الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالواجب على التجار وعلى أهل البيع والشراء، أن يتقوا الله وأن يؤدوا الأمانة، وأن يحذروا الغش والخيانة، ولو كانوا فقراء، الله يغنيهم من فضله سبحانه وتعالى، فليس الفقر عذرًا في الغش والخيانة، بل يجب على المؤمن والمؤمنة التحري للحق والعناية بالأمانة الشرعية، والحذر من الغش والخداع، ولو كان فقيرًا، الله سبحانه هو الذي يغنيه من فضله سبحانه وتعالى، إذا اتقاه يسر أمره، فالواجب الحذر غاية الحذر من هذه الخيانات التي حرمها الله على عباده، والله يقول سبحانه:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، ويقول سبحانه:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ويقول عز وجل في صفة أهل الإيمان: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} .
55 -
حكم بيع البضائع المغشوشة
س: يقول السائل: يوجد لدينا في الأسواق أناس يبتاعون ويشترون
في السمن والعسل، وهذه البضاعة مغشوشة ويحلفون بالله أنها غير مغشوشة، فبماذا توجهونهم (1)؟
ج: الواجب على المؤمن الحذر من الغش، في السمن وفي العسل وفي غيرهما، والواجب عليه أداء الأمانة والصدق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من غشنا فليس منا» (2) والله يقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ، ويقول سبحانه:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، ويقول جل وعلا في وصف المؤمنين:{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} ، والواجب على من يتعاطى البيع والشراء، أن يتقي الله وأن يتحرى الأمانة، ويحذر الغش والخيانة في السمن وفي العسل وفي غيرهما، وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على صبرة من طعام في السوق، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟، فقال: يا رسول الله أصابته السماء
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (344).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:(من غشنا فليس منا) برقم (101).