الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
متفق عليه: رواه البخاري في الأيمان والنذور (6625)، ومسلم في الأيمان والنذور (1655) كلاهما من حديث عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث، منها، فذكره. والرواية الأخرى، رواها البخاري (6626) عن إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن صالح، حدّثنا معاوية، عن يحيى، عن عكرمة، عن أبي هريرة، فذكره.
32 - باب الاستثناء في اليمين
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة، كلهنّ تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه أو الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فلم تأت واحدة من نسائه إلا واحدة جاءت بشق غلام"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو قال: إن شاء الله لم يحنثْ، وكان دركًا له في حاجته".
وفي رواية: "لو كان استثنى".
متفق عليه: رواه البخاري في كفارات الأيمان (6720) ومسلم في الأيمان والنذور (1654: 23) كلاهما من طريق سفيان، عن هشام بن حُجير، عن طاوس، عن أبي هريرة فذكره. والسياق لمسلم.
والرواية الأخرى له أيضا (22: 1654) من طريق أيوب عن محمد (هو ابن سيرين) عن أبي هريرة، وعلقها البخاري عقب رواية طاوس.
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث".
صحيح: رواه الترمذي (1532) والنسائي (3855) وابن ماجه (2104) وأحمد (8088) كلهم من حديث عبد الرزاق وهو في مصنفه (16118) عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
قال أحمد: قال عبد الرزاق: وهو اختصره، يعني معمرا.
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن سليمان بن داود قال: لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة، تلد كل امرأة غلامًا فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصفَ غلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو قال: إن شاء الله لكان كما قال" هكذا رُوي عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه هذا الحديث بطوله وقال: سبعين امرأة. وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال سليمان بن داود: لأطوفنّ الليلة على مئة امرأة".
وقد عرفنا من نقل الإمام أحمد أن الذي اختصره هو معمر، لا عبد الرزاق. وقد يكون عند أبي هريرة حديثان مستقلان مطولا، ومختصرًا، روى عنه طاوس، وعنه ابنه وهو عبد الله مطولا، وروي عنه معمر مختصرًا.
• عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف فقال: إن شاء، فقد استثنى، فلا حنث عليه".
صحيح: رواه أبو داود (3261، 3262) والترمذي (1531) والنسائي (3829) وابن ماجه (2105) وصحَّحه ابن حبان (4339) والحاكم (4/ 303) كلهم من حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
قال الترمذي: "حديث حسن".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري".
وتابعه كثير بن فرقد فرواه عن نافع هكذا مرفوعا.
ومن طريقه رواه النسائي (3828) والحاكم.
وكثير بن فرقد ثقة، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح. وهو من رجال البخاري. وكذلك تابعه أيضا أيوب بن موسى عن نافع، ومن طريقه رواه ابن حبان (4340). وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص المكي الأموي ثقة حافظ من رواة الجماعة.
ولكنه أعله الترمذي بقوله: "وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا" وهكذا رُوي عن سالم عن ابن عمر موقوفًا ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم:"وكان أيوب أحيانا يرفعه، وأحيانا لا يرفعه".
وقال البيهقي (10/ 46) بعد أن نقل الكلام في أيوب بأنه كان يرفع هذا الحديث ثم تركه: وقد رُوي أيضا عن موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني. وأيوب شك فيه أيضا. ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع، عن ابن عمر من قوله غير مرفوع".
قلت: الأصل في هذا الحديث أن يكون مرفوعًا، لأنه ليس في مجال الاجتهاد، فإذا زاد الثقة ورفعوه فالقول قولهم.
وأما ما رُوي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لأغزونّ قريشًا، والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشا، ثم سكت فقال: إن شاء الله" فهو ضعيف. رواه سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه أبو يعلى (2675) - وعنه ابن حبان (4343) - من طريق علي بن مسهر، عن مسعر بن كدام، عن سماك بن حرب به مرفوعا، وسماك مضطرب في عكرمة.