الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: الأخت أم خالد تقول: رجل عنده أولاد وبنات، فقام بإعطاء الأولاد مبالغ، وقطع أراض وهبات، دون أن يعطي البنات، هل يجوز له ذلك؟
ج: الواجب على الوالد أن يعدل بين أولاده الذكور والإناث، وهكذا الوالدة الأم، يجب أن تعدل، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (1) هكذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام، فالواجب على الأب إذا أعطاهم أراضي أو نقودًا، أو إبلاً أو غنمًا، أو غير ذلك أن يعدل بين الذكور والإناث، للذكر مثل حظ الأنثيين كالإرث، فإذا أعطى الرجل مائة ريال يعطي البنت خمسين ريالاً، وإذا أعطى الولد عشرة آلاف يعطي البنت خمسة آلاف، وهكذا وإذا أعطى الولد غنمًا أو إبلاً أو بقرًا يعطي البنت مثل ذلك، النصف.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الإشهاد في الهبة، برقم (2587)، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم (1623)، بلفظ: في أولادكم.
254 -
بيان كيفية توزيع العطايا على الأولاد ذكورًا وإناثًا
س: ورد في الحديث: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (1). فهل المقصود المساواة المطلقة أو أن للذكر مثل حظ الأنثيين أسوةً بالميراث، فالحديث
(1) صحيح البخاري الْهِبَةِ وَفَضْلِهَا وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهَا (2587)، صحيح مسلم الْهِبَاتِ (1623)، سنن النسائي النُّحْلِ (3687)، سنن أبي داود الْبُيُوعِ (3544).
أظن يقول: (أكلهم أعطيته مثل؟)، فكلمة مثل – إن صحت – توحي بالمساواة المطلقة، اللهم إن كان يتكلم عن الذكور فقط؟.
ج: الحديث صحيح رواه الشيخان «عن النعمان بن بشير – رضي الله عنه – أن أباه أعطاه غلامًا فقالت أمه: (لا أرضى حتى يشهد رسول الله – عليه الصلاة والسلام – فذهب بشير بن سعد إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وأخبره بما فعل، فقال: أكل ولدك أعطيته مثلما أعطيت النعمان؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» (1) فدل ذلك على أنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد علي بعض بالعطايا، كلهم ولده وكلهم يُرجَى بره فلا يجوز أن يُخَصَّ بعضهم بالعطية. واختلف العلماء – رحمة الله عليهم – هل يسوى بينهم ويكون الذكر كالأنثى، أم يفضل الذكر عن الأنثى كالميراث – على قولين لأهل العلم، والأرجح أن العطية تكون كالميراث، وأن التسوية تكون لجعل الذكر كالأنثيين، فإن هذا هو الذي جعله الله في الميراث، وهو سبحانه الحكم العدل فيكون المؤمن في عطيته لأولاده كذلك، كما لو خلفه لهم بعد موته:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . فهكذا إذا أعطاهم في حال حياته يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، هذا هو العدل بالنسبة إليهم، وبالنسبة إلى أمهم وأبيهم، وهذا هو الواجب على الأب والأم أن يعطوا الأولاد هكذا:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . وبذلك حصل العدل والتسوية كما جعل الله
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الإشهاد في الهبة، برقم (2587)، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم (1623)، بلفظ: في أولادكم.