الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - باب في أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعة في سياق واحد
أحاديث أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم موزّعة في الأبواب المختلفة حسب مواضيعها، وأمّا ما رواها عبادة بن الصَّامت في سياق واحد فأكثرها صحيحة مخرجة في "الجامع الكامل" في أماكنها، وكذلك في أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع، ولكن ذكر هذه الأقضية في سياق واحد فلم يثبتْ إسناده، وحديث عبادة بن الصَّامت هو الآتي:
قال عبادة بن الصَّامت: إن من قضاء رسول الله في أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها. والجبار: هو الهدر الذي لا يغرم.
وقضى في الركاز خمس.
وقضى أن ثمر النخل لمن أبرها إِلَّا أن يشترط المبتاع.
وقضى أن مال المملوك لمن باعه إِلَّا أن يشترط المبتاع.
وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.
وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور.
وقضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى.
وقضى في الجنين المقتول بغرة: عبد أو أمة، قال: فورثها بعلها وبنوها. قال: وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، قال: فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أَغرم من لا صاح ولا استهل، ولا شرب ولا أكل؟ فمثل ذلك بطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا من الكُهَّان".
قال: وقضى في الرحبة تكون بين الطريق، ثمّ بريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق منها سبع أذرع، قال: وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء.
وقضى في النخلة أو النخنتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها.
وقضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثمّ يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، فكذلك ينقضي حوائط أو يفنى الماء.
وقضى أن المرأة لا تُعطي من مالها شيئًا، إِلَّا بإذن زوجها.
وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء.
وقضى أن من أعتق شركا في مملوك فعليه جواز عتقه، إن كان له مال.
وقضى أن لا ضرر ولا ضرار.
وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق.
وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يُمنع نقع بئر.
وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلأ.
وقضى في دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة.
وقضى في دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور.
ثمّ غلت الإبل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهانت الدراهم، فقوم عمر بن الخطّاب إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير، ثمّ غلت الإبل، وهانت الورق، فزاد عمر بن الخطّاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثمّ غلت الإبل وهانت الدراهم، فأتمها عمر اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير.
قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفًا.
قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورِق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم.
رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (22778) عن أبي كامل الجحدريّ، حَدَّثَنَا الفُضيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصَّامت، عن عبادة قال: فذكره.
وفيه فُضيل بن سليمان النميري البصري وثَّقه ابن حبَّان، وضعّفه أكثر أهل العلم.
وإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصَّامت لم يدرك جد أبيه عبادة بن الصَّامت. إِلَّا أن أكثر هذه الأقضية رُويت بأسانيد صحيحة في مواضعها.
ومن الأقضية ما رُوي عن سمرة بن جندب أنه قال: كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار. قال: ومع الرّجل أهله. قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله، فيتأذى به، ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فطلب إليه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال:"فهبه له، ولك كذا وكذا" أمرا رغّبه فيه فأبى، فقال:"أنت مضار" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: "اذهب فاقلع نخله".
رواه أبو داود (3636) عن سليمان بن داود العتكيّ، حَدَّثَنَا حمّاد، حَدَّثَنَا واصل مولى أبي عيينة، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ، عن سمرة بن جندب فذكره.
وأبو جعفر هو الباقر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الإمام المعروف وروايته عن جماعة من الصّحابة مرسلة منهم سمرة بن جندب.
انظر مزيدًا من أقضية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في كتاب ابن الطلاع بتحقيقي.