الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لقلة الوارد أو لأسباب أخرى فيبيع كما يبيع الناس؛ ولا بأس ولو زاد في الربح، أما أنه يخالف الناس أو يخدع الضعفاء والمساكين ويبيع عليهم بالزيادة لا يجوز، يوجه الناس إلى الأسعار المعروفة ويبيع مثل ما يبيع الناس، إلا إذا بين لنا السعر، الناس يبيعون بكذا ولكن أنا لا أبيع سلعتي إلا بكذا وإذا اشتراها على بصيرة بأنها نصف ذلك أو غير ذلك فلا بأس به لأنه وضَّح له الأمر.
س: يقول السائل هل في البيع والشراء ربح محدود حددته الشريعة الإسلامية؟
ج: ليس في ذلك شيء محدود، لكن ينبغي للمؤمن ألاّ يشق على الناس، وألاّ يستغل الجاهل، يبيع مثل ما يبيع الناس، ويأخذ الربح مثل الناس، لا يستغل الجاهل والضعيف الذي لا يفهم، ويزيد عليه، يبيع مثل ما يبيع الناس، ويقنع بالربح المناسب هذا هو الأفضل.
16 -
حكم تحديد الربح بالثلث
س: يقول السائل: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يجوز للبائع أن
يربح أكثر من الثلث فهل حدد الشرع نسبة معينة لا يجوز تعديها؟ وإذا كان فما هو (1)؟
ج: ليس في الشرع المطهر تحديد للربح وقول من قال: إنه يحدد بالثلث قول ضعيف لا دليل عليه، والصواب أنه لا حد في ذلك ولكن يشرع للمؤمن أن يتحرى الربح المناسب في حق أخيه. بحيث لا يشق عليه ولا يثقله، فيتحرى في كل مقام ما يناسبه وليس هناك حد محدود، قد يكون الربح خمسةً في المائة وقد يكون عشرة في المائة وقد يكون أكثر وقد يكون أقل على حسب أحوال من عليه الدَّيْن، وعلى حسب الآجال قلةً أو كثرةً وطولاً وقصرًا فالبيِّعان يتحريان ما فيه الخير للجميع والسهولة على الجميع، ولو حاضرًا ليس فيه حد محدود ولكن ليس له أن يخدع الناس إذا كان يعرف أن السعر في السوق، هذا الشيء بريال ليس له أن يبيع بريال ونصف بل يبين للناس أن السعر بكذا وكذا ولكن ما أبيعك إلا بكذا ترضى تشتري مني وإلا اشتر من محلات أخرى، أما أن يخدع الناس سعر السوق بريال وهو يبيع بريالين، يخدع الجاهل ما يجوز له بل يدله على الخير، المؤمن أخو المؤمن يرشده، المقصود أن عليه عدم خيانة أخيه وعدم خداعه إذا كانت الأسعار في السوق رخيصة
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (299).