الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - باب من قال يُباح أكل الصيد وإن أكل منه الكلب
• عن عبد الله بن عمرو أن أعرابيا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله! إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنْ كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك". قال: ذكيا أو غير ذكي؟ قال: "نعم". قال: فإن أكل منه قال: "وإن أكل منه". قال: يا رسول الله، أَفْتِني في قوسي. قال:"كل ما ردت عليك قوسك". قال: "ذكيا أو غير ذكي". قال: وإن تغيب عني؟ قال: "وإن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثرا غير سهمك". قال أَفْتِني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها؟ قال: "اِغْسِلْها وكُلْ فيها".
حسن: رواه أبو داود (2857)، وأحمد (6725)، والدارقطني (4797) كلهم من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في عمرو بن شعيب غير أنه حسن الحديث.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح (4/ 627): وحديث عمرو بن شعيب إسناده صحيح إليه، فمن احتج بعمرو فهو صحيح عنده" اهـ.
قلت: وإلى هذا ذهب مالك، ورواية عن أحمد، وقول ضعيف للشافعي، وحملوا النهي في حديث عدي بن حاتم على كراهة التنزيه.
• عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صيد الكلب: "إذا أرسلتَ كلبك، وذكرتَ اسم الله تعالى فكل، وإن أكل منه، وكُلْ ما ردتْ عليك يدُك".
حسن: رواه أبو داود (2852) عن محمد بن عيسى، ثنا هشيم، ثنا داود بن عمرو، عن بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني فذكره. وأخرجه البيهقي (9/ 237) من طريق أبي داود.
وإسناده حسن من أجل داود بن عمرو، وهو الدمشقي، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وحسّن إسناده أيضا ابن عبد الهادي في التنقيح (4/ 626).
3 - باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر
• عن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض؟ قال: "ما أصاب بحده فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ". وسألته عن صيد الكلب؟ فقال: "ما أمسك عليك فكل، فإنّ أخذ الكلب ذكاة، وإن وجدتَ مع كلبك أو كلابك كلبا غيره فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله، فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك،
ولم تذكره على غيره".
متفق عليه: رواه البخاري في الذبائح والصيد (5475)، ومسلم في الصيد والذبائح (1929: 4) كلاهما من طريق زكريا، عن عامر الشعبي، عن عدي بن حاتم فذكره.
• عن عدي بن حاتم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد، فقال:"إذا أرسلتَ كلبك فخالطتْه أكلبٌ لم تُسمِّ عليها فلا تأكلْ، فإنك لا تدري أيهما قتله".
صحيح: رواه النسائي (4268)، وأحمد (18259) كلاهما من طريق معمر، عن عاصم بن سليمان، عن عامر الشعبي، عن عدي بن حاتم، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل، فكُلْ، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين، ليس به إلا أثر سهمك، فكُلْ، وإن وقع في الماء فلا تأكل".
متفق عليه: رواه البخاري في الذبائح والصيد (5484)، ومسلم في الصيد والذبائح (1929: 6) كلاهما من طريق عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم:"فإنْ غاب عنك يوما".
وفي معناه روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أرسلت الكلب فأكل من الصيد فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا أرسلت فقتل ولم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه".
رواه أحمد (2049) عن أسباط، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن عباس، فذكره.
وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، فقيه أهل الكوفة، ولكنه لم يحدث عن أحد من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد أدرك منهم جماعة، ورأى عائشة رؤيا، كما قاله أحمد بن عبد الله العجلي يعني: فيه انقطاع بينه وبين ابن عباس.
• عن عدي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يرمي الصيدَ فيَقْتَفِرُ أثرُه اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتا وفيه سهمُه؟ قال:"يأكل إن شاء".
صحيح: رواه البخاري في الذبائح والصيد (5485) تعليقًا قال: وقال عبد الأعلى: عن داود (هو ابن أبي هند)، عن عامر (هو الشعبي) عن عدي فذكره. ووصله أبو داود (2853) عن الحسين بن معاذ بن خُليف، قال: حدثنا عبد الأعلى به مثله.
إلا أنه قال: "فيقتفي "بدل "فيقتفر" وهي رواية في البخاري والمعنى واحد، أي يتّبع. فتح الباري (9/ 611). وإسناده صحيح.