الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1362 -
وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا حَلَفْت عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْت غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
وَفِي لَفْظِ لِلْبُخَارِيِّ: «فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك» .
(2)
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» . وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ.
(3)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: الكفارة قبل الحِنْث، أم بعده
؟
• أكثر أهل العلم على أنَّ الكفارة في الأيمان تجوز قبل الحنث وبعده، سواء كانت صومًا، أو غيره، وهو قول الحسن، وابن سيرين، وربيعة، والأوزاعي، والثوري، وابن المبارك، وأحمد، ومالك، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي خيثمة
(1)
أخرجه البخاري (6622)، ومسلم (1652).
(2)
أخرجه البخاري برقم (6722).
(3)
أخرجه أبوداود (3278)، من طريق سعيد عن قتادة عن الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة. وإسناده صحيح، لكن أكثر الروايات بحرف العطف (الواو) بدل (ثم) فقد رواه النسائي من نفس الوجه (7/ 10) بحرف العطف (الواو). وقد روى الحديث عن الحسن جمع كلهم ب (الواو) وهم: منصور بن زاذان ويونس بن عبيد ومبارك بن فضالة وعبدالله بن عون وهشام بن حسان وجرير بن حازم وحميد الطويل وسماك بن عطية وسليمان التيمي ومنصور بن المعتمر. انظر تخريج رواياتهم في «المسند الجامع» (12/ 312 - 314)، فالرواية بلفظ (ثم) شاذة غير محفوظة، والله أعلم.
وغيرهم. وثبت عن ابن عمر بإسناد صحيح عند ابن المنذر (12/ 219)، أنه كان يكفر أحيانًا بعد الحنث، وأحيانًا قبل الحنث. وعن ابن عباس أيضًا بإسناد صحيح، أنه أفتى امرأة حلفت أن تهدي ثوبها إن لبسته؛ فقال: لتكفر يمينها، ولتلبس ثوبها.
وعن عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح، أنها أفتت امرأة جعلت مالها هديًا إن كلمت أخاها، فقالت عائشة: تكفر يمينها، وتكلم أخاها.
واستدل أصحاب هذا القول على ذلك بحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي في الباب، وبنحوه عن أبي هريرة، وعدي بن حاتم عند مسلم (1650، و 1651).
وبحديث أبي موسى في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إني إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفَّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير» ، وفي رواية:«أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني»
(1)
، وبقوله تعالى:{تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم:2].
• وقال أصحاب الرأي: لا تجزئ الكفارة قبل الحِنث؛ لأنه تقديم لها على سببها، فأشبه ما لو كفر قبل اليمين.
• وقال الشافعي: إذا كانت الكفارة بالصيام؛ فلا تجزئ قبل الحنث؛ لأنها عبادة بدنية، فلا تجزئ قبل سببها.
(1)
أخرجه البخاري برقم (3133)(6719)، ومسلم برقم (1649).