الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأمّا ابن حبَّان فذكره في كتابه "الثّقات" وأخرج له في صحيحه كعادته في توثيق المجاهيل.
كما أن البيهقيّ (7/ 464) ذكر فيه اضطرابا فقال: كذلك رواه أبو معاوية وعبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة. وقيل: عن عروة، عن حجَّاج بن حجَّاج بن مالك، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وقيل: عنه عن حجَّاج بن أبي الحجاج، عن أبيه، والصواب: الحجاج بن حجَّاج، عن أبيه. قاله البخاريّ، انتهى.
وذكر الترمذيّ أيضًا بعض الاضطراب الذي وقع فيه، وذكر معنى قوله:"يذهب عني مذمة الرضاع" يقول: إنّما يعني به ذِمام الرضاعة وحقها، يقول: إذا أعطيتَ المرضعة عبدًا أو أمة، فقد قضيتَ ذمامَها.
فكأنه سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ما يُسقط عني حقَّ المُرضعة حتَّى أكون قد أديتُه كاملًا؟ وكانوا يستحبون أن يُعطوا للمرضِعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها.
و"الغُرة": بضم المعجمة، وتشديد المهملة: هو المملوك.
وأمّا ما رُوي عن عائشة فهو خطأ.
رواه البزّار - كشف الأستار - (1445) عن أحمد بن بكار، أبو هاني الباهليّ، عن عثمان بن عفّان الغطفانيّ، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال البزّار: "أخطأ فيه عثمان إنّما يرويه هشام، عن أبيه عن حجَّاج بن الحجاج، عن أبيه".
قال الهيثميّ في "المجمع"(4/ 262) رواه البزّار عن أحمد بن بكار الباهلي ولم أعرفه، ويقية رجاله رجال الصَّحيح.
8 - باب ما جاء في إكرام المُرضعة
رُوي عن أبي الطفيل أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة يقسم لحمًا، وأنا يومئذ غلام أحمل عضوَ البعير قال: فأقبلتْ امرأة بدوية، فلمّا دنت من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءَه، فجلست عليه. فسألت من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعتْه.
رواه أبو داود (5144) والبخاري في الأدب المفرد (1295) وابن حبَّان في صحيحه (4232) وأبو يعلى (900) والحاكم (3/ 618) كلّهم من حديث أبي عاصم الضَّحَّاك بن مخلد، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، قال: حَدَّثَنِي عمارة بن ثوبان، قال: حَدَّثَنِي أبو الطفيل فذكره.
وسقط في إسناد أبي يعلى أبو عاصم الضَّحَّاك، وهو ثابت في إسناد ابن حبَّان فإنه رواه عن أبي يعلى فتنبه. وإسناده ضعيف.
جعفر بن يحيى بن ثوبان، "مجهول" كما قال ابن المدينيّ، وإن كان ابن حبَّان وثَّقه على قاعدته في توثيق المجاهيل، وكذلك شيخُه وعمُّه عمارة بن ثوبان "مجهول" لم يرو عنه غير ابن أخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، ومع ذلك وثَّقه ابن حبَّان على قاعدته في توثيق المجاهيل، وأخرج حديثه في صحيحه، وقال عبد الحق: ليس بالقوي.
فتعقبه ابن القطان فقال: "مجهول الحال".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عمر بن السائب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا يومًا، فأقبل أبوه من الرضاعة، فوضع له بعض ثوبه، فقعد عليه، ثمّ أقبلت أمه فوضع لها شقّ ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه، ثمّ أقبل أخوه من الرضاعة، فقام له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه.
رواه أبو داود (5145) عن أحمد بن سعيد الهمدانيّ، حَدَّثَنَا ابن وهب، قال: حَدَّثَنِي عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدَّثه فذكره.
وفيه عمرو بن الحارث بن الضَّحَّاك الزبيدي "مقبول" أي عند المتابعة وعمر بن السائب مات سنة (134 هـ) ففيه انقطاع.
• * *