تكون أموالي دخلت في حكم الربا؟ وهل عليّ إثم؟ وهل أسحب رصيدي من البنوك؟ علمًا بأنني أخاف ضياعها (1)؟
ج: لا حرج عليك في ذلك، أن تودع أموالك في البنوك خوفًا عليها، وهذه مسألة ضرورة، إذا احتجت إلى ذلك، فلا حرج إذا كان بدون فائدة، أما إذا تيسر إيداعها في بنوك إسلامية، كي تشجع البنوك الإسلامية وتعينها على مهمتها، فإن ذلك أولى وأحق، البنوك الإسلامية يجب أن تشجع، ويجب أن تعان، وإذا وقع زلة أو خطأ تنبه على خطئها، وتصلح
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (160).
أخطاؤها، حتى تكون منافسة للبنوك الربوية، وحتى يتعاض المسلمون بها عن البنوك الربوية، ففي إمكانك أن تودعها في البنوك الإسلامية، وتأخذ فائدة شرعية في معاملات المضاربة، أما الفائدة المعينة كعشرة في المائة، وخمسة في المائة فإنها لا تجوز، لا في البنوك الإسلامية ولا في البنوك الربوية، فهي ممنوعة في جميع الأحوال، فليس لأحد أن يأخذ فائدة معينة، لا في البنك الإسلامي، ولا من التاجر المعين، ولا في البنك الربوي، ولا في غير ذلك، الفائدة المعينة كأن تدفع إلى البنك الإسلامي أو البنك الربوي، أو إلى التاجر المعين مائة ألف، على أن يعطيك كل شهر أو كل سنة فائدة معينة، عشرة في المائة، خمسة في المائة، هذا لا يجوز، هذا من الربا، لكن البنوك الإسلامية تستطيع أن تتصرف في المال بالطرق الإسلامية المضاربة، بشراء حاجات تبيعها بفائدة تمنح الأرباح، وتعطي صاحب المال نصيبه من الربح الذي اتفق عليه مثلاً نصف الربح، ربع الربح، على ما اتفقت عليه البنوك الإسلامية مع صاحب المال، فالحاصل أنه لا حرج في إيداع المال في البنوك الربوية بدون فائدة للضرورة والخوف عليه، لكن إذا وجدت مندوحة عن ذلك، بأن تودع مالك عند تاجر لا خطر عنده، أو عند بنوك إسلامية بدون فائدة، أو على أن تعمل فيها بنوك إسلامية بالعمل الشرعي، والمرابحة