الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من قبله. اهـ
(1)
مسألة [22]: سلخ الحيوان قبل أن يبرد
؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (13/ 310): ويكره سلخ الحيوان قبل أن يبرد؛ لأنَّ فيه تعذيبًا للحيوان؛ فهو كقطع العضو. اهـ
تنبيه: إذا قطع من الحيوان شيئًا وفيه حياة مستقرة؛ فهو ميتة.
مسألة [23]: الذبح بسكين حاد
؟
كره أهل العلم للذابح أن يذبح بسكين غير حاد؛ لأنَّ في ذلك تعذيبًا للحيوان، وفي حديث الباب: «إنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
…
» الحديث.
قالوا: ويُكره أن يَسُنَّ السكين والحيوان يبصره؛ لما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رجلًا أضجع شاةً، ثم جعل يحد شفرته، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:«أتريد أن تميتها موتات؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها» أخرجه الحاكم (4/ 231)، وهو في «الصحيح المسند» (659).
وكرهوا أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليها.
(2)
مسألة [24]: توجيه الذبيحة عند ذبحها إلى القبلة
.
• قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (13/ 305): وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ، وَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ،
(1)
وانظر: «المغني» (13/ 304).
(2)
انظر: «المغني» (13/ 305)«شرح مسلم» (1955).
وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ سِيرِينَ أَكْلَ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ سَائِرُهُمْ: لَيْسَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَذْبَحُونَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَقَدْ أَحَلَّ الله ذَبَائِحَهُمْ. اهـ
قلتُ: أثر ابن عمر إسناده صحيح كما في «مصنف عبدالرزاق» (4/ 489).
وجاء في ذلك حديث مرفوع أخرجه أبو داود (2795)، والبيهقي (9/ 285، 287) من حديث جابر رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ضحَّى بكبشين، فلما وجههما قال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض
…
»، وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده عنعنة محمد بن إسحاق، وأبو عياش المعافري المصري، وهو مجهول الحال.
قال الشوكاني رحمه الله في «السيل الجرار» (ص 713): ليس على هذا -الاستحباب- دليل لا من كتاب، ولا من سنة، ولا من قياس، وما قيل من أنَّ القول بندب الاستقبال في الذبح قياس على الأضحية؛ فليس بصحيح؛ لأنه لا دليل على الأصل حتى يصلح للقياس عليه، بل النزاع فيه كائن كما هو كائن في الفرع، والندب حكم من أحكام الشرع؛ فلا يجوز إثباته إلا بدليل تقوم به الحجة. اهـ
قلتُ: مَنْ وجَّه إلى القبلة كما فعل ابن عمر رضي الله عنهما؛ فلا بأس عليه، وأما كراهية ذبحها لغير القبلة؛ فقول ضعيف.