الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه جمهور أهل العلم وليس من الربا في شيء.
22 -
حكم زيادة المبلغ عند الوفاء بالدين
س: يقول السائل: أخذت من والدي كبشًا بستمائة ريال، وقلت له: سوف أعطيك سبعمائة أو ثمانمائة عوضًا عنها، فهل هذا ربا أم لا وهل الحكم واحد فيما إذا كان الشخص غير والدي (1)؟
ج: إذا اشتريت سلعة من أبيك أو غيره، بستمائة ريال أو بأكثر، ثم عند الوفاء زدته لأنك تأخرت عنه، وقدَّرت له صبره عليك فلا بأس، أمَّا إن كانت الزيادة طلبها منك، وشرطها عليك من أجل التأخير، هذا ربا لا يجوز، قال: ما أسامحك إلا أن تزيدني، قال: عجِّل لا تؤخِّر، وقلت له: أمهلني وبدل الست أعطك سبعًا، من أجل الانتظار، هذا لا يجوز هذا ربا. أمَّا عند القضاء أعطيته من نفسك، عن طيب نفس لا عن شرط، بينك وبينه فهذا لا بأس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إن خيار الناس أحسنهم قضاءً» (2) والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (209).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليسِ، باب هل يعطى أَكبر من سِنه، برقم (2392)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه، وخيركم أحسنكم قضاء، برقم (1600).
أحسن مما أخذ عليه الصلاة والسلام، والخلاصة: أنه إن كان شرطًا فلا يجوز، أمَّا إن كان إحسانًا منك، لأنه أمهلك وأنظرك أو لأنه أبوك تحب له الخير، وأردت أن تزيده فلا بأس بذلك.
23 -
حكم بيع المحاصيل الزراعية قبل الحصاد
س: يقول السائل: هل يجوز بيع المحاصيل الزراعية قبل الحصاد (1)(2)؟
ج: هذا السؤال فيه إجمال، فبيع المحاصيل قبل الحصاد إن كان في الذمة يبيعه أصوعًا معلومة أو كيلوات معلومة، في الذمة لمدة كذا وكذا، هذا يتعلّق بالذمة ولا حرج، إلى أجل معلوم، كأن يقول أبيعك مثلاً ألف كيلو من الرز، أو الحنطة إلى مدة شهرين وثلاثة، أقل أو أكثر بأجل معلوم، بثمن معلوم يقبض الثمن حالاً، هذا لا حرج فيه، أو يبيع المحاصيل بعد بُدُوّ الصَّلاح، إذا صلحت الثمرة، واشتد الحب يبيعها لا بأس أيضًا، يقول اشتر مني هذه المزرعة، بعد ما اشتد حبها، وذهبت عنها الآفات لا بأس، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحب حتى يشتد (3)، وعن بيع
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (242).
(2)
السؤال الأول من الشريط رقم (242). ') ">
(3)
أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، برقم (3373). ') ">
الثمرة حتى يبدو صلاحها (1). إذا كان قد اشتد الحب واستوى، واشترى منه المزرعة بكذا وكذا، لا بأس بالنقود لا بالطعام، أو بالطعام الحاضر يسلِّمه له، حتى لا يقع ربًا مثل مزرعة رزّ، اشتراها بأصوع بُرٍّ، أو من تمر يدًا بيدٍ لا بأس، أو اشتراها بنقود لا بأس، إذا اشتد حب الرز أي استوى لا بأس بهذا إن كان بنقود لا بأس، ولو في الذّمة، أمَّا إن كان ربويًّا كأن يبيع مزرعة الرز بأصوع من بر أو من تمر، أو من عدس هذا لا بد يكون يدًا بيدٍ، يتسلم الزَّرع هذا، ويتولى حصاده، وهذا يقبض الثمن، وهذا يكون له الزرع بالتّخْلية، متى حُصِد قبضَ الثمرة، الحال الثالث: أن يبيع المحاصيل قبل بدو الصلاح، على أنّها تجزّ في الحال، يقول له: أنا أبيعك زرعي هذا، وهو لم يستو، أبيعك إياه على أنك تجزّه، تحصده الآن علفًا، أنا محتاج لا أريده يستوي، أنا محتاج للنقود، ويبيعه الزرع، قبل أن يستوي ليحصد لا ليبقى، هذا لا بأس به؛ لأنه حينئذ ليس فيه خطر، ولا فيه ضرر، يحصده الآن، ولا بأس يبيع الزروع علفًا تحصد الآن ولو ما استوت، لا بأس، فهذه الأقسام الثلاثة: تبين الحكم الشرعي.
(1) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحه، برقم (2197). ') ">
القسم الأول: أن يبيع الحبوب في ذمته لأجل معلوم، ويعطيه من هذه الزراعة لا بأس، إذا سلَّم الثمن في الحال يُسَمّى سَلَمًا، يدًا بيد، يكون سلمًا، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، وجدهم يُسْلمُون في الثمار السنة والسنتين، فقال صلى الله عليه وسلم:«من أَسْلَم في كيل فليُسْلِم في كيل معلوم ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (1)
القسم الثاني: أن يبيع الزرع أو الثمر، عندما اشتدّ واستوى هذا لا بأس به، إن باعه بنقود فلا بأس، وإن باعه بغير النقود بشيء من الربويات، كأن يبيع زرع الرز، بآصع من بُرٍّ، أو من شعير أو من تمر فلا بأس، لكن يدًا بيدٍ حتى لا يقع الربا، يكون يدًا بيدٍ، المزارع يقبض الثمن، ويكون الزرع في ملك المشتري، يتولى حصاده، أو يشترط عليه حصاده، لا بأس، يشرط على المالك حصاده، لا بأس.
القسم الثالث: أن يبيع الزرع قبل أن يستوي، لكن ليحصده حالاً، يبيع الزرع من رز أو من الحنطة، أو غيرهما ليحصده حالاً، علفًا للبهائم، لا يدعه حتى يستوي، يبيعه في الحال، يحصده في الحال، هذا لا بأس به لعدم الغرر، وعدم الخداع، وعدم الخطورة، التي تحدث في
(1) أخرجه البخاري في كتاب السلم، باب السلم في كيل معلوم، برقم (2239)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب السلم، برقم (1604).