الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن تِعْلي، عن أبي أيوب، فذكره.
وفي إسناده عبد الله بن الأشج، لم يرو عنه غير ابنه، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته (5/ 14) وهو غير مترجم في التعجيل مع أنه على شرطه.
ورواه أبو داود (2687) وأحمد (23590) من طريقين عن عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن تعلي، قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأتي بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم، فقتلوا صبرا بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر.
زاد أبو داود: فوالذي نفسي بيده، لو كانت دجاجة ما صبرتها. فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأعتق أربع رقاب.
فأسقط من هذا السند ذكر عبد الله بن الأشج، والصواب إثباته، فقد قال المزي في ترجمة عبيد بن تعلى من تهذيب الكمال: الصحيح قول من قال: "عن أبيه" أهـ. وتبعه ابن حجر في التهذيب.
7 - باب ما رُوي في اتباع الصيد
رُويَ عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتنَ".
رواه أبو داود (2859)، والترمذي (2256)، والنسائي (4309) وأحمد (3362) كلهم من طريق سفيان الثوري، حدثني أبو موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس فذكره.
وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري".
وفي بعض النسخ: "حسن صحيح غريب".
قلت: لعل أبا عيسى الترمذي ظنّه أبا موسى البصري، واسمه إسرائيل بن موسى نزيل الهند وهو ثقة، وثّقه ابن معين، وقال أبو حاتم:"لا بأس به" والصحيح: أنه غيره مجهول، لا يعرف اسمه.
قال الحافظ في التهذيب (12/ 252): "أبو موسى شيخ يماني روي عن وهب بن منبه عن ابن عباس حديث "من اتبع الصيد غفل". وعنه سفيان الثوري. مجهول قاله ابن القطان. ذكر المزي في ترجمة أبي موسى إسرائيل بن موسى البصري أنه روي عن ابن منبه وعنه الثوري ولم يلحق البصري وهب بن منبه وإنما هذا آخر وقد فرق بينهما ابن حبان في الثقات وابن الجارود في الكنى وجماعة".
قلت: ويؤيده أن الطبراني في الكبير (11030)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 101) أخرجاه من طريق أبي نعيم (هو الفضل بن دكين)، عن الثوري، عن أبي موسى اليماني به. فظهر منه أنه أبو موسى اليماني، وهو غير إسرائيل بن موسى.
ورُويَ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتُتِن، وما ازداد عبدٌ من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بُعدًا".
رواه أحمد (8836)، والبزار (9743)، والبيهقي (10/ 101) من طريق محمد بن الصباح الدولابي، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث رواه شريك عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن البراء وقال إسماعيل، عن الحسن، عن عدي، عن أبي حازم والحسن فليس بالحافظ".
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 246): "لم أجده في نسختي من أبي داود - رواه أحمد، والبزار، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة". اهـ.
قلت: وهذا الحكم منه بناء على ظاهر إسناده وإلا فالحديث معلول، فقد اختلف فيه على الحسن بن الحكم، فرواه إسماعيل بن زكريا كما ذكرت.
وقد سئل أبو حاتم الرازي عن رواية إسماعيل هذه فقال: "كذا رواه، ورواه غيره عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه". علل الحديث (2230). وعليه فالحديث من الوجه المحفوظ ضعيف للرجل المبهم.
وقد رواه أبو داود (2860) من هذا الإسناد مختصرا من غير هذا السياق. ولذا لم يقف عليه الهيثمي.