الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: الواجب عليك السعي في تخليص ذمة والدك، إما بأن تدفع له ما تعتقد أنه حق لهم، لأولاد الشريك، وإما أن تستسمحهم إذا كانوا مرشدين، فإذا سمحوا عن والدك، وعفوا عما أخذ من مالهم فلا حرج، أما إن كانوا غير مرشدين بل هم قاصرون، فإنك تعطيهم حقهم الذي تعتقد أن أباك استدخله من مال الشركة، تخرجه من التركة وتعطيهم إياه، وإذا كان معك شركاء في التركة تخبرهم بما جرى، حتى يوافقوك على ما يوجب إبراء الذمة لوالدك، فإن أبوا فهذا إلى المحكمة، ترفع الأمر إلى المحكمة، والمحكمة تأمرهم بما ترى في ذلك، أمّا إن وافق الشركاء معك، يعني الورثة معك من أبيك، إذا وافقوا على أنك تدفع لأولاد الشريك ما دخل على أبيك، فالحمد لله، أو عفا ورثة الشريك عفوًا عما دخل على أبيك فالموضوع يعتبر منتهيًا، والحمد لله.
148 -
بيان حكم المزارعة
س: لدينا مزرعة، وعليها عمال، ولكن بعض الأحيان يطلب منا بعضهم إعطاءهم المزرعة بالنصيفة، بدون راتب، على أن نقوم نحن أصحاب المزرعة بإعداد متطلبات المزرعة، من المضخات والوقود وكذلك آلات الحرث، ومقابل أن يقوم العمال بزراعة المزرعة وبيعها في الأسواق في سيارتنا، وعند انتهاء الثمرة
نقتسم بالنصف فيما بيننا، فما الحكم في ذلك، وهل علينا شيء في هذا؟ وهل هذا يدخل في كراء الأرض المنهي عنه؛ لأنني قرأت أحاديث تدل على النهي عن كراء الأرض؟ مثاله: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه ولا يكرها» (1) مختصر صحيح مسلم (2)(3).
ج: عملكم هذا طيب ولا بأس، هذه مزارعة، فإذا أعطيتم العمال النصف، أو الثلث، أو الربع على قيامهم على المزرعة وسقيهم لها وتعبهم فيها، وأنتم تعدون لهم كل شيء فلا بأس بذلك، هذه مزارعة جائزة، ولا حرج فيها ولا بأس بتأجير الأرض على الناس بأجر معلوم، كان هذا الحديث الذي ذكرته في أول الإسلام ثم نسخ، كان النبي
(1) أخرجه البخاري في كتاب المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة، برقم (2341)، ومسلم في كتاب البيوع، باب كراء الأرض، برقم (1536).
(2)
السؤال السابع من الشريط رقم (271).
(3)
السؤال السابع من الشريط رقم (271). ') ">