الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورواه أبو داود (2811) من وجه آخر عن نافع به بلفظ: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يذبح أضحيته بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله.
ومصلى العيد كان في الفضاء خارج المسجد، يقال: كان قريبًا من مسجد الغمامة اليوم.
21 - باب استحباب مباشرة ذبح الأضحية بيد صاحبها
• عن أنس بن مالك قال: ضحّى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بكبشَيْن أَمْلَحَيْن، فرأيته واضعا قدمه على صفاحِها، يسمِّي ويُكبِّر، فذبحهما بيده.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (5558)، ومسلم في الأضاحي (18: 1966) كلاهما من طريق شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
22 - باب الأمر بإحسان الذبح وتحديد الشَّفْرَة والمُدْية
• عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيُحِدَّ أحدُكم شفرته، فليُرِحْ ذبيحته".
صحيح: رواه مسلم في الصيد والذبائح (57: 1955) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن أبي قِلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، فذكره.
والشفرة: هي ما عُرِّض وحُدِّد من الحديد كحدِّ السيف والسكين.
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد ويبرك في سواد، وينظر في سواد فأُتِيَ به ليضحي به فقال لها:"يا عائشة، هلُمّي الْمُدْيةَ" ثمّ قال: "اشحَذِيها بحجر" ففعلتْ ثمّ أخذها وأخذ الكبْشَ فأضجعه، ثمّ ذبحه ثمّ قال:"باسم الله، اللَّهُمَّ تقَّبلْ مِنْ محمد وآل محمد، ومن أمة محمد"، ثمّ ضحّى به.
صحيح: رواه مسلم في الأضاحي (19: 1967) عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، قال: قال حيوة: أخبرني أبو صخْر، عن يزيد بن قُسيْط، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة، فذكرته.
قوله: "اشحذيها" أي حدِّديها.
• عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال: "أفلا قبل هذا؟ أو تريد أن تميتها موتتين؟ ! ".
صحيح: رواه الطبرانيّ في الكبير (11916)، والأوسط (3614)، والبيهقي (9/ 280) من طريق يوسف بن عديّ، حَدَّثَنِي عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن
عباس، فذكره.
قال الطبرانيّ: "لم يصل هذا الحديث عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس إِلَّا عبد الرحيم بن سليمان، تفرّد به يوسف بن عدي".
وفيه نظر؛ فقد رواه الحاكم (4/ 231) من طريق حمّاد بن زيد، عن عاصم بإسناده بلفظ:"أتريد أن تميتها موتات؟ هلا حددتَ شفرتك قبل أن تضجعها" وقال: "صحيح على شرط البخاريّ". وقال الهيثميّ في "المجمع"(4/ 33): "رواه الطبرانيّ في الكبير والأوسط ورجاله رجاله الصَّحيح".
قلت: وخالفهما معمر بن راشد فرواه عن عاصم فأرسله ولم يذكر فيه ابن عباس. أخرجه عبد الرزّاق (8606) عن معمر، عن عاصم، عن عكرمة، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا
…
" الحديث.
كذا رواه معمر وقد خالفه ثقتان فوصلاه، والزيادة من الثقة مقبولة، ولا سيما قد تُكلِّمَ في حديث معمر عن البصريين، وعاصم بن سليمان الأحول بصريٌّ. قال ابن أبي خيثمة:"سمعت يحيى بن معين يقول: "إذا حدّثك معمر عن العراقيين، فخالفه إِلَّا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا". تهذيب التهذيب (10/ 245).
وعليه فالحديث صحيح، ولا يضرُّه من قصَّر به.
وأمّا ما رُوي عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بحدِّ الشفار وأن تُوارى عن البهائم وقال: "وإذا ذبح أحدكم فلُيْجْهِزْ" فهو معلول.
رواه الإمام أحمد (5864) عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه فذكره.
ومن طريق قتيبة رواه ابن عدي في الكامل (4/ 1466).
قال الزيلعي في نصب الراية (4/ 188): وأعله بابن لهيعة يعني كونه رواه في ترجمته لأن ابن عدي في الغالب يتتبع مناكير الرّجل الذي ترجمه.
وهو كذلك فإن هذا الحديث مما اضطرب ابنْ لهيعة في إسناده، فرُويَ عنه على هذا الوجه.
ورُوي عنه، قال: حَدَّثَنِي قرة بن حيوئيل، عن الزهري به.
ورُوي عنه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، عن أبيه مثله. أخرجهما ابن ماجة (3172).
ثمّ هو قد خولف في إسناده أيضًا؛ فخالفه في قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل، عبدُ الله بن وهب، فرواه عنه، عن الزّهريّ، عن ابن عمر به، ولم يذكر في إسناده سالما.
أخرجه البيهقيّ (9/ 280) بإسناده عن ابن وهب، وكذلك خُولف في عقيل؛ خالفه حيوة بن شريح، فرواه عن عقيل، عن الزّهريّ، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
أشار إلى حديثه أبو حاتم الرازي في العلل (2/ 45) والدارقطني في العلل (13/ 148).
وأمّا ما رواه هشام بن عمار، عن شعيب بن إسحاق، عن حيوة، عن عقيل، عن الزّهريّ، عن