الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الِاسْتِثْنَاءِ يَكُونُ عَقِيبَ يَمِينِهِ، فَكَذَلِكَ نِيَّتُهُ. اهـ
• وللشافعية في المسألة وجهان كما في «البيان» (10/ 513).
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح أنه لا يُشترط قصده للاستثناء من البداية؛ بدليل حلف سليمان عليه السلام الذي تقدمت الإشارة إليه.
مسألة [5]: الاستثناء في الحلف بالطلاق والعتاق
؟
لا يقع الطلاق على الصحيح من قولي العلماء، وقد تقدمت المسألة في كتاب الطلاق.
(1)
فائدة: إذا قال: (إن أراد الله) وأراد المشيئة؛ يحصل الاستثناء، قاله شيخ الإسلام.
(2)
مسألة [6]: شروط وجوب الكفارة
.
الشرط الأول: وهو أن يحلف مختارًا؛ فإن حلف مكرهًا؛ لم تنعقد يمينه على الصحيح، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.
الشرط الثاني: أن تكون اليمين منعقدة بأن تكون بصيغة يحصل الانعقاد بها كما تقدم أيضًا.
قال ابن عبدالبر رحمه الله: اليمين التي فيها الكفارة بإجماع المسلمين هي التي على
(1)
وانظر: «المغني» (13/ 488).
(2)
«الإنصاف» (11/ 26).
المستقبل من الأفعال. اهـ
قال ابن قدامة رحمه الله: لا خلاف في هذا عند فقهاء الأمصار.
قال: وقال قوم: الحنث متى كان طاعة لم يوجب كفارة، وقال قوم: من حلف على فعل معصية فكفارتها تركها. اهـ
وجاء في ذلك حديث منكر عند أبي داود (3274) وغيره، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا:«من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليدعها وليأت الذي هو خير؛ فإنَّ تركها كفارة» ، وهو حديث منكر، انظر:«الضعيفة» (1365).
(1)
الشرط الثالث: الحِنْثُ في اليمين بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختارًا ذاكرًا.
فلو فعل ما حلف عليه مكرهًا؛ لم يحنث، وهذا يشمل ما إذا أُلْجِئَ عليه إلْجاءً، مثل من يحلف أن لا يدخل دارًا، فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا، أو حلف ألا يخرج منها، فَأُخْرِج محمولًا، وعلى ذلك الجمهور، وأما مالك فقيده بأن يكون مربوطًا.
• ويشمل المكره ما إذا أُكره على ذلك بالضرب، والتهديد بالقتل ونحوه؛ فلا يحنثُ أيضًا، وفيه روايتان عن أحمد، وقولان للشافعي، والصحيح في مذهب أحمد عدم الحنث.
(1)
انظر: «المغني» (13/ 445)«الإنصاف» (11/ 15).