الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والزيادة في رواية مسلم (442: 135) من طريق يونس، عن ابن شهاب الزهري، به.
• عن عائشة قالت: خرجت سودة بنت زمعة ليلًا، فرآها عمر فعرفها، فقال: إنّك واللَّه يا سودة، ما تخفَيْنَ علينا، فرجعتْ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرتْ ذلك له، وهو في حجرتي يتعشّى، وإنّ في يده لعَرْقًا فأُنزل عليه، فرُفع عنه، وهو يقول:"قد أذِنَ لكُنّ أن تخرُجْن لحوائجكنّ".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5237) من طريق علي بن مُسهر -ومسلم في السلام (17: 2170) من طريق أبي أسامة- كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته، واللفظ للبخاري.
18 - باب لا تباشر المرأة المرأة
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تُباشر المرأةُ المرأةَ، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها".
صحيح: رواه البخاري في النكاح (5240) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره ورواه أيضًا (5241) من وجه آخر عن أبي وائل مثله.
وزاد النسائي من طريق مسروق، عن ابن مسعود:"ولا الرجلُ الرجلَ".
وفي حديث سعيد ذكر القيد وهو "الثوب الواحد" كما سيأتي وفي الحديث تحريم ملاقاة بشرتي المرأتين وكذلك الرجلين بغير حائل في ثوب واحد، لأن ذلك قد يُفضي إلى لمس عورة بعضهم من بعض، أو إثارة الشهوة بينهما. وفي النهاية يؤدي إلى التقاء ختان بعضهم من بعض.
وقوله: "تنعتها لزوجها" وذلك خشية أن يعجب الزوج الوصف المذكور، فيطلِّق زوجته، أو يفتن بالموصوفة.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تباشر المرأةُ المرأةَ، ولا الرجلُ الرجلَ".
حسن: رواه أحمد (8318) والطبراني في الصغير (653) والطحاوي في مشكله (3285) كلهم من حديث أبي بكر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي بكر وهو ابن عياش الأسدي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وقد جاء استثناء الولد والوالد في حديث الطفاوي، عن أبي هريرة رواه أحمد (9775) وابن حبان (5583) كلاهما من حديث سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يُباشر الرجلُ الرجلَ، ولا تباشر المرأةُ المرأة إلا الولد والوالد" وسقط الطفاوي في إسناد ابن حبان.
وهذه زيادة منكرة، والطفاوي شيخ لأبي نضرة، لم يسم، ولا يعرف.
وأخرج نحوه أبو داود (2174) مطولا فقال: حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا الجريري، ح وحدثنا مؤمل، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا موسى، حدثنا حماد كلهم عن الجريري، عن أبي نضْرة، حدثني شيخ من طفاة قال: تثوَّيتُ أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أشد تشميرًا، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا عنده يومًا وهو على سرير له، معه كيس فيه حصى، أو نوى، وأسفل منه جارية له سوداء، وهو يسبح بها، حتى إذا نفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فأعادته في الكيس، فرفعته إليها، فقال: ألا أحدّثك عني وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أوعك في المسجد، إذ جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إليّ، فوضع يده عليّ، فقال لي معروفا، فنهضتُ، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان من رجال، وصف من نساء، أو: صفان من نساء وصف من رجال، فقال:"إن أنساني الشيطانُ شيئًا من صلاتي فليسبّح القوم وليصفق النساء" قال: فصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم ينس شيئًا، فقال:"مجالسكم مجالسكم" زاد موسى: "هاهنا": ثم حمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال:"أما بعد: " ثم اتفقوا: ثم أقبل على الرجال، قال:"هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره. واستر بستر اللَّه؟ ! " قالوا: نعم، قال:"ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟ قال: فسكتوا. قال: فأقبل على النساء فقال: "هل منكنّ مَنْ تحدّث؟ " فسكتنَ، فجئَتْ فتاةٌ -قال مؤمل في حديثه: فتاة كعاب- على إحدى ركبتيها، وتطاولت الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول اللَّه، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثنه، فقال: "هل تدرون ما مثل ذلك؟ " فقال: "إنما مثل ذلك شيطانة لقيت شيطانًا في السكة، فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا إن طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه".
قال أبو داود: ومن هاهنا حفظته عن مؤمل وموسى: "ألا لا يفضين رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا إلى ولد أو والده وذكر ثالثة فأنسيتها، وهو في حديث مسدد، ولكني لم أتقنه كما أحب، وقال موسى: حدثنا حماد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي.
وروى الإمام أحمد (10977) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من الطفاة قال: نزلت على أبي هريرة فذكر مطولا نحوه.
وروى الترمذي (2787) والنسائي (5117، 5118) بعضه من طريق سفيان، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن رجل، عن أبي هريرة، وفي إحدى الروايتين في النسائي "عن الطفاوي عن أبي هريرة" مختصرا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا تعرف اسمه، وحديث إسماعيل بن إبراهيم أتم وأطول".
قلت: لعله حسّنه لوجود شواهد صحيحة لبعض فقراته، وإلا ففيه الطفاوي لا يعرفه، ولا غيره
إلا في هذا الحديث.
والجريري هو سعيد بن إياس مختلط فيه، ولكن سمع منه سفيان قبل الاختلاط.
• وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يباشر الرجلُ الرجلَ، ولا المرأةُ المرأةَ".
صحيح: رواه الإمام أحمد (2773) والطبراني في الكبير (11728) والبزار -كشف الأستار- (2074) وابن حبان (5582) كلهم من حديث إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وسماك بن حرب اضطرب في حديث عكرمة، ولكنه ثبت أنه لم يضطرب في هذا الحديث لأنه تابعه أبو إسحاق الشيباني، فرواه عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عباس مثله.
ومن طريقه رواه الطبراني في الكبير (11794) والصغير (1094) والحاكم (4/ 288) وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري، فقد أجمعا على صحة هذا الحديث".
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى أن يباشر الرجلُ الرجلَ، في ثوب واحد، والمرأةُ المرأةَ في ثوب واحد.
حسن: رواه الحاكم (4/ 287) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد فإنه حسن الحديث في الشواهد. ورواه أيضًا بإسناد آخر عن أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر فذكر مثله.
قال: وقال ابن أبي ليلى: وأنا أرى فيه التعزير، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من أجل بيت الصحابة من الأنصار، ومفت وفقيه بالكوفة، إذ رأى فيه التعزير، ففيه قدوة". انتهى.
وفي الباب ما روي عن أبي الحُصين الهيثم بن شَفيّ أنه سمعه يقول:
خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر -رجل من المعافر- لنصلي بيلياء، وكان قاصُّهم رجلًا من الأزد، يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته، فجلست إلى جنبه، فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا. فقال: سمعته يقول: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأةَ بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعلام، وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، وعن التهبي، وركوب النّمور، ولبوس الخاتم إلا الذي سلطان.
رواه أبو داود (4049) والنسائي (5091) وأحمد (17209) والطحاوي في مشكله (3255) كلهم من حديث المفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن أبي الحصين فذكره، ورواه الطحاوي في مشكله (3253) من طريق آخر عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن عياش بن عباس به.