الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: وهو كما قال. فقد نقل العقيلي عن البخاري قال: رجاء بن الحارث حديثه ليس بالقائم. وقال العقيلي: "وهو لا يتابع عليه".
8 - باب ينعقد النكاح بغير مهر
• عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "أترضى أن أزوجك فلانة؟ ". قال: نعم، وقال للمرأة:"أترضين أن أزوجك فلانًا" قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقًا. ولم يعطها شيئًا. وكان ممن شهد الحديبية له سهم خيبر. فلما حضرتْه الوفاةُ قال: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أُعطها شيئًا. وإني أُشْهِدكم أني أعطيتُها من صداقها سهْمي بخيبر، فأخذتْ سهمًا فباعته بمائة ألف.
صحيح: رواه أبو داود (2117) وصححه ابن حبان (4072) والحاكم (2/ 181 - 182) وعنه البيهقي (7/ 232) كلهم من طريق محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر فذكره.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
قلت: هو على شرط مسلم وحده، لأن البخاري لم يخرج لمحمد بن سلمة ولا لشيخه خالد بن أبي يزيد، وإنما أخرج لهما مسلم فقط.
9 - باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات
• عن عبد الله بن مسعود في رجل تزوج امرأةً فمات عنها، ولم يَدخُل بها، ولم يَفْرِضْ لها الصداقَ. فقال: لها الصداقُ كاملًا، وعليها العدة، ولها الميراث.
قال معقل بن سنان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروَع بنت واشق.
صحيح: رواه أبو داود (2114) والنسائي (3356) وابن ماجه (1891) وصححه ابن حبان (4098) والحاكم (2/ 180 - 181) كلهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين".
ورواه أبو داود (2115) والنسائي (3355) والترمذي (1145) وابن حبان (4099) كلهم من حديث منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود فذكر الحديث.
وفي لفظ النسائي: "فاختلفوا إليه قريبا من شهر لا يُفتيهم".
قال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه أيضا النسائي (3358) وابن حبان (4101) والحاكم (2/ 180) وعنه البيهقي (7/ 245) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله أتم من هذا. وهذا لفظه: أتاه قوم فقالوا إن رجلا منا تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا، ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال عبد الله: ما سُئلت منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد عليّ من هذه، فأتوا غيري، فاختلفوا إليه فيها شهرا، ثم قالوا: له في آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك وأنت من جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بهذا البلد ولا نجد غيرك؟ قال: سأقولُ فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، أرى أن أجعلَ لها صداقَ نسائها، لا وكسَ ولا شططَ، ولها الميراثُ وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا، قال: وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيتَ بما قضي به رسول الله في امرأة منا يقال لها: بروع بنت واشق، قال: فما رؤي عبد الله فرح فرحه يومئذ إلا بإسلامه. واللفظ للنسائي.
ورواه أبو داود (2116) وأحمد (4276) والبيهقي (7/ 246) كلهم من حديث سعيد بن أبي عروة، عن قتادة عن خلاس وأبي حسان، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن مسعود أتي في رجل بهذا الخبر. قال: فاختلفوا إليه شهرا، أو قال: مرات. قال: فإني أقول فيها فذكر مثله.
فقام أناس من أشجع فيهم: الجراح وأبو سنان فقالوا: يا ابن مسعود، نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروَع بنت واشق، وزوجِها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت. قال: ففرِحَ عبد الله بن مسعود فرحًا شديدًا حين وافق قضاؤُه قضاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإسناده صحيح أيضا.
وللحديث طرق أخرى. وإليها أشار الترمذي بقوله: "حديث ابن مسعود حسن صحيح، وقد رُوي عنه من غير وجه".
وقال البيهقي: "هذا الاختلاف في تسمية من روي قصة بروع بنت واشق، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يُوهن الحديث. فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك.
فكأن بعض الرواة سقى منهم واحدا، وبعضهم سمّى اثنين، وبعضهم أطلق لم يسم، ومثله لا يرد الحديث. ولولا ثقة من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان نفرح عبد الله بن مسعود معني. انتهى.
ورُوي عن علي بن أبي طالب خلاف هذا. وهو ما رواه عبد خير عن علي أنه كان يقول في الرجل: تزوج المرأةَ، فيموت عنها، ولم يفرضْ لها، ولم يدخل بها، أنه كان يجعل لها الميراثَ، وعليها العدة، ولا يجعل لها الصداق.
رواه عبد الرزاق (11738) عن الثوري، عن عطاء بن السائب، عن عبد خير، عن علي فذكره.
وعطاء بن السائب اختلط بآخره، ولكن الثوري وهو سفيان بن سعيد الثوري سمع منه قبل الاختلاط. ورواه عبد الرزاق (11737) أيضا من وجه آخر نحوه.