الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منها، كالربع أو الثلث، ونحو ذلك، ويجوز تأجيرها بشيء مضمون معلوم، كمائة درهم، ألف درهم، ألف صاع، ألف كيلو من الحنطة، من الأرز، من الشعير، كل هذا لا بأس به، أما الذي ينهى عنه فهو أن يؤجرها ببقعة منها، فيقول: لك ما نبت هنا، ولي ما نبت هنا، هذا يفضي إلى الغرر، فقد تنبت هذه ولا تنبت هذه، أو قد تكون هذه أطيب من هذه، فإذا أجّره الأرض على أن له ما نبت في الجناح الشمالي، أو في الجناح الغربي، أو الجنوبي، أو نحو ذلك، هذا ليس بصحيح، أو قال: لك أو لي ما نبت على الشواطئ، على الجداول مثلاً، وأمّا ما سوى ذلك فللآخر، فهذا كذلك لا يصلح، قد نص على ذلك في رواية رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يكون فيه جهالة، وإنما يجوز تأجيرها بشيء معلوم مضمون، من آصع أو دراهم، أو دنانير، أو نحو ذلك، أو بجزء مشاع معلوم، كالربع والثلث والنصف، ونحو ذلك، هذا هو الذي يجوز.
152 -
حكم تأجير الأثاث لمن يقيم مأتمًا للعزاء
س: الأخ / إ. م. م، مقيم في مكة المكرمة، يسأل ويقول: لنا في السودان أدوات تؤجر للمناسبات، كمكبرات الصوت والكراسي،
الصوانات، ومفارش كوش لجلوس العروسين يوم الزفاف، علمًا بأن هذه الأشياء أحيانًا تؤجر للمآتم، والندوات الدينية والثقافية، فهل هذا يجوز أم لا؟ جزاكم الله خيرًا (1).
ج: تأجيرها في المناسبات المباحة والمشروعة لا بأس بذلك، إذا أجرها صاحبها لوليمة العرس التي ليس فيها منكر، أو لمناسبات أخرى ليس فيها منكر مباحة لا بأس، أما تأجيرها على قوم يفعلون فيها المنكر، من إيجاد المآتم التي تعتبر بدعة، كإيجاد الوليمة من أهل الميت، إذا مات الميت، فكونهم يقيمون وليمة عند موت ميتهم هذا من البدع ومن أمر الجاهلية، يقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من النياحة (2)، فالمقصود أن كون أهل الميت يعدون طعامًا للناس، مأتمًا وحزنًا، هذا من عمل الجاهلية، لا يؤجَّرُ عليهم لا الكراسي ولا غيرها، وهكذا إذا كان يقال في الاحتفال أمور منكرة من الملاهي والعود والسينما، وأشباه ذلك مما يعتبر محرمًا فلا يجوز ذلك، فالخلاصة: إنْ
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (276).
(2)
أخرجه ابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام، برقم (1612).