الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
32 - كتاب القصاص والجنايات
جموع أبواب ما جاء في تحريم الدماء المعصومة
1 - باب لا يحل دم امرئ مسلم إِلَّا في ثلاث
• عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأني رسول الله إِلَّا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (6878) ومسلم في القسامة (1676) كلاهما من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
• عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار، وكان في الدار مدخل من دخله سمع كلام من على البلاط، فدخله عثمان، فخرج إلينا وهو متغير لونه، فقال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفا، قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين. قال: ولم يقتلوني؟ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إِلَّا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس" فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام قطّ، ولا أحببت أن لي بديني بدلًا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسًا. فبم يقتلوني؟
صحيح: رواه أبو داود (4502) والتِّرمذيّ (2158) والنسائي (4019) وابن ماجة (2533) وابن الجارود (836) وأحمد (437) وصحّحه الحاكم (4/ 350) كلّهم من حديث حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف فذكره.
قال الترمذيّ: هذا حديث حسن، ورواه حمّاد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد فرفعه. وروي يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فأوقفوه، ولم يرفعوه. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عثمان، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرفوعًا. انتهى
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين".
• عن ابن عمر أن عثمان أشرف على أصحابه وهو محصور فقال: علامَ تقتلوني؟ فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إِلَّا بإحدى ثلاث: رجل زني بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمدًا فعليه القود، أو ارتدَّ بعد إسلامه فعليه القتل".
فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام، ولا قتلت أحدًا فأقيد نفسي منه، ولا ارتددت منذ أسلمت إني أشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.
حسن: رواه أحمد (452) واللّفظ له، والنسائي (4057) والبزّار في مسنده (3/ 9) وأبو عاصم في الديات (111) مختصرًا - كلّهم من حديث إسحاق بن سليمان الرازيّ، قال: سمعت المغيرة بن مسلم، يحدث عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ومطر الوراق مختلف فيه غير أنه يعتبر به. وقد تابعه يعلى بن حكيم، عن نافع، رواه البزّار في مسنده عن محمد بن معمر، قال: نا روح بن عبادة، قال: نا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم بإسناده.
• عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، قال: فأغارت على قوم، قال: فشذ من القوم رجل، قال: فأتبعه رجل من السرية شاهرًا سيفه، قال: فقال الشاذ من القوم، إني مسلم، قال: فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، قال: فنمي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتل، قال: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القائل: يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إِلَّا تعوذًا من القتل. قال: فأعرض عنه، وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثمّ قال أيضًا: يا رسول الله، ما قال الذي قال إِلَّا تعوذًا من القتل. فأعرض عنه وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته، ثمّ لم يصبر، فقال الثالثة: يا رسول الله، والله ما قال إِلَّا تعوذًا من القتل. فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تُعرف المساءة في وجهه. فقال له:"إن الله عز وجل أبى عليّ أن أقتل مؤمنًا".
صحيح: رواه الإمام أحمد (22490) وأبو يعلى (6829) والطَّبرانيّ (17/ 355) وابن أبي عاصم في الديات (40) وصحّحه ابن حبَّان (5972) كلّهم من حديث سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حميد بن هلال، قال: أتاني أبو العالية وصاحب ليّ، فقال: هلّما، فإنكما أشب شبابًا، وأوعي للحديث مني. فانطلقنا حتَّى أتينا بشر بن عاصم الليثي. قال أبو العالية: حدَّث هذين. قال بشر: حَدَّثَنَا عقبة بن مالك وكان من رهطه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية. فذكر الحديث.
وتصحف في مسند أبي يعلى: عقبة بن خالد.
وله طرق أخرى جاء الحديث هكذا مطوَّلًا ومختصرًا ذكر في موضعه.
• عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدَّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو جالس بين ظهراني الناس جاءه رجل يستأذنه أو يشاوره يسارّه في قتل رجل من المنافقين يستأذن فيه. فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه فقال: "أليس يشهد أن لا إله إِلَّا الله، قال: