الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يرث من المقتول، فالحق له، إذا كان القاتل له إرث بأن قتل مثلاً أخاه، والوالد لا يرث، لكونه رقيقًا أو كافرًا والقتيل مسلم، أما إذا كان مسلمًا والأب مسلمًا، أو القتيل كافرًا والأب كافرًا فإن الإرث للأب، يحجب الإخوة. الحاصل أنه إذا كان القاتل يرث لولا القتل، وسمح الورثة له بالمشاركة وهم مكلفون مرشدون فلا بأس بذلك، الحق لهم.
290 -
بيان إرث العاصب إذا استغرقت الفروض التركة
س: يقول السائل: لي أخت شقيقة، وقد ماتت ولم تترك مولودًا، ولنا إخوة من الأم، وأنا الأخ الشقيق لها، وحرموني من الميراث، وقالوا: الإخوة من أمها هم الذين يستحقون تركتها، وأنا أخوها الشقيق، منعوني منها، فهل لي من حق معهم أم لا؟ أفيدوني أفادكم الله (1).
ج: كأن السائل أخفى بعض الشيء، إذا كانت الميتة ماتت عن زوج، وعن أم أو جدة، وعن إخوة من أم فليس لك شيء، لأن التركة تكون من ستة سهام، للزوج النصف ثلاثة، وللأم أو الجدة السدس واحد،
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (52).
وللإخوة من الأم الثلث فقد تمت الستة، وما بقي لك شيء، والعاصب يسقط إذا ما بقي له شيء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» (1) معناه أنه إذا ما أبقت شيئًا، مثل هذه الصورة ما يكون له شيء، الأخ لأم صاحب فرض، والأخ الشقيق صاحب عصب، فإذا اجتمعت الفروض ولم يبق شيء سقط العاصب في هذه الحالة عند جمع من أهل العلم، وهو الأرجح، وقال قوم بالمشاركة، يعني يشرك معهم، لأنه شاركهم في الأم، ولكنه قول ضعيف، لأنه عاصب ليس بفرض.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» (2). وهذه الفرائض لما أعطينا الزوج النصف، والأم أو الجدة السدس، والإخوة لأم أعطيناهم الثلث، الله أعطاهم الثلث بنص القرآن، وما بقي للأخ الشقيق شيء، فيسقط، كما لو كان أخًا لأب، هذا هو الصواب لهذا الحديث الصحيح، أما إن كان ما وراءه إلا
(1) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض، باب ميراث الولد من أبيه وأمه، برقم (6732)، ومسلم في كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر، برقم (1615).
(2)
صحيح البخاري الْفَرَائِضِ (6746)، صحيح مسلم الْفَرَائِضِ (1615)، سنن الترمذي الْفَرَائِضِ (2098)، سنن أبي داود الْفَرَائِضِ (2898)، سنن ابن ماجه الْفَرَائِضِ (2740)، مسند أحمد (1/ 325)، سنن الدارمي الْفَرَائِضِ (2987).