الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورواه الإمام أحمد (16032) من وجه آخر عن جميل بن زيد، قال: صحبت شيخا من الأنصار، ذكر أنه كانت له صحبة يقال له: كعب بن زيد أو زيد بن كعب حدثني فذكر الحديث.
وفيه: جميل بن زيد قال يحيى بن معين: جميل بن زيد ليس بثقة، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري في "التاريخ الأوسط" (1177): لم يصح حديثه.
وقد اختلف عليه. فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن سعيد بن زيد، وقيل عن ابن عمر، وقيل عن عبد اللَّه بن كعب، وقيل كعب بن زيد أو زيد بن كعب، وقيل غير ذلك، وهذا دليل على اضطرابه مع ضعفه.
وقوله: كَشْح - أي الخَضْر كما في "النهاية".
14 - باب الترغيب في اختيار الزوج الصالح له مال
• عن فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلَّقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة. قالت: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا حللت فآذنيني" فآذنته. فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضرَّاب، ولكن أسامة بن زيد".
صحيح: رواه مسلم في الطلاق (1480: 47) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي بكر بن الجهم بن صُخير العدوى قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: فذكرته.
• عن بريدة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه، هذا المال".
حسن: رواه النسائي (3225) وأحمد (22990) والقضاعي في "مسند الشهاب"(982) وصحّحه ابن حبان (699، 700) والحاكم (2/ 163) والبيهقي (7/ 135) كلهم من حديث حسين ابن واقد قال: حدثني عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل حسين بن واقد فإنه حسن الحديث.
15 - باب ذكر صفات خير النساء
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خير نساء ركبْن الإبلَ صالحو نساء قريش، أحناه على ولد في صِغره، وأرعاه على زوج في ذات يده".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5082) ومسلم في فضائل الصحابة (2527) كلاهما من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
• عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول
اللَّه، إني قد كبرتُ ولي عيال. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"خير نساء ركبن الإبل، نساء قريش، أحناه على ولد في صغره".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2527: 201) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاري في الأنبياء (3434) معلقًا من وجه آخر عن ابن شهاب بإسناده مثله، وهو ليس على شرط البخاري، ولذا لم أقل فيه:"متفق عليه".
وأما ما رُوي عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قومه يقال لها: سودة، وكانت مُصْبِية، كان لها خمسة صبية أو ستة، من بعل لها مات. فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما يمنعك مني؟ " قالت: واللَّه يا نبي اللَّه، ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يضعوا هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية. قال:"فهل منعك مني غير ذلك؟ " قالت: لا واللَّه - قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يرحمك اللَّه إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر، وأرعاه على بعل بذات يد" فهو خطأ.
رواه أحمد (2923) وأبو يعلى (2686) والطبراني في "الكبير"(12/ 248 - 249) كلهم من حديث عبد الحميد، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد اللَّه بن عباس فذكره.
وهذا خطأ، لأن القصة وقعت لأم هانئ، وسودة هي ليست ابن زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، إنها امرأة أخرى، وفي الإسناد شهر بن حوشب وفيه كلام معروف وهو لا يُقبل إذا خالف.
• عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول اللَّه، أي النساء خير؟ قال:"التي تسره إذا نظر، وتُطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره".
حسن: رواه النسائي (3231) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
وصحّحه الحاكم (2/ 161 - 162) وأخرجه من هذا الوجه.
قلت: وإسناده حسن من أجل الكلام في ابن عجلان غير أنه حسن الحديث. ومن طريقه رواه أيضًا أحمد (7421) والبيهقي (7/ 82) وغيرهما.
ويشهد له حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللَّه خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرّته، وأن أقسم عليها أبرّته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله".
رواه ابن ماجه (1857) عن هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة فذكره.
وعثمان بن أبي العاتكة الأزدي القاضي ضعّفوه في روايته عن علي بن يزيد هو الألهاني،