الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [32]: إذا حلف الكافر في حال كفره، ثم حنث بعد إسلامه
؟
قال الإمام ابن المنذر رحمه الله «في الأوسط» (12/ 212): قال سفيان الثوري: إذا حلف النصراني، أو اليهودي، أو المشرك، ثم أسلم؛ فليس عليه كفارة فيما حلف عليه في شركه. وكذلك قال أصحاب الرأي، وإن حنث بعد إسلامه؛ فلا كفارة عليه.
وقال الشافعي: عليه الكفارة، وكذلك قال أبو ثور. قال: وإن حنث فيها، ثم أسلم عليه الكفارة، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر رضي الله عنه، أن يقضي في الإسلام اعتكافًا أوجبه على نفسه في الجاهلية. قال أبو بكر: وكذلك نقول.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: وكذلك أقول.
1369 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ:«إنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
1370 -
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(2)
، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ:«إذَا لَمْ يُسَمَّ» . وَصَحَّحَهُ.
(3)
1371 -
وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَرْفُوعًا: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّه فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّ الحُفَّاظَ رَجَّحُوا وَقْفَهُ.
(4)
1372 -
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ» .
(5)
(1)
أخرجه البخاري (6608)، ومسلم (1639)(4). واللفظ لمسلم، وفي البخاري «لا يرد شيئًا» بدل «لا يأتي بخير» .
(2)
أخرجه مسلم برقم (1645).
(3)
زيادة ضعيفة. أخرجه الترمذي (1528)، وفي إسناده محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي مولى المغيرة بن شعبة مجهول الحال، وقد رواه الثقات بدون الزيادة كما في صحيح مسلم، وضعف الزيادة الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (2586).
(4)
الراجح وقفه. أخرجه أبوداود (3322)، من طريق طلحة بن يحيى الأنصاري عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند عن بكير الأشج عن كريب عن ابن عباس به.
قال أبوداود عقبه: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند فأوقفوه على ابن عباس. اهـ
قلتُ: طلحة بن يحيى قد ضعفه بعض الأئمة ووثقه آخرون فلا يقوى على معارضة وكيع ومن معه، فالراجح الوقف، وقد رجح ذلك الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (8/ 211).
(5)
أخرجه البخاري برقم (6700).
1373 -
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ: «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ» .
(1)
1374 -
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللهِ حَافِيَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
(2)
وَلِأَحْمَدَ وَالأَرْبَعَةِ: فَقَالَ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِك شَيْئًا، مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» .
(3)
1375 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ:«اقْضِهِ عَنْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(4)
1376 -
وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:«هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ يُعْبَدُ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» فَقَالَ: لَا. قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِك، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» . رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
(5)
(1)
أخرجه مسلم برقم (1641).
(2)
أخرجه البخاري (1866)، ومسلم (1644).
(3)
ضعيف. أخرجه أحمد (4/ 145)، وأبوداود (3293)، والترمذي (1544)، والنسائي (7/ 20)، وابن ماجه (2134)، من طريق عبيدالله بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبدالله بن مالك اليحصبي، عن عقبة به. وإسناده ضعيف؛ لضعف عبيدالله بن زحر، وأبوسعيد وشيخه مجهولا حال. فالحديث إسناده ضعيف، وهو صحيح بالرواية السابقة في «الصحيحين» بدون ذكر (الاختمار والصوم)، وقد ضعفه الإمام الألباني في «الإرواء» (2592).
(4)
أخرجه البخاري (2761)، ومسلم (1638).
(5)
صحيح. رواه أبوداود (3313)، والطبراني في «الكبير» (1341) وإسناده صحيح.
1377 -
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَرْدَمٍ عِنْدَ أَحْمَدَ.
(1)
1378 -
وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي نَذَرْت إنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْك مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ:«صَلِّ هَاهُنَا» ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:«صَلِّ هَاهُنَا» ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:«فَشَأْنُك إذَنْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
(2)
1379 -
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثِهِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى وَمَسْجِدِي» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
(3)
1380 -
وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي نَذَرْت فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، قَالَ:«أَوْفِ بِنَذْرِك» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(4)
وَزَادَ البُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ: فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.
(5)
(1)
أخرجه أحمد (3/ 419)(4/ 64)(6/ 366)، وله إسناد فيه انقطاع وآخر فيه عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي وفيه ضعف، وفيه أيضًا يزيد بن مقسم مجهول الحال، وقد جعل في بعض الطرق من مسند ميمونة بنت كردم. فالحديث صحيح بشاهده الذي قبله، والله أعلم.
(2)
صحيح. أخرجه أبوداود (3305)، وأحمد (3/ 363)، والحاكم (4/ 304 - 305)، وإسناده صحيح.
(3)
أخرجه البخاري (1197)، ومسلم (415). من كتاب الحج.
(4)
أخرجه البخاري (2032)، ومسلم (1656).
(5)
أخرجه البخاري برقم (2042).