الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1347 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَلَكِنْ رَجَّحَ الأَئِمَّةُ غَيْرُهُ وَقْفَهُ.
(1)
1348 -
وَعَنْ جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْت الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ نَظَرَ إلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ:«مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1]: حكم الأضحية
.
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى وجوبها، وهو قول ربيعة، والليث، وأبي
(1)
ضعيف مرفوعًا والراجح وقفه. أخرجه أحمد (2/ 321)، وابن ماجه (3123)، والحاكم (2/ 389)(4/ 231 - 232)، ومدار طرقه على عبدالله بن عياش القتباني، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وقد اختلف في رفعه ووقفه. فرواه زيد بن الحباب، وعبدالله بن يزيد المقري، عن عبدالله ابن عياش مرفوعًا.
ورواه ابن وهب عن عبدالله بن عياش موقوفًا. ولعل الوهم من عبدالله بن عياش؛ فإنه ضعيف. وقد رجح الوقف ابن عبدالهادي في «التنقيح» كما في «نصب الراية» (4/ 207)، فقال بعد أن ذكر الخلاف فيه: وكذلك رواه جعفر بن ربيعة، وعبيدالله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة موقوفًا، وهو أشبه بالصواب. اهـ
وقال الحافظ في «الفتح» (باب 1) من كتاب الأضاحي: لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب، قاله الطحاوي وغيره.
(2)
أخرجه البخاري (5562)، ومسلم (1960)(2). واللفظ لمسلم.
حنيفة، والأوزاعي، والثوري، ومالك في رواية، أوجبوها على غير الحاج بمنى إذا كان موسرًا، وزاد أبو حنيفة، ومالك إذا كان مقيمًا.
ودليل الوجوب حديث أبي هريرة، وجندب رضي الله عنهما اللذين في الباب، وحديث البراء: عندي عناق، أيجزيء عني؟.
(1)
• وذهب جمهور العلماء إلى الاستحباب المؤكد، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، وعلقمة، والأسود، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، والمزني، وداود، وابن المنذر.
ودليلهم على عدم الوجوب حديث أم سلمة في «صحيح مسلم» (1977)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال:«إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي؛ فلا يمس من شعره شيئًا» ، وفي رواية:«فليمسك من شعره، وأظفاره» . فقوله: «وأراد» دليل على عدم الوجوب؛ لأنه جعل التضحية مفوضة لإرادته.
واستدلوا على ذلك بأنه ثبت بإسناد صحيح عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهم أنهم كانوا يتركون الأضحية مع القدرة عليها حتى لا يظن الناس وجوبها، أخرجه البيهقي وغيره.
وهذا القول يظهر أنه أقرب -والله أعلم- لأنَّ حديث أبي هريرة رضي الله عنه الراجح وقفه، وحديث جندب فيه أَمْرُ من ضَحَّى قبل الصلاة بأن يذبح أخرى مكانها؛ ليبين لهم أنَّ الأولى لا تجزيء في الأضحية.
(1)
انظر: «البخاري» (5545)، «مسلم» (1961).