الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد رب.
ورواه الطبراني في الكير (19/ 369) من وجهين آخرين عن الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد كلاهما قالا: ثنا ابن جابر فذكره بإسناده إلا أن فيه: "عبيدة بن المهاجر أبو عبد رب" وهو خطأ.
وابن أبي المهاجر هو عبيدة بن أبي المهاجر لم يوثقه غير ابن حبان فهو "مجهول" ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يقولا فيه شيئًا. وكذلك أبو عبد رب فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، وقول الهيثمي في "المجمع" (10/ 211 - 212): رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبي عبد رب.
وهو ثقة هو اعتمادا منه على توثيق ابن حبان، وابن حبان معروف في توثيقه للمجاهيل.
والحديث أبي سعيد الخدري، ولكن نسبه بعض الرواة إلى معاوية بن أبي سفيان.
13 - باب من قتل نفسه خطأ
• عن سلمة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقال رجل منهم: أسمعنا يا عامر! من هنياتك، فحدا بهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من السائق؟ " قالوا: عامر فقال: رحمه الله، فقالوا: يا رسول الله! هلا أمتَعْتَنا به؟ فأصيب صبيحة ليلته. فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه. فلما رجعت وهم يتحدثون أن عامرًا حبط عمله فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله! فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرًا حبط عمله، فقال: كذب من قالها، إن له لأجرين اثنين، إنه لجاهدٌ مجاهدٌ، وأي قتل يزيده عليه.
متفق عليه: رواه البخاري في الديات (6891) ومسلم في الجهاد والسير (1802) كلاهما من طريق يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، فذكره.
واللفظ للبخاري وذكره مسلم بطوله وفيه: قال سلمة بن الأكوع! قاتل أخي قتالًا شديدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتد عليه سيفه فقتله.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مات جاهدًا ومجاهدًا" وقال: "فله أجره مرتين".
14 - باب من قتل غير قاتله
• عن أبي شريح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله، ومن طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، ومن بصّر عينيه في المنام ما لم تُبصر".
حسن: رواه أحمد (16378) والطبراني في الكبير (22/ 191) وابن أبي عاصم في الديات (225) والدارقطني (3/ 96) والحاكم (4/ 349) كلهم من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي شريح فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد إلا أن يونس بن عبد رواه عن الزهري بإسناد آخر".
قلت: إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وقد تابعه يونس بن يزيد رواه أحمد (16376) مطولا في خطبة يوم الفتح، وابن أبي عاصم في الديات (227) والحاكم (4/ 349) والبيهقي (8/ 71) كلهم من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح الخزاعي فذكر الحديث مطولا ومختصرا.
وجاء فيه: أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا عنهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برفع السيف. فلقي رهط منا الغد رجلًا من هُذيل في الحرم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُسلم. وكان قد وترهم في الجاهلية. وكانوا يطلبونه فقتلوه .... ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وإني والله لأَدِيَنَّ هذا الرجل الذي قتلتم" فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه: ورجل طلب بذهل في الجاهلية.
ومسلم بن بزيد من رجال "التعجيل"(1036) وإن الحافظ ابن حجر أشار إلى هذا الحديث وفيه قال الزهري: حدثني مسلم أن أبا شريح الخزاعي أخبره.
وهذا تأكيد الزهري بأنه سمع هذا الحديث من الشيخين عطاء بن يزيد الليثي ومسلم بن يزيد.
إلا أن البخاري قال في "التاريخ الكبير"(7/ 277): "وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد ولا يصح". ثم روى الحديث من طريق يونس، عن ابن شهاب، ومن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري. ثم قال: والأول أصح. وقد أعله البعض من أجل اختلافه على الزهري. والجمع ممكن.
وقوله: بذهل الجاهلية: الذهل هو الثأر.
• عن عائشة قالت: وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابان: "إن من أشد الناس عتوّا رجل ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته. فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يُقبل منه صرف ولا عدل".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في الديات (228) واللفظ له، وأبو يعلى (44757) والدارقطني (3/ 131) والحاكم (4/ 349) والبيهقي (8/ 29 - 31) كلهم من حديث عبيد الله بن عبد المجيد، نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن، يحدث عن عمرة، عن عائشة فذكرته في حديث أطول منه.
وإسناده حسن من أجل مالك بن محمد بن عبد الرحمن فإنه حسن الحديث. انظر كتاب الفرائض باب أهل الملتين لا يتوارثان.