الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وخالفهم موسى بن إسماعيل التبوذكي فرواه عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، أن جميلة
…
الخ هكذا مرسلًا. رواه أبو داود (2291).
والحكم لمن وصل لكثرتهم.
2 - باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر
• عن عبد الله بن عباس أن رجلا ظاهرَ من امرأته، فغَشِيَها قبل أن يُكفِّر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك، فقال:"ما حملك على ذلك؟ " فقال: يا رسول الله! رأيت بياض حِجْلَيْها في القمر، فلم أملكْ نفسي أن وقعتُ عليها، فضحِكَ النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ألا يقربَها حتى يُكفِّرَ.
حسن: رواه الترمذي (1199) وابن ماجه (2065) والنسائي (3457) وأبو داود (2225، 2223)(إلا أنه لم يذكر لفظ الحديث)، والحاكم (2/ 204) والبيهقي (7/ 386) كلهم من حديث الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحكم بن أبان؛ فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "حسن غريب صحيح".
وحسّنه أيضا الحافظ في "الفتح"(9/ 433).
إلا أن أبا داود لم يذكر ابن عباس في روايتيه، وساقهما عن سفيان بن عيينة وإسماعيل، كلاهما عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: إن رجلا ظاهر من امرأته فذكره. وقال: وسمعت محمد بن عيسى يحدث به، حدثنا معتمر قال: سمعت الحكم بن أبان بهذا الحديث، ولم يذكر ابن عباس قال عن عكرمة.
قال أبو داود: "كتب إليَّ الحسينُ بن حريث قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم". انتهى.
قلت: ومن هذا الوجه: أخرجه الترمذي والنسائي المشار إليه، والفضل بن موسى السيناني ثقة ثبت، فزيادته مقبولة.
قال ابن عباس: "كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنتِ عليَّ كظهر أمي، حرُمَتْ عليه، فكان أول من ظاهر في الإسلام أوسُ بنُ الصامت.
• عن خولة بنت ثعلبة، قالت: فِيَّ والله، وفي أوس بن صامت أنزل الله عز وجل صدر سورة المجادلة. قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقُه وضَجِر، قالت: فدخل عليَّ يوما، فراجعتُه بشيء، فغضب، فقال: أنتِ عليَّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج، فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ، فإذا هو يُريدني على
نفسي. قالت: فقلتُ: كلَّا والذي نفسُ خويلة بيده، لا تَخْلُص إليَّ، وقد قُلتَ ما قُلتَ، حتى يحكم اللهُ ورسولهُ فينا بحكمه، قالت: فواثَبني وامتنعتُ منه، فغلبتُه بما تَغلبُ به المرأة الشيخَ الضعيفَ، فألقيتُه عني. قالت: ثم خرجتُ إلى بعض جاراتي، فاستعرتُ منها ثيابها، ثم خرجتُ حتى جئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فجلستُ بين يديه، فذكرتُ له ما لقيتُ منه، فجعلتُ أشكو إليه صلى الله عليه وسلم ما ألقَى من سوء خُلُقِه، قالت: فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا خويلةُ ابن عمك شيخٌ كبيرٌ، فاتقي اللهَ فيه" قالت: فوالله ما برحتُ حتى نزل فيّ القرآنُ، فتغشَّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشَّاه، ثم سُرِّي عنه، فقال لي:"يا خُويلة، قد أنزل الله فيك وفي صا حبك" ثم قرأ علي: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} إِلَى قَوْلِهِ {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 1 - 4] فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مُريه، فليُعتقْ رقبة" قالت: فقلت: والله يا رسول الله، ما عنده ما يُعتق، قال:"فليصُمْ شهرين متتابِعَين" قالت: فقلت: والله يا رسول الله، إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال:"فليُطعمْ ستين مسكينًا وسقًا من تمر" قالت: فقلتُ: والله يا رسول الله، ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإنا سنُعينه بعَرق من تَمر"، قالت: فقلت: وأنا يا رسولَ الله، سأُعينه بعَرق آخر، قال:"قد أصبتِ وأحسنتِ"، فاذهبي، فتصدَّقِي عنه، ثم استوصِي بابن عمك خيرًا. قالت: ففعلتُ، قال عبد الله: قال أبي: قال سعد: العرق: الصن.
