الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تمنعه من الظلم، فذلك نصرك إياه، فهذا هو نصر الظالم أن يمنع من الظلم، وألا يعان على الظلم، فإذا كان المحامي يعينه على الظلم فهو شريك له في الإثم، وعمله منكر وهو متعرض لعذاب الله وعقابه، نسأل الله العافية، وهكذا كل وكيل وإن لم يسمَّ محاميًا، ولو سمي وكيلاً إذا كان يعين موكله على الظلم والعدوان، وعلى أخذ حق الناس بالباطل فهو شريك له في الإثم، وهو ظالم مثل صاحبه، نسأل الله للجميع الهداية والعافية والسلامة، وأنصح بعدم الاشتغال بها إلا لمن وثق من نفسه بأنه يتحرى الشرع، ويعين على تحقيق الشرع، وينصر المظلوم، ولا يعين الظالم، أمَّا إذا كانت نفسه تميل إلى أخذ المال بحق وبغير حق، وإلى مناصرة من وكله، ومن جعله محاميًا عنه، هذا لا يجوز له، بل يجب الحذر.
139 -
حكم ما يأخذه مندوب المشتريات من مال لنفسه خلال عملية الشراء
س: يقول السائل: نرجو منكم أن تتفضلوا بتوضيح الرأي في ظاهرة منتشرة، وهي أن مندوبي المشتريات الموكلين من قبل شركاتهم، أو مؤسساتهم لشراء الأغراض يحصلون على مبلغ من المال لأنفسهم من خلال عملية الشراء، وتحدث هذه العملية غالبًا في صورتين: الصورة الأولى أن يطلب مندوب المشتريات
من البائع وضع سعر مرتفع عن السعر الحقيقي للسلعة على الفاتورة، ويقوم مندوب المشتريات بأخذ هذا الفرق في السعر لنفسه، أما الصورة الثانية فإن مندوب المشتريات يطلب من البائع أن يكتب له الفاتورة بنفس السعر الحقيقي للسوق، ثم يطلب من البائع مبلغًا من المال لنفسه يتناسب مع كمية السلع المشتراة، ويكون ذلك نظير تشجيع لمندوب المشتريات؛ لكي يقصد هذا المحل دائمًا، أرجو أن تتفضلوا بالتوجيه، جزاكم الله خيرًا (1).
ج: هاتان الصورتان اللتان سأل عنهما صاحب السؤال كلتاهما محرمة، وكلتاهما خيانة، سواء كان اتفق مع صاحب السلعة بزيادة الثمن على السعر المعروف في السوق؛ ليأخذ الزيادة، أو أعطاه شيئًا فيما بينه وبينه، ولم يجعل في الفاتورة إلا السعر المعروف، كل ذلك محرم، وكل ذلك خيانة، وكل هذا من أسباب أن يختار لنفسه الباغية من يناسبه، ولا يبالي بالسعر الذي ينفع الشركة ويبرئ الذمة، بل إنما يبالي بما يحصل به مطلوبه من البائعين، ولا يبالي بعد ذلك بالحرص على مصلحة الشركة، وأن يتطلب السعر المناسب المنخفض من أجل
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (149).