الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهو قول الفقهاء السبعة، وهو قولُ جمعٍ من التابعين، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد.
• وذهب الشعبي، والنخعي، وأصحاب الرأي، والأوزاعي إلى أنه لا يُقضى بيمين وشاهد. واستدلوا بالآية المتقدمة، وليس فيها ذكر اليمين، والشاهد، وفي الحديث:«واليمين على المدَّعَى عليه» .
وردَّ عليهم الجمهور بحديث ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهما اللذين في الباب، وقد رام الحنفية وغيرهم تضعيف الحديثين بدون حجة، فالصحيح قول الجمهور، والله أعلم.
(1)
فائدة: قال ابن قدامة رحمه الله (14/ 132): قَالَ أَحْمَدُ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ؛ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ؛ اسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ: فَإِنْ أَبَى الْمَطْلُوبُ أَنْ يَحْلِفَ؛ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. اهـ
وهذا المشهور عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة.
(2)
مسألة [4]: هل تقبل شهادة امرأتين مع يمين المدعي
؟
• مذهب أحمد، والشافعي عدم قبول ذلك؛ لأنَّ الله عزوجل أجاز شهادة المرأتين مع رجل، وأجاز اليمين مع رجل؛ فدلَّ على اعتبار الرجل في ذلك.
• وذهب مالك إلى جواز ذلك؛ لأنهما في الأموال أُقِيمتا مقام رجل، فيحلف معهما كما يحلف مع الرجل، وهو قول ابن حزم.
وأُجيب بأنهما لو أُقيمتا مقامه من كل وجه؛ لكفى أربع نسوة مقام رجلين، ولَقُبِل في غير الأموال شهادة رجل وامرأتين، ورجَّح قول مالك شيخ الإسلام، وابن عثيمين. وهو الصحيح، والله أعلم.
(1)
القسم الرابع: ما لا يطلع عليه الرجال غالبًا.
مثل الولادة، والحيض، والبكارة، والثيوبة، والعدة، والرضاع.
قال ابن قدامة رحمه الله (14/ 134 - ): لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي قَبُولِ شَهَادَةِ النِّسَاءِ الْمُنْفَرِدَاتِ فِي الْجُمْلَةِ. قَالَ الْقَاضِي: وَاَلَّذِي تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: الْوِلَادَةُ، وَالِاسْتِهْلَالُ، وَالرَّضَاعُ، وَالْعُيُوبُ تَحْتَ الثِّيَابِ كَالرَّتَقِ، وَالْقَرْنِ، وَالْبَكَارَةِ، وَالثِّيَابَةِ، وَالْبَرَصِ، وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. اهـ
وهذا قول الجمهور، وخالف أبو حنيفة في الرضاع، والاستهلال عقب الولادة، فيطلع عليه الرجال.
واستدل الجمهور عليه بحديث عقبة بن الحارث: «كيف وقد قيل» عند أن شهدت امرأةٌ بالرضاع.
وقالوا: الاستهلال يكون في حالة الولادة، فيتعذر حضور الرجال؛ فأشبه الولادة نفسها؛ ولذلك فقد خالفه صاحباه في ذلك.
(2)
(1)
انظر: «المغني» (14/ 132)«المحلى» (1790)«الشرح الممتع» (6/ 644).
(2)
«المغني» (14/ 135 - ).