الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جعلني الله فداءك، قال:"ولا الناس يحبونه لأخواتهم" قال: "أفتحبه لعمتك؟ ، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم" قال: "أفتحبه لخالتك؟ " قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال:"ولا الناس يحبونه لخالاتهم" قال: فوضع يده عليه، وقال:"اللهم اغفر لذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه" قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.
صحيح: رواه أحمد (22211) والطبراني (7679) كلاهما من طريق حَريز بن عثمان، ثنا سليم بن عامر، عن أبي أمامة فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
2 - باب فضل من دُعي إلى الزنا فامتنع
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق في المسجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه".
متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (6806) ومسلم في الزكاة (1031) من طريق عبيد الله بن عمر، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة فذكره.
3 - باب ثبوت رجم المحصن في التوراة
• عن عبد الله بن عمر أنه قال: جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تجدون في التوراة في شان الرجم؟ " فقالوا: نفضحهم ويُجلدون. فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم. فأتوا بالتوراة فنثروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجما. فقال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يَحْنِي على المرأة، يَقيها الحجارة.
متفق عليه: رواه مالك في الحدود (1) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره. ورواه البخاري في الحدود (6841) من طريق مالك، به، مثله.
ورواه مسلم في الحدود (26: 1699) من طريق عبيد الله عن نافع، به، نحوه. ورواه من طريق ابن وهب، أخبرني رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس، أن نافعًا أخبرهم عن ابن عمر،
فذكره باختصار.
ورواه الشيخان البخاري (7543) ومسلم (27: 1699) كلاهما من حديث إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن نافع وفيه:
قالوا: نُسَخِّمُ وجوههما ونُخزيهما قال: {فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 93] فجاؤوا فقالوا لرجل ممن يرضون: يا أعور، اقرأ. فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه. قال: "ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح، فقال يا محمد! إن عليهما الرجم، ولكنا نكاتمه بيننا، فأمر بهما فرجما فرأيته يجانئ عليها الحجارة. هذا لفظ البخاري، وأما مسلم فلم يسق لفظه. ورواه الإمام أحمد (4498) عن إسماعيل ابن علية وفيه: وجاؤوا بقارئ لهم أعور يقال له: ابن صوريا.
وقوله: يجانئ بجيم وهمزة في آخره يكب عليها.
وقوله: نُسخّم وجوههما: من التسخيم أن نُسود.
وقوله: "نُخزيهما": من الخزي بأن يركبا على الحمار معكوسا، ويدارا في الأسواق.
• عن ابن عمر قال: أتى نفر من اليهود، فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القفّ فأتاهم في بيت المدراس فقالوا: يا أبا القاسم، إن رجلًا منا زنى بامرأة، فاحكم، فوضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فجلس عليها. ثم قال:"ائتوني بالتوراة" فأتي بها، فنزع الوسادة من تحته، ووضع التوراة عليها. ثم قال:"آمنت بك وبمن أنزلك" ثم قال: "ائتوني بأعلمكم" فأتي بفتى شاب. ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك، عن نافع.
حسن: رواه أبو داود (4449) عن أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد المدني أبو عباد مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
• عن البراء بن عازب، قال: مرّ على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي مُحممًا مجلودًا. فدعاهم صلى الله عليه وسلم فقال: "هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ " قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم، فقال:"أنشدُك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ " قالوا: لا. ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك. نجده الرجم. ولكنه كثر في أشرافنا. فكنا، إذا أخذنا الشريف تركناه. وإذا أخذنا الضعيف، أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه" فأمر به فرجم. فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: 41] إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41] يقول: ائتوا
محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه. وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] في الكفار كلها.
صحيح: رواه مسلم في الحدود (1700) من طريق أبي معاوية (هو الضرير) عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، فذكره.
• عن جابر بن عبد الله يقول: رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من أسلم، ورجلا من اليهود وامرأته. وفي رواية: وامرأة.
صحيح: رواه مسلم في الحدود (1701) عن هارون بن عبد الله حدثنا الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جريح، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره.
وأما ما روي عن جابر قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا فقال: "ائتوني بأعلم رجلين منكم" فأتوه بابني صوريا قال: فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رُجما. قال: "فما يمنعكما أن ترجموهما؟ " قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهود. فجاء أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمها. فهو ضعيف.
رواه أبو داود (4452) عن يحيى بن موسى البلخي، حدثنا أبو أسامة، قال مجالد: أُخبرنا عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد.
ورواه أيضا أبو داود (3626) من وجه آخر مرسلًا باختصار.
• عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية.
حسن: رواه الترمذي (1437) وابن ماجه (2557) وأحمد (20856) كلهم من طريق شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة فذكره.
وشريك هو ابن عبد الله النخعي ضُعّف لسوء حفظه، وقد توبع. رواه أبو داود الطيالسي (812) عن حماد بن سلمة، عن سماك به. وبهذه المتابعة حسن هذا الحديث.
قال الترمذي: "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا: إذا اختصم أهل الكتاب، وترافعوا إلى حكام المسلمين حكموا بينهم بالكتاب والسنة وبأحكام المسلمين. وهو قول أحمد وإسحاق وقال بعضهم: لا يقام عليهم الحد في الزنا. والقول الأوصل أصح". انتهى.
• عن الشيباني قال: قلت لابن أبي أوفى: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، يهوديا ويهودية قال: قلت: بعد نزول النور أو قبلها؟ قال: لا أدري.
صحيح: رواه أحمد (19126) وابن حبان (4433) كلاهما من حديث هُشيم بن بشير، قال: قال الشيباني فذكره.
وإسناده صحيح. والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي. وأخرجه الشيخان كما سيأتي من وجه آخر عن أبي إسحاق الشيباني وليس فيه ذكر رجم اليهودي واليهودية.
• عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم اليهودي واليهودية عند باب مسجده، فلما وجد اليهودي مس الحجارة قام على صاحبته، فجنا عليها يقيها مس الحجارة، حتى قتلا جميعا، فكان مما صنع الله عز وجل لرسوله في تحقيق الزنا منهما.
حسن: رواه الإمام أحمد (2368) عن يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني، عن ابن عباس فذكره.
ورواه الطبراني في الكبير (10/ 403) والحاكم (4/ 365) كلاهما من وجه آخر عن محمد بن إسحاق، قال حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بإسناده وفيه: قد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما بالرجم فرجمهما في فناء المسجد.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرح بالسماع. وإسماعيل بن إبراهيم الشيباني حجازي ثقة، وثّقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وهو من رجال "التعجيل"(47).
وليس من رجال "التهذيب" إبراهيم بن إسماعيل، ويقال: إسماعيل بن إبراهيم السلمي ويقال الشيباني حجازي فهو مجهول كما قال أبو حاتم. فقد فرق بينهما أبو حاتم الرازي وابن حبان، وجمع بينهما البخاري فتبعه المزي.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولعل متوهما من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيباني هذا مجهول، وليس كذلك. فقد روى عنه عمرو بن دينار الأثرم". انتهى.
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة قال: أول مرجوم رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود. رواه أبو داود (4450) عن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق وهو في مصنفه (13330) أخبرنا معمر، عن الزهري، حدثنا رجل من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه نحن عند سعيد بن المسيب، فحدثنا عن أبي هريرة قال: زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي، فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتي بيت مِدْراسهم، فقام على الباب، فقال:"أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ " قالوا: يُحمم، ويُجبّه ويُجلد، والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتُهما ويطاف بهما. قال: