الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والكبار، رأيتم القسم، قسمتم المال وأخذ كل واحد حصته، وجعلتم حصة القاصرين فيما ينفعهم من عقار، أو دفعتموها إلى من يتجر فيها، أو اتجرت فيها أنت، ولكن لا تأخذ شيئًا من الربح إلا بالاتفاق مع محكمة البلاد على ما تراه لك المحكمة، لأن الإنسان لا يؤتمن فيما يتعلق بحق نفسه أن يزيد أو يتساهل، فاتصل بالمحكمة، واتفق معها على ما يبرئ ذمتك من جهة القاصرين، وهذا هو الذي ينبغي لك، والحاصل أن هذا المقام مقام عظيم، فيه تفصيل كما تقدم، وإذا اتصلت بالمحكمة وأخذت رأيها فيما يشكل عليك فهذا هو الذي تبرأ به الذمة، وهو الذي يجب عليك أن تعتني به، وأما القسمة فتراعون فيها الأصلح، إن رأيتم أن الأصلح بقاء المال والتصرف فيه لحظ الجميع والفائدة للجميع فلا بأس، وإن رأى المكلفون القسمة، قسم المال وعزل مال القاصرين، وأخذت فيه رأي المحكمة فيما يشكل عليك.
317 -
بيان ما يلزم من تصرف في التركة دون إذن الورثة
س: إن لوالدتي المتوفاة أربع بنات وولدين، وكانت قبل وفاتها تعيش بمنزلي، وأنا التي أقوم بخدمتها والعناية بها، وبعد وفاتها تركت مبلغًا من المال، ما يقارب ألف ريال، وعدد ستة قطع من
أساور الذهب، ولجهلي التام، ولعدم سؤال إخوتي عما تركته والدتي، فقد تصرفت في المبلغ وبالقطع الذهبية، والآن وبعد أن مضى أربع سنوات وعند استماعي إلى البرامج الدينية أدركت بأن لإخوتي الحق فيما تركته والدتنا، وأنا الآن لا أستطيع إعطاءهم نصيبهم لفقري الشديد، ولعدم حاجتهم لها، وحتى الآن لم أخبرهم بما تركته والدتهم لخوفي من مطالبتهم، علمًا بأني امرأة – تصف نفسها وتقول – علمًا بأني امرأة صالحة، وأخاف من الله وأخشاه، فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرًا (1)؟
ج: عليك التوبة إلى الله مما فعلت، وعليك أن تخبريهم، فلعلهم يسمحون إن شاء الله، فإن لم يسمحوا فإذا قدرت فأعطيهم حقوقهم، لأن الله يقول جل وعلا:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا} ويقول سبحانه: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} فلهم حقهم مما خلفت الوالدة من الأسورة والدراهم، إلا أن يسمحوا، فإذا سمحوا أو
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (323).