حسن: رواه أحمد (27319) واللفظ له، وأبو داود (2214، 2215) وابن الجارود (746) وصحّحه ابن حبان (4279)، والبيهقي (7/ 389) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، حدّثني معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خولة بنت مالك بن ثعلبة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، ومن أجل شيخه معمر بن عبد الله بن حنظلة فقد وثّقه ابن حبان، وأخرج حديثه في صحيحه، وحسّنه أيضا الحافظ ابن حجر، وقال ابن كثير في تفسيره بعد أن رواه من طريق الإمام أحمد:"هذا هو الصحيح في سبب نزول صدر هذه القصة".
إلا أن الذهبي قال في "الميزان" في ترجمة معمر بن عبد الله بن حنظلة: "كان في زمن التابعين لا يُعرف".
وأما البيهقي (7/ 389 - 390) فأخرج هذه القصة من طريق عطاء بن يسار أن خُويلة بنت ثعلبة قالت .. فذكر القصة مختصرًا وقال: "هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله".
وقلت: وسبق له شاهد صحيح أيضا وهو حديث عائشة.
وسياق هذه الروايات يدل على أن هذه القصة وقعت لأوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت
وامرأته خولة بنت ثعلبة.
وأما حديث سلمة بن صخر الآتي - فليس فيه أنه كان سببُ النزول، ولكن أمره بما أنزل الله في هذه السورة من العتق، أو الصيام، أو الإطعام.
• عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنتُ امرءًا أستكثرُ من النساء، لا أُرى رجلا كان يصيبُ من ذلك ما أُصيبُ، فلما دخل رمضان ظاهرتُ من امرأتي حتى يَنْسلخَ رمضانُ، فبينما هي تُحدِّثني ذاتَ ليلة انكشفَ لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها فواقعتُها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي، فأخبرتهم خبري، وقلتُ لهم: سَلُوا لي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما كنا نفعلُ، إذًا يُنْزِل اللهُ فينا كتابًا، أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولٌ، فيبقى علينا عارُه، ولكن سوف نَسَلِّمُكَ بجريرتِك، اذهبْ أنتَ فاذكُرْ شأنَكَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فخرجتُ حتى جئتُه، فأخبرتُه الخبرَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أنت بذاك؟ ". قلت: أنا بذاك، وها أنا، يا رسولَ الله! صابرٌ لحكم الله عليَّ. قال:"فأعتِقْ رقبةً" قال، قلت: والذي بعثك بالحق! ما أصبحتُ أملكُ إلا رقبتي هذه، قال:"فصُمْ شهرين متتابعين" قال، قلتُ يا رسول الله! وهل دخل عليَّ ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال:"فتصدَّقْ أو أطعِمْ ستين مسكينا" قال، قلت: والذي بعثك بالحق! لقد بِتْنا ليلتنا هذه، ما لنا عشاءٌ، قال:"فاذهب إلى صاحب صدقة بني رُزيق فقل له، فليدفعها إليك، وأطعِمْ ستين مسكينًا. وانتفِعْ ببقيتها".
حسن: رواه أبو داود (2213) وابن ماجه (2062) والترمذي مطولا (3299) ومختصرا (1198) وصحّحه ابن خزيمة (2378) والحاكم (2/ 203) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر فذكره.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وقال الترمذي: "حديث حسن قال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر، وقال: ويقال: سلمة بن صخرٍ، ويقال: سلمان بن صخر" انتهى. وكذلك قال البخاري كما في العلل الكبير (1/ 473).
ولكن رواه الترمذي (1200) من وجه آخر عن علي بن المبارك، قال حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن سلمان بن صخر الأنصاري - أحد بني بياضة - جعل امرأته عليه كظهر أمه، حتى يمضي رمضان. فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلًا. فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَعتِقَ رقبة" قال: لا أجدها. قال: "فصُمْ شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع قال: "أطعِمْ ستين مسكينا" قال: لا أجد. فقال رسول الله